قرية الطفل.. مدرسة ملهمة في أيام الشارقة التراثية

  16 ابريل 2018    قرأ 1182
قرية الطفل.. مدرسة ملهمة في أيام الشارقة التراثية

قرية صغيرة تنبض داخل قرية أكبر، تحاكي عالم الطفل في أيام الشارقة التراثية، تلك هي قرية الطفل التي شهدت هذا العام في الدورة السادسة عشرة، تحديثات كمية ونوعية وفنية في إثراء المحتوى التراثي الموجه للصغار، فقد برع المنظمون من معهد الشارقة للتراث في صياغة مساحة نابضة بالمرح والفائدة ضمن جدول برامج ترفيهية مطعمة بجرعة عالية ملتزمة بثلاثية المعلومة والمعرفة وروح الاكتشاف، حيث تمت توسعة رقعة الفعاليات والأنشطة في ساحة «الأيام» لتمتد ضمن 8 أركان موزعة في أرجائها. وأكد آباء وأمهات مواطنون وعرب قادمون من مختلف إمارات الدولة، أن أطفالهم يجدون متعة كبيرة بزيارة قرية الطفل في كل عام، معتبرين أنها تمثل بالنسبة لصغارهم «مدرسة تراثية ملهمة وجدانياً وذهنياً»، ومتنفساً معرفياً وثقافياً بامتياز، بما تتضمنه من برامج متنوعة تنتج رسائل وقيماً جميلة، وتضيء على عادات وتقاليد من تاريخ الأجداد وحياة الأولين.

حماسة ومنافسة

ولدى زيارتنا لقرية الطفل، في ساحة أيام الشارقة التراثية، التي تدفق عليها مئات من الأطفال المواطنين والعرب من كل الأعمار بصحبة عائلاتهم، كان كثيفاً وواضحاً حجم الإقبال على المنصات والأركان الثمانية، وهذا بالطبع مؤشر له دلالة على نجاح البرامج وجودة محتواها الهادف الذي استطاع الاستحواذ على اهتمام الطفل ودغدغة حواسه وإثراء معارفه بحب عناصر التراث، وإشغال ذهنه بالترفيه المفيد، وإشعال حماسه بالمنافسة في مسابقات الإبداع والمعلومة والأمثال الشعبية، ودمجه ضمن ورش فنية وتعليمية مكثفة ومتجددة كل يوم، سواء في الرسم والتشكيل بالورق أو في تجارب الأداء والطهي الشعبي، التي تهدف في مجملها إلى خلق التحفيز المعنوي لديه وتكريمه بمكافآت وهدايا رمزية.

حكايات تجسد «حلم زايد»

قالت سمية النقبي، منسقة الفعاليات في قرية الطفل، إن هذه الدورة مميزة بالتوسعة الجديدة للمكان، وتخصيص 8 منصات تخاطب وجدان الطفل وتحاكي هواياته واهتماماته. وأوضحت سمية في حديثها لـ«الاتحاد» أن جميع الأركان تم إعداد محتواها، بما يتوافق مع رسالة الهوية والتاريخ والتراث بصفته مصدر الإلهام وامتداد حلم الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وذكرت سمية تلك الأركان، محددة غاية كل ركن ورسالته، وأولها ركن «مندوس زايد» الذي تمت صياغة محتواه تزامناً مع عام زايد، وهو عبارة عن عرض فني يومي بروح ترفيهية، يتضمن تعريف الصغار بأقوال زايد وحكمته وإنجازاته خلال مسيرته وفترة حكمه. وركن «الحكواتي» الذي يشهد حكايات يومية ضمن قصص «الجد والحفيدة نورة»، إلى جانب قصص أخرى من الماضي والحاضر ترويها الكاتبة الشيخة مريم بن صقر القاسمي، التي أصدرت كتابين تراثيين تزامناً مع عام زايد، الأول بعنوان «حلم زايد» والثاني «حكيم العرب» وكانت قد أطلقتهما في الأيام الأولى من أيام الشارقة التراثية. .

 

 


مواضيع: