دبلوماسي إيراني يكشف حقيقة سرقة "الموساد" وثائق البرنامج النووي

  19 يوليو 2018    قرأ 258
دبلوماسي إيراني يكشف حقيقة سرقة "الموساد" وثائق البرنامج النووي

علق علي رضا ميريوسفي، المتحدث باسم ممثلية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في منظمة الأمم المتحدة، على إعلان إسرائيل سرقة وثائق سرية خاصة بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال المسؤول الإيراني في رسالة بريدية وجهها إلى صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن "المزاعم الإسرائيلية حول سرقة كمية كبيرة من الوثائق السرية للبرنامج النووي الإيراني من طهران، لا معنى لها وتثير السخرية".

وأضاف ميريوسفي أن "الادعاء بأن إيران قد تركت مثل هذه المعلومات الحساسة في مستودع مهجور في أطراف العاصمة طهران لا معنى له بصورة مثيرة للسخرية (…) يبدو أنهم يسعون لفبركة مزاعم عجيبة وغريبة كي يقتنع المتلقي الغربي".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد عرض خلال خطاب تلفزيوني، نهاية أبريل/نيسان الماضي، ملفات وأقراصا مضغوطة، قال إنها "وثائق متعلقة بالبرنامج النووي الإيراني".

وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي، مساء اليوم الاثنين: "لدينا أكثر من 55 ألف وثيقة سرية تم الحصول عليها بعمل استخباراتي حول أنشطة إيران النووية السرية".

وأضاف: "الوثائق التي بحوزتنا تثبت أن إيران تكذب عندما تقول إنها أوقفت أنشطتها النووية وسعيها لامتلاك الأسلحة النووية".

وحينذاك، نشر إعلام عبري تفاصيل العملية، فذكر تقرير تلفزيوني في شبكة "حداشوت" الإخبارية، استند إلى إحاطات من قبل مسؤولين إسرائيليين، أن عملاء وكالة التجسس الإسرائيلية "الموساد" هربوا مئات الكيلوغرامات من الأوراق والملفات الرقمية حول برنامج الأسلحة النووية السري الإيراني خارج الجمهورية الإسلامية في الوقت الذي كان عملاء إيرانيون يعملون على تعقب العملية، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

كما ذكرت أن العملية تطلبت بنى تحتية عملياتية واسعة داخل الأراضي الإيرانية، حيث قالت الشبكة العبرية إن موقع المستودع الذي تم تخزين الملفات فيه كان في ضواحي شوراباد جنوبي طهران في منطقة صناعية، مشيرة إلى أن الموساد اكتشف المستودع في عام 2016، ووضعه تحت المراقبة منذ ذلك الحين.

وأضافت أنه قبل الوصول إلى الموقع، تم نقل المواد الأرشيفية السرية من قبل السلطات الإيرانية عدة مرات للتكتم على مكان وجودها، إلا أنه وفي أواخر يناير من العام 2018، حصل عملاء الموساد على معلومات دقيقة تشير إلى بعض الخزائن في حاوية محددة داخل المستودع، حيث قام الفريق باقتحام المكان وإستخراج الملفات وتحويلها إلى موقع آخر.

وتابعت القناة العبرية، قائلة إن عملية استخراج معقدة بدأت من تلك اللحظة.

ووفقا لـ"حداشوت"، أدرك المسؤولون الإيرانيون أن المعلومات سرقت قبل أن يتم تهريب الملفات إلى خارج البلاد، ومع ذلك نجح عملاء الموساد بتهريب الوثائق خارج إيران في الوقت الذي كانت فيه السلطات الإيرانية تقتفي أثرهم، وتبحث عنهم.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" في ذلك الوقت، فقد اقتحم عملاء الموساد المبنى وقاموا بأخذ الوثائق ونقلها إلى إسرائيل في الليلة نفسها.

وتعليقا على العملية، صرح وزير المخابرات يسرائيل كاتس، حينها، بأن العملية كانت غير مسبوقة في تاريخ إسرائيل.

وقال الوزير لموقع "واينت" الإخباري: "عندما تم عرض فكرة العملية لأول مرة، لم أصدق أننا سنكون قادرين على إنجازها، وأضاف: "لقد فعلوا شيئا غير مسبوق… قاموا بأخذ أطنان من الوثائق الأصلية وجاؤوا بها إلى هنا".

وزعم مراسل الشؤون العربية في القناة العاشرة الإسرائيلية، تسفي يحزكيلي، أن السلطات الإيرانية أطلقت حملة اعتقالات في أعقاب خطاب نتنياهو الذي كشف فيه عن العملية، وبأن المسؤولين قد يواجهون حكم الإعدام.

 


مواضيع: