الأردن تتيح للاجئين السوريين خارج المخيمات تصويب أوضاعهم القانونية

  19 اكتوبر 2018    قرأ 620
الأردن تتيح للاجئين السوريين خارج المخيمات تصويب أوضاعهم القانونية

تشكل مشكلة خروج اللاجئين السوريين من مخيمات اللجوء في إجازه لزيارة الأقارب أو العمل، وعودتهم إلى هذه المخيمات، مصدر قلق للحكومة الأردنية ومفوضية اللاجئين السامية على السواء.

وتحاول كلتا الجهتين التغلب على هذه المشكلة التي أصبحت تشكل ظاهرة، لتوفير الرعاية الإغاثية والطبية والتعليمية لهؤلاء اللاجئين، الذين أصبحوا يشكلون أرقاماً فقط في سجلات الحكومة الأردنية والمفوضية، دون أن يتلقون الدعم اللازم لتمكينهم من العيش بكرامة.

وسمحت الحكومة الأردنية قبل عامين، وتحت ضغط من المنظمات الإغاثية الدولية، بالسماح للاجئين بالخروج من المخيمات للعمل، مقابل حصول الأردن على تسهيلات في تدفق بضائعها إلى الأسواق الأوروبية، وتلقي دعم مالي لإنشاء 6 مدن صناعية مؤهلة يشكل اللاجئون السوريون نصف أعداد العاملين بها.

وبحسب الناطق باسم المفوضية السامية للاجئين في الأردن محمد الحواري، فإن مخيم الزعتري يغادر منه يومياً 11 ألف لاجئ، ومن مخيم الأزرق 4200 لاجئ يومياً، للعمل بشكل قانوني خارج هذين المخيمين.

ودفع ذلك الحكومة الأردنية، إلى إطلاق حملة في الرابع من مارس (آذار) العام الحالي، لتصويب أوضاع اللاجئين المخالفين، بحسب الحواري، مشيراً إلى أن 20 ألف لاجئ سوري استفادوا حتى الآن من هذة الحملة بتصويب أوضاعهم.

ويحصل اللاجئ السوري المصوب لأوضاعه على بطاقة الخدمة الخاصة بالجالية السورية والصادرة عن وزارة الداخلية من خلال مراجعة أقرب مركز أمني، والتي تضفي على إقامتهم في المملكة الطابع الرسمي.

وتستهدف الحملة كل من غادروا المخيمات وخالفوا مدة الإقامة، حيث يستطيع اللاجئ مراجعة المفوضية والحصول على ورقة مفوضية بالعنوان الجديد خارج المخيم، ومن ثم استصدار هوية أمنية من المركز الأمني بالعنوان الجديد.

وكانت وزارة الداخلية مددت حملة تصويب أوضاع اللاجئين السوريين المقيمين بشكل غير نظامي في المناطق الحضرية حتى 31 مارس (آذار) العام المقبل.

وأعرب الممثل المقيم للمفوضية في الأردن، ستيفانو سيفيري في بيان الثلاثاء الماضي، عن أمله بأن يتيح قرار تمديد المهلة لعدد أكبر من اللاجئين المؤهلين الاستفادة من هذه الحملة، حاثاً إياهم على مراجعة المفوضية في أقرب وقت ممكن لبدء إجراءات تصويب أوضاعهم.

وتشمل الحملة، وفق البيان، كل شخص سوري الجنسية ممن غادر المخيم بدون تصريح رسمي قبل الأول من يوليو (تموز) 2017، ولم يعد إلى المخيم، وكل سوري دخل المملكة عن طريق الشريط الحدودي ولم يقم بعد بالتسجيل لدى المفوضية أو الحكومة الأردنية.

وأشار البيان إلى تأكيد وزارة الداخلية بأن تمديد فترة السماح للسوريين المخالفين، هي "فرصة حقيقية لتصويب أوضاعهم، وفقاً لأحكام القوانين الأردنية، وتمنع تعرضهم لأي إشكالات قانونية مستقبلاً أو المساس بوضعهم القانوني في المملكة".


مواضيع: