روسيا: النهج الأمريكي مبهم بشأن معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى

  17 يناير 2019    قرأ 310
روسيا: النهج الأمريكي مبهم بشأن معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى

صرح نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، اليوم الخميس، بأن النهج الأمريكي الحالي بشأن معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى غير واضح بالنسبة لروسيا.

 

 في تعليقه على تصريحات الأمريكيين بشأن المعاهدة: "لا نفهم ما هو جوهر الموقف الأمريكي الحالي، هل يريد زملاؤنا في واشنطن أن نعمل من أجل الحفاظ على المعاهدة، أم أنهم قرروا أخيراً بأنه بعد تعليق تنفيذ المعاهدة، سيكون هناك انسحاب منها رسمي وكامل، كما قالوا لنا بوضوح وبشكل محدد في سياق المشاورات التي جرت في جنيف ، وغير مفهوم بالنسبة لنا النهج الأمريكي في هذه المسألة".

وشدد ريابكوف على أنه بالنسبة لروسيا "يبقى السؤال مفتوحا حول كيفية قيام الولايات المتحدة بحل المشاكل المرتبطة بمطالباتنا لواشنطن فيما يتعلق بتنفيذ معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى".

وأعاد ريابكوف إلى الأذهان أن المطالبات الروسية مرتبطة بالمشاكل المعروفة في مجال الصواريخ الأهداف والطائرات بدون طيار، وبالطبع بنشر أنظمة "إجيس أشور" في أوروبا، حيث تستطيع منصات الإطلاق متعددة المهام ليس فقط إطلاق صواريخ اعتراضية، بل وصواريخ "أرض — أرض" أيضًا. سواء كانت صواريخ "كروز" المجنحة أو الصواريخ الباليستية ، والحديث أيضاً، يدور عن هذا الأمر في الآونة الأخيرة ".

وتابع قائلا: "لذلك، طرح السؤال علينا حول كيفية استعداد روسيا لتنفيذ المعاهدة سيكون، من الجانب الأمريكي، على الأقل، غير صحيح، بل واستفزازي إذا سمينا الأشياء بأسمائها".

وفي هذا الصدد، دعا ريابكوف واشنطن للمشاركة في مؤتمر صحفي حول معاهدة الصواريخ، معربا عن أمله بحضور الدبلوماسيين الأمريكيين.

وتوجه للصحفيين، قائلا: "جميع الزملاء الذين لهم علاقة بهذا الأمر مدعوون، ونأمل بأن يجد الأمريكيون إمكانية للمشاركة في هذا الحدث".

وكان ريابكوف قد أعلن في وقت سابق أن موسكو تخطط، في 18 كانون الثاني/ يناير الجاري، لتنظيم إيجاز إعلامي لسفراء الدول الأوروبية وشركاء روسيا، مشيراً إلى أن سفارات ألمانيا واليونان والسويد وبريطانيا أعلنت بأن ممثليها سيشاركون فيه.

 وأعلنت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الرقابة على التسلح والأمن الدولي، أندريا تومبسون، أمس الأربعاء، بأن بلادها ستوقف العمل بمعاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى في الموعد المحدد، يوم 2 شباط/فبراير المقبل، إن لم تقدم روسيا أدلة على التزامها بتنفيذ المعاهدة.

يذكر أن معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى ("معاهدة القوات النووية المتوسطة"، "أي إن إف")، تمَّ التوقيع عليها بين كلٍّ من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي في العام 1987، ووقعت المعاهدة في واشنطن من قبل الرئيس الأميركي، رونالد ريغان والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف، وتعهد الطرفان بعدم صنع أو تجريب أو نشر أي صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، وبتدمير كافة منظومات الصواريخ التي يتراوح مداها المتوسط ما بين 1000-5500 كيلومتر، ومداها القصير ما بين 500─1000 كيلومتر.


مواضيع: