وزراء: "التنسيق السعودي الإماراتي" قوة اقتصادية ورؤية متكاملة تحقق طموحات الأجيال

  19 يناير 2019    قرأ 292
وزراء: "التنسيق السعودي الإماراتي" قوة اقتصادية ورؤية متكاملة تحقق طموحات الأجيال

أكد الوزراء أعضاء اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي أن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية يشكلان معاً قوة اقتصادية كبيرة عالمياً ويجمعهما مصير واحد ورؤية متكاملة مشتركة نابعة من إيمان قادة البلدين بأهمية توثيق الروابط التجارية والاقتصادية والاجتماعية، ووضع منظومة مشتركة لقيادة مرحلة تحول كبيرة في المنطقة أساسها التعاون والتنسيق في المجالات كافة، بما يحقق طموحات الأجيال القادمة ويعود بالنفع على شعبي البلدين الشقيقين.

جاء ذلك بمناسبة انعقاد الاجتماع الأول للجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي في أبوظبي، اليوم السبت.

وأكد  وزير الاقتصاد عضو اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري، دور المجلس في الدفع بالعديد من المشروعات الاقتصادية الكبيرة بين البلدين، وقال: "الإمارات والمملكة قوتان اقتصاديتان كبيرتان لهما وزن وسط التكتلات الاقتصادية العالمية، حيث يصل قيمة الناتج المحلي الإجمالي للبلدين إلى أكثر من 1.2 تريليون دولار، علاوةً على تصدر البلدين المنطقة العربية في أضخم المشروعات العمرانية والسياحية وتصدرهما لقطاع الصناعات النفطية عالمياً، فالتعاون بين البلدين خلق فرصاً اقتصادية جديدة ووثق أكثر من 25 مشروعاً في عدة قطاعات حيوية وخلق العديد والعديد من فرص العمل –ليس فقط لأبناء البلدين– بل لكافة الشباب العربي أيضاً".

وأضاف أن "قوة الدول اقتصادياً تقاس بما تستطيع أن تقدمه لشعوبها من مستوى معيشي متميز وتوفير الخدمات وفرص العمل المستقرة واليوم نجحت الإمارات والسعودية من خلال المجلس في توفير فرص مستقبلية كبيرة ومشروعات تفيد الأجيال القادمة علاوة على توحيد الرؤى الاقتصادية بين البلدين، فما يعود بالنفع على المملكة يعود علينا أيضاً، وأي قطاع ينمو في الإمارات ينعكس بالضرورة على اقتصاد المملكة".

أسس للدبلوماسية العربية
ومن جانبه، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، أن "المجلس يضع أسساً جديدة للدبلوماسية العربية في التعامل مع القضايا المصيرية، مشيراً إلى الدور الكبير للمجلس سياسياً واقتصادياً واجتماعياً على الساحة الدولية.

وقال قرقاش، إن "مجلس التنسيق السعودي الإماراتي يضع أسساً جديدة للدبلوماسية العربية فقد أصبحت رؤى البلدين متكاملة في التعامل مع المتغيرات الإقليمية، وكذلك حول التعامل مع القضايا المصيرية داخل المنطقة وهذا نابع من إيمان قادة البلدين بأن المصير واحد وبأن الرؤية مشتركة".

وأضاف أن طالعالم العربي يمر بمرحلة مصيرية ويواجه تحديات كبيرة، لذا نحن في أشد الاحتياج لتنسيق الجهود ودعم أواصر التعاون، ولا يجب أن ننظر للخلف اليوم الرياض وأبوظبي يقودان مرحلة تحول كبيرة في المنطقة يجب على الجميع أن يدعموا تلك الجهود، وما يحمله البلدين على عاتقيهما في سبيل تحقيق نمو وتقدم عربي ملحوظ".

منظومة التعليم التقني
وبدوره، أكد وزير التربية والتعليم عضو اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي حسين بن إبراهيم الحمادي، أن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي وضع أول منظومة عربية مشتركة للتعليم التقني، مشيراً إلى دور مجلس التنسيق السعودي الإماراتي في دعم جهود التعليم والتدريب لدى الشباب في البلدين.

وقال الحمادي: "نجح مجلس التنسيق السعودي الإماراتي في وضع أول منظومة للتعليم الرقمي المشترك عربياً، حيث نسعى لتوحيد جهود البلدين في تقديم أفضل السبل والأدوات الحديثة داخل المدارس والجامعات وتحديث منظومتنا التعليمية بما يسابق المستويات التعليمية الأخرى في الدول المتقدمة، ولدينا مشروعات كبيرة وطموحة في قطاع التعليم في البلدين، بالإضافة إلى تقديم برنامج للتدريب التقني والمهني سوف يستفيد منه شبابنا في القطاعات الحيوية في المملكة والإمارات".

وأضاف "لدينا في البلدين شباب وعقول واعدة والمجلس يضع على عاتقيه وضع برامج تعليمية وتدريبية جديدة ومبتكرة المملكة لديها تجارب سابقة مميزة لطلاب المدارس تستحق التقدير، وأيضاً لدينا في الإمارات تجارب وبرامج عديدة أتاحت الفرصة أمام الطالب ليخترع ويبتكر ويشارك في معارض ومسابقات دولية فتوحيد التجارب والبرامج أمر هام لمصلحة شباب البلدين".

روابط أصيلة وطوحات اقتصادية
ومن جهته، أكد وزير دولة عضو اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، أن لدى الإمارات والسعودية روابط أصيلة وطموحات اقتصادية كبيرة، مشيراً إلى أهمية المجلس في دعم التعاون الاقتصادي بين البلدين وتوثيق الروابط التجارية والاقتصادية والاجتماعية بين البلدين.

وقال الجابر: "لدى البلدين إنجازات كبيرة وخبرات مهمة وطموحات كبيرة وهما يعملان لتعزيز التعاون في مجالات عديدة بما فيها مجال الإعلام حيث يجري التعاون لتنسيق الجهود الهادفة للتصدي للفكر المتطرف والإرهاب".

وأضاف "تتصدر دولة الامارات والمملكة العربية السعودية المنطقة حالياً في مشروعات الطاقة وهناك مبادرات للتعاون في مجال الطاقة المتجددة لزيادة حصتها ضمن مزيج الطاقة في كل من البلدين.. كما تتعاون دولة الامارات مع المملكة العربية السعودية في مجالات النفط والغاز وهناك مشاريع واتفاقيات بين شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" وشركة "أرامكو" السعودية للتعاون في التكرير والصناعات البتروكيماوية، وذلك بهدف تعزيز القيمة والاستفادة من نمو الطلب العالمي في هذا المجال.

وتابع أن دولة الإمارات تعد في طليعة الشركاء التجاريين مع المملكة والأولى إقليمياً وشهدت العلاقات التجارية بين بلدينا الشقيقين نمواً كبيراً خلال 2017، إذ ارتفع التبادل التجاري بينهما بنسبة 20% بما يعادل 14.6 مليار ريال، وتلك الأرقام تدفع لمزيد من التعاون وخاصة في ظل المشروعات والمبادرات المستقبلية المشتركة، والتي ستعزز التكامل بينهما في المجالات كافة وبخاصة في الجانب الاقتصادي، وهذا ما نعمل لأجله في مجلس التنسيق السعودي الإماراتي تماشياً مع التوجيهات الحكيمة للقيادتين في بلدينا الشقيقين.


مواضيع: