مأساة «يناير الأسود» في تاريخ اذربيجان

  20 يناير 2019    قرأ 282
  مأساة «يناير الأسود» في تاريخ اذربيجان

يحيي الشعب الاذربيجاني في يوم 20 يناير من كل سنة ذكرى ضحايا تحرير جمهورية اذربيجان و استقلالها عن الاتحاد السوفيتى فيما يعرف بذكرى «يناير الأسود».

تطل هذه الأيام على اذربيجان الذكرى الأليمه لمأساة 20 من يناير عام 1990م التي قامت فيها قوات النظام السوفياتي السابق بالعدوان والهجوم على مدينة باكو -عاصمة اذربيجان والعديد من المدن الاذربيجانية الأخرى مستخدمة أحدث الأسلحة المتطورة حيث فتح الجنود نيران أسلحتهم في كل إتجاه وقتلوا وجرحوا المئات من المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ العزل. وكان الهجوم بأمر مباشر من رئيس الاتحاد السوفيياتي، ميخائيل غورباتشوف، الذي حصل بتاريخ 15 أكتوبر 1990، للمفارقة الغريبة، على جائزة نوبل للسلام.

 

لقد شكل هذا العدوان جريمة بشعة في حق المواطنين الأبرياء العزل وإنتهاكاً صارخا لسيادة جمهورية اذربيجان وانتهاكاً فاضحا ً للقوانين والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان.

وقد ادلى حيدر علييف الزعيم الوطني للشعب الاذربيجاني بالتصريحات في مقر ممثلية اذربيجان الواقعة في موسكو عقب حدوث المأساة الدموية التي ارتكبها الجيش السوفياتي في 20 يناير عام 1990 فطالب عقاب منظمي ومنفذي هذه الجريمة المرتكبة ضد الشعب.

وقد مثل هذا الاعتداء امتحاناً للكرامة الوطنية وقمعاً لإراد ة الشعب الاذربيجاني الذي بدأ كفاحه ونضاله العادل والمشروع لنيل استقلاله وحريته واقامة دولتها المستقلة.

أن الأحداث المأسوية للعشرين من يناير عام 1990م لم تضعف إرادة الشعب الاذربيجاني ورغبته في الحرية والاستقلال بل عملت هذه الأحداث على تكاتف وتعاضد كافة فئات المجتمع الاذربيجاني في مقاومة المحتل ودفعت عملية التحرير الوطني بقوة إلى الأمام حيث تكلل ذلك بإستقلال اذربيجان عام1991م. 

تتمتع اذربيجان اليوم بجميع مقومات ومزايا الدولة المستقلة فقد حصلت على اعتراف المجتمع الدولي بأكمله باستقلالها وسيادتها وتمكنت من الدخول في عضوية العديد من المنظمات والهيئات الدولية المرموقة مثل منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الأمن والتعاون الاوروبي والمجلس الاورروبي والبرلمان الاوروبي وغيرها من المنظمات الدولية الأخرى.

تمكنت اذربيجان خلال الحقبة الماضية من تاريخ استقلالها من إقامة علاقات الصداقة والتعاون وحسن الجوار مع العديد من البلدان وفي بلدان العالم الإسلامي ومن ضمنها دولة الكويت الصديقة.

لقد اكدت اذربيجان أنه على الرغم من التماس الأهوال التي ألمت بها وعانى منها شعبها وعلى رأسها أحداث العشرين من يناير، و كذلك احتلال 20 في المئة من أراضيها من قبل جمهورية أرمينيا وتشريد أكثر من مليون مواطن من الشعب الاذربيجاني من وطنهم وأراضيهم الأصلية.

واحياء لذكرى الشهداء الذين سقطوا في أحداث العشرين من يناير المأسوية تقام في كافة أنحاء اذربيجان مراسم الحداد تخليداً لذكرى أبنائها الأبرار الذين سقطوا نتيجة الجريمة البشعة للقوات السوفياتية ضد هذا الشعب المسلم.


مواضيع: