إسبانيا: انتقادات أوروبية لتركيا بسبب سرقة الزيتون السوري

  09 فبراير 2019    قرأ 258
إسبانيا: انتقادات أوروبية لتركيا بسبب سرقة الزيتون السوري

بدأت تركيا تتلقى موجة من الانتقادات بسبب شحنات زيت الزيتون التي ترسلها إلى دول الاتحاد الأوروبي على أنها من إنتاجها، بينما هناك دلائل قوية على تهريبها من مدينة عفرين شمال سوريا.

وتقدم نائبان في البرلمان الإسباني بطلب استجواب إلى الحكومة الإسبانية والمجلس الأوروبي، للتحقيق حول ما إذا كان زيت الزيتون الذي يُستورد من تركيا حالياً مهرب ومسروق من الأراضي السورية أم لا، وفق ما أوردت صحيفة "زمان" التركية، اليوم السبت.

وقالت مجلة "Olive Oil Times" المهتمة بقطاع الزيتون ومنتجاته حول العالم، إن إسبانيا قد تكون حصلت على زيت زيتون يحمل علامات "صنع في تركيا" بالرغم من الاستيلاء عليه بشكل غير قانوني من شمال سوريا، مشيرةً إلى أنه من الممكن أن تنطلق تحقيقات حول الأمر في الفترة المقبلة، على حد زعمها.

وأشارت المجلة إلى أن وزير الزراعة التركي بكر باكدميرلي، أكد صحة الأنباء المتداولة عن الحصول على زيت الزيتون من شمال سوريا، ولكنه لا يعرف أين اتجهت تلك الشحنات بشكل كامل.

وطالب البرلمانيان من الحكومة الإسبانية التحقيق في تاريخ وكمية زيت الزيتون المستورد من تركيا اعتباراً من تاريخ بدء تهريب زيت الزيتون شمال سوريا.

بينما أوضح مسؤول في الهيئة المسؤولة عن مراقبة الصادرات الإسبانية "SOIVRE" أن السلطات الإسبانية لا تمتلك تكنولوجيا يمكنها تحديد أصل زيت الزيتون المستورد، قائلاً: "نحن يمكننا اختبار ما إذا كان الزيت مطابقاً لمعايير ومواصفات الاتحاد الأوروبي أو لا".

وكان أول من أشعل فتيل هذا الموضوع هو نائب حزب المحافظين الديمقراطيين في سويسرا بيرنهارد غوهل، حيث قال في تصريحات مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكي، إن "الجماعات المسلحة تقوم بنهب مزارع الزيتون في مدينة عفرين في شمال سوريا، بمساعدة ودعم من القوات التركية. وببيع زيت الزيتون الذي حصلوا عليها إلى إسبانيا".

200 مليون دولار سنوياً
وينتج الزيتون وزيت الزيتون والصابون على مساحات كبيرة في عفرين، حيث تتجاوز عدد شجيرات الزيتون في عفرين الـ200 مليون شجرة، وأواخر العام الماضي دخل معبر غصن الزيتون الجمركي الحدودي مع تركيا العمل، تزامنًا مع إقامة مؤسسات لتولي إدارة بساتين الزيتون وتحقيق دخل منه.

وتبلغ عائدات زيتون عفرين في السوق الدولية نحو 200 مليون دولار سنوياً.

وكانت صحيفة "Publico" الإسبانية نشرت تقريراً حول الموضوع بعنوان "تصنيع زيتون عفرين ونقله إلى تركيا".

وذكرت الصحيفة في خبرها أن تركيا تنقل زيت الزيتون التي تحصل عليه من معالجة زيتون عفرين في شمال سوريا ثم تطبع عليه عبارة "منتج تركي" وتصدره عبر الشركات الوسيطة.

وكان الجيش التركي وفصائل الجيش السوري الحر قد فرضوا سيطرتهم على عفرين شمال سوريا في منتصف مارس(آذار) 2018 ضمن العمليات العسكرية التي انطلقت في 20 يناير(كانون الأول) 2018، وعرفت باسم "غصن الزيتون".

وكانت ادعاءات استيلاء تركيا على زيتون عفرين قد تداولها المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومنظمة "Bernhard Guhl" السويسرية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: "سرقت آلاف من خزانات زيت الزيتون من عفرين عن طريق العناصر التابعة لقوات عملية "غصن الزيتون" وبيعت في الأسواق المختلفة".

أما منظمة "Bernhard Guhl"، فتقول: "تم نهب حدائق الزيتون في عفرين من القوات التركية والجماعات المسلحة التابعة لها. ويتم بيع زيت الزيتون الذي سرقوه في إسبانيا. وسيستمرون في أعمال البيع".


مواضيع: