السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن تعلن ترشحها للرئاسة اليوم

  09 فبراير 2019    قرأ 229
السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن تعلن ترشحها للرئاسة اليوم

تعلن السيناتورة الديموقراطية إليزابيث وورن، السبت، ترشحها لانتخابات عام 2020 الرئاسية الأمريكية، متكئة على النضال ضدّ وول ستريت والدفاع عن حقوق العمال، وآملةً في الوقت نفسه باستعادة المبادرة في مواجهة الجدل القائم حول جذورها الهندية الأمريكية.

حاولت وورن، أستاذة الحقوق السابقة في هارفرد، وضع حدّ لسخرية الرئيس دونالد ترامب من جذورها، ملقباً إياها بـ"بوكاهونتس"، عبر نشر نتائج فحص لحمضها النووي في أكتوبر(تشرين الأول).

لكن خطوة وورن لم تكن لصالحها، فرغم أن النتائج أثبتت أنها من السكان الأصليين، الا أنها أغضبت قبائل من الهنود الأمريكيين الذين لا ينظرون إلى جذورهم من ناحية بحت جينية، بل يعتبرون الصلة مع الأصول خياراً ثقافياً.

ونشرت صحيفة و"اشنطن بوست"، هذا الأسبوع وثيقةً رسمية تعود لثمانينات القرن الفائت، عرّفت فيها وورن عن نفسها بأنها "أمريكية هندية"، ما جدّد انتقادات الجمهوريين لها متهمين إياها بأنها استخدمت أصولها من أجل التقدم المهني.

ونفت وورن بشكل قاطع تلك الاتهامات، لكنها وجدت نفسها مجبرةً على الاعتذار من جديد.

ويرى معلقون محافظون أن تلك "الأكاذيب" كفيلة استبعاد وورن من السباق الرئاسي.

ويعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماساشوستس لويل جون كلوفيريوس أن وورن "لم تكن ترغب في أن تبرز هذه القضية لدى إعلانها" ترشحها، لكن "من المبكر جداً معرفة ما إذا كانت ستلحق بها أضراراً أو لا".

تريد وورن إذاً استعادة المبادرة عبر تأكيد ترشحها، المتوقع عند الساعة 11.00 16.00 بتوقيت غرينتش، لانتخابات الحزب الديموقراطي التمهيدية في نوفمبر(تشرين الثاني) 2020.

وأعلنت السناتورة منذ 31 ديسمبر(كانون الأول) تأسيس لجنة للاستطلاعات.

وبعيداً من مسائل الحمض النووي والجذور، تسعى وورن السبت إلى إعادة تأكيد توجه تتقنه جيداً.

ومنذ سنوات، جعلت السناتورة عن ماساشوستس البالغة من العمر 69 عاماً، حماية الطبقة الوسطى والعمال من المصارف الكبيرة، محور نشاطها.

وفي طريقها إلى تحقيق هذا الهدف، تحوّلت وورن إلى العدو الأبرز لوول ستريت.

اختارت إليزابيث وورن الموجودة في مجلس الشيوخ منذ عام 2013، مدينة لورانس في ماساشوستس الرمزية لإعلان ترشحها.

والمدينة كانت معقل قطاع صناعة النسيج، وشهدت عام 1912 إضراباً شهيراً للعمال المهاجرين، وتعاني في الوقت الحالي من الفقر.

وهي بذلك رمز للدمار الذي لحق بالقطاع الصناعي، بعدما اتخذه دونالد ترامب هدفاً له في حملته عام 2016.

ولأن 80% من سكانها هم من أصول أمريكية لاتينية، تستخدمها إدارة ترامب كأداة تخويف عبر شجب مشاكل المخدرات فيها، والتنديد بموقعها كمدينة تحمي المهاجرين الذين لا يحملون أوراقاً قانونية، ما يدفع البلدية الى الحد من تعاملها مع العملاء الفدراليين المسؤولين عن الهجرة.

ومن المفترض أن تطلق إليزابيث وورن رسالةً تستهدف اليسار، عبر مطالبتها بنظام صحي شامل ورفع الحد الأدنى للأجور وحماية البيئة.

ومستندةً إلى أصولها المتواضعة، ستعبّر وورن عن أسفها لتحطم الحلم الأمريكي، خصوصاً بالنسبة للأقليات.

ويرى جون كلوفيريوس أن "وورن ستكون بحاجة إلى أصوات الأميركيين من أصول لاتينية للفوز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي"، لأن "هناك مرشحين أمريكيين من أصل أفريقي في السباق"، هما كامالا هاريس وكوري بوكر.

ويتوقع أن تحظى السيناتورة بدعم جون كينيدي، حفيد روبرت كينيدي المتحدر من ماساشوستس، والنائب في الكونغرس الأمريكي، الأمر الذي وصفه كلوفيريوس بأنه "هام جداً".

وثمة أسماء كبرى أخرى ينتظر أن تؤيد وورن، بينها جو بادين نائب الرئيس السابق باراك أوباما، والمرشح السابق بيرني ساندرز الذي أخرجته هيلاري كلينتون من السباق عام 2016، ورئيس بلدية نيويورك سابقاً الملياردير مايكل بلومبرغ.

ووعدت سناتورة ديموقراطية أخرى هي آيمي كلوبوشار أيضاً بإعلان "كبير" الأحد، وذلك خلال إعلان ترشحها.

وفي مواجهتهما، يأمل ترامب بأن ينتزع ولاية ثانية وقد بدأ بحملته الانتخابية أصلاً.

وكتب السبت على تويتر: "الديموقراطيون يسعون إلى الفوز بانتخابات عام 2020 التي يدركون أنهم لن ينالوها بالطرق القانونية!"، بدون أن يوضح مقصده.

واتهم المعارضة أيضاً بأنها اعتمدت في عهد باراك أوباما سياسةً اقتصاديةً "قضت" على الأعمال.


مواضيع: