غوتيريس يناقش ميزانية" حفظ السلام" مع الإدارة الأمريكية

  13 ‏مارس 2019    قرأ 276
غوتيريس يناقش ميزانية" حفظ السلام" مع الإدارة الأمريكية

يتوجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى واشنطن اليوم الأربعاء، لإجراء محادثات بشأن ميزانية مهمات حفظ السلام التي تقوم بها المنظمة الدولية، بعدما تسبب قرار الولايات المتحدة خفض مساهمتها المالية في هذا المجال بثغرة في التمويل.

وأعلنت الولايات المتحدة التي تعدّ المساهم المالي الأول في ميزانية الأمم المتحدة في ديسمبر(كانون الأول) الماضي، أنها لن تغطي أكثر من 25% من ميزانية الأمم المتحدة لمهمات حفظ السلام التي تكلف مليارات الدولارات، بعدما كانت تساهم بنسبة 28.47%.

وسيلتقي غوتيريس وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ومستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون، لإجراء محادثات يتوقع أن تتطرق إلى اليمن وفنزويلا، وكما سيجري محادثات في الكونغرس غداً الخميس بشأن ميزانية الهيئة الدولية، على أمل إيجاد حلفاء في حملته الرامية للمحافظة على عمليات حفظ السلام حول العالم.

وتسبب قرار الولايات المتحدة خفض مساهمتها بعجز في التمويل بقيمة حوالي 220 مليون دولار في ميزانية الأمم المتحدة لهذا العام والتي بلغت 6.7 مليار دولار، وفاقم الخلل في الميزانية دفعات متأخرة أصلاً ما تسبب بعجز أكبر في تمويل عمليات حفظ السلام.

وفي يناير(كانون الثاني) الماضي، بلغ إجمالي المساهمات التي لم يتم دفعها لميزانية مهمات حفظ السلام نحو ملياري دولار، مع تخلّف الولايات المتحدة في دفع جزء كبير من هذا المبلغ، وفي مسعى لتعويض الخسائر، جمدت الأمم المتحدة مبالغ مخصصة لدول تساهم في عمليات حفظ السلام عبر نشر جنود، وبينها أثيوبيا والهند وباكستان التي لكل منها مستحقات باهظة.

ومع يناير(كانون الثاني) الماضي، كانت الهيئة الدولية مدينة لأثيوبيا بملغ 41.6 مليون دولار من أجل عناصرها المشاركين في قوات حفظ السلام، بينما بلغت الأموال المستحقة للهند 40.5 مليون دولار، ولباكستان 35.7 مليون دولار، بحسب قسم حفظ السلام في الأمم المتحدة.

ويحدد تمويل مهمات حفظ السلام بناء على معادلة معقدة تأخذ بالاعتبار ثراء الدولة وإن كانت عضواً دائماً في مجلس الأمن وغير ذلك من العوامل، ويدفع عادة أعضاء مجلس الأمن الدائمون الذين يملكون حق النقض، أكثر من غيرهم.

وتسعى واشنطن لإقناع عدة دول بالتخلي عن التخفيضات التي تحصل عليها بموجب هذه المعادلة لزيادة مساهمتها، وتغطية مبلغ 220 مليون دولار سنوياً لم تعد الولايات المتحدة ترغب بدفعها، ولكن دون جدوى.

ويأمل غوتيريس في مناقشة سبل أخرى للتعامل مع العجز في الميزانية على غرار السماح بتحويل الأموال من بعثة سلام لأخرى، وهي فكرة اقترحتها بعض الدول التي تصر على أن على تمويلها يجب أن يخصص لعمليات محددة، وفق ما أفاد دبلوماسيون.

ويصر دبلوماسيون في الأمم المتحدة بدورهم على أن عمليات حفظ السلام الأممية تصب في مصلحة واشنطن وأن تكلفة الانخراط الأمريكي في كثير من المناطق التي تعاني من اضطرابات كانت ستكون أعلى بكثير لولا الأمم المتحدة.

وهناك أكثر من 100 ألف من عناصر حفظ السلام ينتشرون ضمن 14 بعثة في العالم، بما في ذلك في إطار عمليات كبرى يكلف استمرارها أكثر من مليار دولار سنوياً في جمهورية الكونغو الديموقراطية ومالي وجنوب السودان.


مواضيع: