هجوم نيوزيلندا: الحكومة تعتزم حظر الأسلحة الآلية ذات الطابع العسكري

  21 ‏مارس 2019    قرأ 199
هجوم نيوزيلندا: الحكومة تعتزم حظر الأسلحة الآلية ذات الطابع العسكري

قالت رئيسة الحكومة النيوزيلندية جاسيندا أرديرن إن بلادها ستحظر كل أنواع الأسلحة الآلية وشبه الآلية والبنادق الهجومية، وذلك عقب الهجومين على مسجدين في مدينة كرايست تشيرتش.

ويأتي الإعلان بعد أقل من اسبوع من الهجوم الذي استهدف مسجدين في مدينة كرايست تشيرتش، أسفر عن مقتل 50 شخصا على يد مسلح واحد حسبما تقول التقارير.

ويواجه شخص استرالي الجنسية يدعى برينتون تارانت، الذي يتبجح علنا بتفوق الجنس الأبيض، باقتراف جريمة قتل واحدة، ومن المتوقع أن توجه لهم تهم أخرى.

 

وقالت أرديرن إنها تتوقع أن يدخل قانون جديد يحظر الأسلحة الهجومية قبل الـ 11 من نيسان / أبريل المقبل، مضيفة "تغير تاريخنا إلى الأبد، والآن ستتغير قوانينا أيضا".

وأكدت الشرطة النيوزيلندية من جانب آخر أنه تم التعرف على هويات كل ضحايا الهجومين.

ولكن الشرطة قالت الخميس إن السيدة التي اتهم تارانت بقتلها لم تمت.

وأضافت الشرطة إنها اعتذرت للسيدة وأسرتها، وأن لائحة الاتهامات ستحدث عند مثول المشتبه به أمام المحكمة في الخامس من نيسان / أبريل المقبل.

ما الذي سيتغير، ومتى؟
قالت رئيسة الحكومة أرديرن في مؤتمر صحفي "بعد انقضاء ستة أيام على الهجمات، نعلن عن حظر على كل أنواع الأسلحة شبه الآلية والهجومية في نيوزيلندا. كما سيشمل الحظر المعدات التي تستخدم في تحويل البنادي إلى بنادق شبه آلية والشواجير ذات الاستيعاب العالي".

وأعلنت الحكومة النيوزيلندية عن فترة عفو يتمكن خلالها مالكو هذه الأسلحة من تسليمها للسلطات، على أن يتبع ذلك نظام لاستعادة قطع السلاح التي في أيدي المدنيين لقاء تعويض.

وقالت أرديرن إن خطة التعويض هذه قد تكلف الحكومة 138 مليون دولارا أمريكيا، ولكن "هذا هو الثمن الذي يتوجب علينا دفعه لضمان سلامة مواطنينا".

ووصفت رئيسة الحكومة المسلح الذي اقترف مجزرتي المسجدين بأنه ارهابي، وتعهدت بالامتناع عن النطق باسمه.

ويعتقد بأن المسلح، الذي كان يحمل عدة بنادق، قد حور هذه الأسلحة بتزويدها بشواجير تستعوب عددا كبيرا من الاطلاقات.

وقالت رئيسة الحكومة إن اجراءات قد اتخذت لمنع تخزين الأسلحة في الفترة التي تسبق تطبيق القانون الجديد.

وكانت السلطات النيوزيلندية قررت اعتبارا من يوم الخميس اعادة تصنيف بعض الأسلحة باعتبارها أسلحة عسكرية شبه آلية، مما يجعل عمليات ابتياعها أكثر تعقيدا.

وقال مدير شرطة نيوزيلندا مايك بوش بهذا الصدد "أقول للعديد من الناس إنكم ستنتهكون القانون بحيازتكم لهذه الأسلحة النارية".

وحث بوش مالكي هذه الأنواع من الأسلحة على الإتصال بالشرطة أو استشارة موقع الشرطة الألكتروني للحصول على الارشادات، ونصحهم بتجنب التوجه إلى مراكز الشرطة بصحبة أسلحتهم.

ما الذي قالته رئيسة الحكومة لمالكي الأسلحة؟
قالت جاسيندا أديرن إن العديد من مالكي الأسلحة "كانوا يتصرفون بموجب القانون"، ولكن "الغالبية العظمى من مالكي الأسلحة الشرعيين في نيوزيلندا سيتفهمون بأن هذه الاجراءات الجديد تصب في المصلحة العامة".

وستستثني الاجراءات الجديدة - كما الاجراءات التي اتخذت في استراليا في عام 1996 - المزارعين الذين يستخدمون الأسلحة النارية لمكافحة الآفات وضمان سلامة مواشيهم.

وقال وزير الشرطة النيوزيلندي ستيوارت ناش، الذي حضر المؤتمر الصحفي الذي عقدته رئيسة الحكومة، "إن تملك السلاح في نيوزيلندا فضل وليس حقا".

كيف سيغير القانون؟
قالت أرديرن إن مشروع القانون الجديد سيطرح على البرلمان عند التئامه في الأسبوع الأول من نيسان / أبريل.

وقالت إنه ستكون هناك "عملية سريعة وقصيرة من جانب لجنة برلمانية" حول الجوانب التقنية للقانون الجديد، مضيفة أنها تتوقع أن تدخل التغييرات مجال التنفيذ في دورة انعقاد البرلمان المقبلة.

وينص القانون الجديد على أن أي شخص يضبط بحيازة سلاح محظور سيواجه غرامة قيمتها 4 آلاف دولار نيوزيلندي والسجن لثلاثة أعوام.


مواضيع: