"ترامب إيطاليا" يهدد بهزة في أوروبا بسياسة اليمين المتطرف

  14 ابريل 2019    قرأ 195
"ترامب إيطاليا" يهدد بهزة في أوروبا بسياسة اليمين المتطرف

يواصل اليمين المتطرف صعوده في أوروبا مهددا بتحول درامي في الهوية الأوروبية القائمة على الحريات والمساواة والتنوع وحقوق الإنسان، الى مبادئ تتجه لمحاربة المهاجرين وإبراز تفوق العرق الأبيض.
تجلى ذلك بالصعود الصاروخي لأحد أقطاب هذا التوجه بالإيطالي، ماتيو سالفيني، والذي دشن في يوم الإثنين 9أبريل/نيسان 2019، رسميا انطلاق حملته لخوض الانتخابات البرلمانية الأوروبية.

 

فبحسب تقرير لصحيفة "The Daily Beast" الأمريكية، فإن سالفيني يسعى لإحداث هزة في الإتحاد الأوروبي.

وفي كلمة ألقاها يوم تدشين إنطلاق حملته قال " بالنسبة للكثير من الأوروبيين، أصبح الاتحاد الأوروبي، بمثابة الكابوس، وسنعمل على تغيير ذلك".

كما ويسعى الى اتباع السياسة التي انتهجها ولاقت استحسانا في أوروبا، حيث نجح في أقل من عام بتقليل الهجرة غير الشرعية بشكل شبه كامل من خلال إغلاق جميع الموانئ التي تستقبل المهاجرين، والتخفيف من صرامة قوانين استخدام الأسلحة، وإعتماد قانون"اضرب بالنار أولا" للدفاع عن النفس.

مكافأة موسوليني

أعاد سالفيني إحياء مكافأة من عهد موسوليني، والتي تعتمد على إنجاب الاطفال والتي تصرف لمن ينجب أكثر من طفل في إيطاليا.

للمساهمة في تعديل معدلات المواليد السلبية، كما ووضع العديد من المعوقات في طريق الحصول على الجنسية الإيطالية وحاول الحد من الموسيقى الأجنبية في الإذاعات الإيطالية.

ويحاول سالفيني تحقيق هذا الأمر نفسه في أرجاء أوروبا، بأن يجعل الهوية القومية أولوية، وفي تدشين الحملة يوم الإثنين، كان محاطا من الجانبين بزعماء لهم نفس التوجه من أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا.

تأييد أوروبي

هذا وتحظى حملة سالفيني بتأييد أحزاب أوروبية، كـ"الحزب البديل من أجل ألمانيا"، حيث يعتقد رئيس الحزب، يورغن مويتن، أن السيطرة على البرلمان الأوروبي ستمكن أحزاب اليمين المتطرف من نزع مركزية صنع القرار في أوروبا والترويج للقومية، ولا يبالي بأنَ الجماعات التي تدعى بـ"جماعات أنصار الهوية" التي تركز على القومية وترفض دمج المهاجرين في المجتمع، مرتبطة في الأذهان بالاضطهاد العنصري والهجمات العنصرية.

ووصف محارق "الهولوكوست" بانها "مجرد فضلات في تاريخ ألمانيا الذي يذخر بنجاحات امتدت لأكثر من 1000 عام".

كما ودعم أولي كوترو من الحزب القومي الفنلندي، وأندرس فيستيسن من حزب الشعب الدنماركي، أفكار سالفيني، وتناوبا على التعهد بالولاء للزعيم الذي دعاهما إلى مشاركته المنصة.

دمج الأحزاب اليمينة المتطرفة في أوروبا

يحلم سالفيني بدمج كتلة أوروبا الأمم والحريات مع كتلة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين (ECR) الذي يشمل حزب الشعب الدنماركي وحزب الفنلنديين وأوروبا الحرية والديمقراطية المباشرة (EFDD)، الذي انبثق عنه حزب "البديل من أجل ألمانيا" و"حزب البريكست" المشكل حديثا في المملكة المتحدة والذي يتألف من أنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي المتشددين الذين كانوا في السابق ضمن حزب استقلال المملكة المتحدة، وتعهد سالفيني أن تحالفا كهذا بين الكتل الثلاث سيحدث "هزة في أوروبا" بشكل جوهري، لاسيما إذا تمكنت الكتل الثلاث من الفوز ولو بأغلبية بسيطة في انتخابات مايو/أيار المقبل.

سياسة سالفيني القومية ومحاربة المهاجرين

قال سالفيني في كلمته " سندافع عن علامة "صنع في أوروبا"، ولكننا نرغب أيضا في الاحتفاء بظهور قدر أكبر من علامات مثل "صنع في إيطاليا" و"صنع في هولندا" و"صنع في النمسا"، ويمتد تعريف الهوية الوطنية ليشمل التراث الوطني واللغة والثقافات الوطنية.

كما وأشار أكثر من مرة لقضايا المهاجرين الذين يحاولون الوصول بإعتبارهم إرهابيين ومرتكبي جرائم، كما يصفهم ترامب.

ويرغب سالفيني في إنهاء أي فرصة لتركيا بالدخول إلى الاتحاد الأوروبي، وقال: "تركيا ليست ولن تكون أبدا جزءا من أوروبا"، وشدد على أن هذا الموقف جزء أصيل وغير قابل للتفاوض في برنامج اليمين المتطرف. وأضاف: "يجب إلغاء عملية إدخال تركيا. يجب بشكل قاطع فعل ذلك".


مواضيع: