"طلقة تحذيرية لتركيا"..مشروع قانون أمريكي لسياسة جديدة في المتوسط

  14 ابريل 2019    قرأ 247
"طلقة تحذيرية لتركيا"..مشروع قانون أمريكي لسياسة جديدة في المتوسط

سيتم طرح مشروع قانون في مجلس الشيوخ الأمريكي، تم إعداده من الأفكار الأمريكية القديمة ممزوج بلغة أكثر حدة تجاه تركيا ،لإعادة رسم سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة من العالم أصبحت بفضل الاكتشافات الكبيرة للطاقة والتواجد الروسي والغموض التركي ،نقطة توتر محتمل بين القوى الكبرى.
يحاول مشرعون أمريكيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري الضغط من أجل إحداث تغيير محتمل في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه منطقة شرق المتوسط.

 

من أجل وقف المشاريع الروسية، والتهديد بالتخلي عن علاقات أمنية مع أنقرة في فترة ازادات بها الخلافات معها.

فبحسب مجلة "Foreign Policy" الأمريكية، قدم السيناتور الجمهوري ماركو روبيو والسيناتور الديمقراطي روبرت مينديز، مشروع قانون جديد لإعادة رسم السياسة الأمريكية في تلك المنطقة.

إعادة تركيا لجوار أمريكا بسياسة الضغط

قال الخبير في شؤون شرق المتوسط في مؤسسة "مارشال" الألمانية، مايكل لاي، بأن مشروع القانون الجديد يهدف لإعادة تركيا الى الجوار الأمريكي ورفض المشاريع الروسية.

وشبه لاي، سياسة الولايات المتحدة الأمريكية بناقلة النفط، التي تستغرق وقتا طويلا كي تغير اتجاهها. لكنها تبدأ الآن في التحول بعيدا عن تركيا، باتجاه الفاعلين الآخرين في شرق المتوسط.

وستتبع الولايات المتحدة الأمريكية عددا من الوسائل والطرق لأجل ذلك، كإنهاء حظر السلاح الذي تفرضه على قبرض من ثلاثة عقود، والتي ستمثل "قرصة أذن" لتركيا وبمثابة تنبيه، كما وستحذرها من التنقيب عن مصادر الطاقة في الجوار.

ليعزز بذلك هذا القانون التعاون العسكري بين قبرص واليونان في محاولة للغط على تركيا.

"طلقة تحذيرية"..تركيا لن تكون حجر الأساس في السياسة الأمريكية الجديدة

وصف مدير مركز الأبحاث التركية بمعهد واشنطن، سونر جاغابتاي، هذا المشروع بأنه قد يكون بمثابة "طلقة تحذيرية" لأنقرة، بأنها لن تكون حجر الأساس للسياسة الأمريكية في شرق المتوسط.

وأضاف " بأن هناك إدراك متنام داخل الحكومة الأمريكية بأن الأزمات مع تركيا تتحول إلى صفة دائمة، والتصور هو أن تركيا تبتعد تدريجيا عن الولايات المتحدة.

فللمرة الأولى منذ الخمسينيات يتساءل صانعو السياسة الأمريكيون أي بلد من اليونان وتركيا هو الذي سيكون ركيزة السياسة الأمريكية في شرق المتوسط".

التصدي لروسيا والطاقة أهم أسباب أمريكا للإهتمام بالمنطقة

حيث يسعى القانون لوقف المشاريع الروسية في المنطقة والتي إزدادت في كل من تركيا واليونان وقبرص ومصر وإسرائيل.

كما وأصبح التواجد العسكري في المنطقة مبعث قلق للأمريكيين، ليهدف المشروع لتقديم تقارير دورية للكونغرس بشأن التواجد الروسي في المنطقة.

ويزيد التقرير من إهتمام أمريكا بالمنطقة العثور على مصادر جديدة للطاقة، حيث عثرت شركات الطاقة على مخزونات كبيرة من الغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل ومصر وقبرص، ولا تزال الاكتشافات مستمرة.

وتوصلت شركة "إكسون موبيل" هذا العام إلى واحد من أكبر الاكتشافات في العالم قبالة قبرص.

وستسعى أمريكا لإستخدام مصادر الطاقة هذه كقوة تهدد بها مصادر الطاقة الروسية التي تمد أوروبا بثلثي إحتياجاتها، حيث ستهدد هذه المصادر الجديدة تزويد روسيا لأوربا بالغاز، لتتجه أوروبا للتنويع بمصادر حصولها على الغاز مما يشكل ضغطا على روسيا.


مواضيع: