جوكو ويدودو الأوفر حظاً للفوز بالرئاسية في إندونيسيا

  17 ابريل 2019    قرأ 322
جوكو ويدودو الأوفر حظاً للفوز بالرئاسية في إندونيسيا

أدلى الإندونيسيون اليوم الأربعاء، بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي يواجه فيها الرئيس المنتهية ولايته جوكو ويدودو، الجنرال السابق بوابوو سوبيانتو، للفوز برئاسة أكبر دولة مسلمة في العالم من حيث عدد السكان.

 

وأغلقت مكاتب الاقتراع في الـ 6:00 توقيت غرينيتش، كما أعلن أحد أعضاء اللجنة الانتخابية.

وهذه أكبر انتخابات في تاريخ البلاد، ويختار فيها الناخبون أيضاً من بين 245 ألف مرشح للبرلمان الوطني والبرلمانات المحلية في الأرخبيل الشاسع المؤلف من 17 ألف جزيرة.

ويتصدر جوكو ويدودو استطلاعات الرأي، آملاً في الاستفادة من فورة البنى التحتية في عهده، ومن حيوية أكبر اقتصاد في جنوب شرق أسيا.

وكان الرئيس المتحدر من أصول متواضعة دخيلاً على السياسة عند انتخابه في 2014، ويواجه الآن الخصم ذاته الجنرال السابق المرتبط بنظام سوهارتو برابوو سوبيانتو، الذي كان خصمه أيضاً في الانتخابات السابقة قبل 4 أعوام.

وهددت المعارضة بالطعن في النتائج إذا خسرت بسبب شوائب في القوائم الانتخابية، ملوحةً بتنظيم تظاهرات في الشارع.

وقالت سوبارني بعد الادلاء بصوتها في بابوازيا: "أنا سعيدة جداً لأنه لا يزال بإمكاني التصويت رغم سني المتقدم. لكنه أمر معقد جداً لأن هناك الكثير من بطاقات الاقتراع".

وعُزز الأمن في هذه المقاطعة الجبلية بسبب حركة استقلالية، ونُشر نحو مليوني جندي وشرطي لمراقبة عمليات التصويت.

وفي بالي قال الناخب غوستي سودارسا: "هذا الأمر لا يحصل إلا مرة كل 5 أعوام، علينا بالتالي استخدام حقنا في التصويت، لأنه سيحدد وجهة أمتنا".

وكانت أكثرية استطلاعات الرأي تعطي تقدماً بحوالى 10 نقاط لجوكو ويدودو، أمام  برابوو سوبيانتو. وقبل 4 أعوام، فاز ويدودو بالاستحقاق بفارق بسيط، وتقدم سوبيانتو حينها بطعن رفضه القضاء لاحقاً.

ومن المتوقع صدور تقديرات أولية في النهار تعطي مؤشرات على هوية الفائز في الانتخابات الرئاسية، فيما سيكون إعلان النتائج النهائية الرسمية في مايو (أيار) المقبل.

وشهدت الحملة الانتخابية هذا العام، مواقف هجومية حادة من المعسكرين المتنافسين، اللذين كثفا جهودهما لاستمالة الناخبين المسلمين المحافظين.

غير أن الانتشار الكبير للأخبار الكاذبة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ربما يؤثر على الناخبين.

ووردت تقارير عن تأخر العملية الانتخابية في بعض أنحاء البلاد التي تضم مئات المجموعات الاتنية والديانات.

ونشر أكثر من 800 ألف مكتب اقتراع في الأرخبيل الشاسع الزاخر بالبراكين، من أدغال سومطرة مروراً بجزيرة جاوا ذات الكثافة السكانية الأعلى، وصولاً إلى جزيرة سومباوا المعزولة.

ويتعين على الناخبين حفر ثقوب في أوراق الاقتراع لاختيار مرشحيهم، ثم تغميس الإصبع في"حبر حلال"، لتفادي الغش الانتخابي.

وركز جوكو ويديودو في حملته على سجله في إنشاء الطرق، والمطارات، وغيرها من البنى التحتية، بينها أول خط لقطارات الأنفاق افتتح في جاكرتا في مارس (آذار) الماضي.

غير أن منظمات غير حكومية تنتقد أداء ويدودو في مجال حقوق الإنسان، منددة بزيادة أشكال التمييز ضد الأقليات الدينية، والإثنية، ومجموعات المثليين، وسط تزايد نفوذ المجموعات الإسلامية المحافظة.

إلا أن ويدودو، المسلم المتدين، يدافع في خطاباته عن التنوع في إندونيسيا، واختار الداعية الإسلامي المحافظ معروف أمين مرشحه لنيابة الرئاسة.

وسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى حشد دعم الناخبين المسلمين المحافظين، غير أن هذا التوجه يثير قلق الجهات التقدمية في البلاد.

أما الجنرال السابق برابوو سوبيانتو فاختار رجل الأعمال البارز ساندياغو أونو، مرشحاً له في منصب نائب الرئيس في حملته الزاخرة بالشعارات القومية.

وتقرب بدوره من المجموعات الإسلامية الأكثر راديكالية ودعا إلى زيادة النفقات الدفاعية والأمنية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يُفاخر سوبيانتو بسياسته الحمائية بعنوان "إندونيسيا أولاً" المستوحاة من حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ووعد بإعادة النظر في الاستثمارات الصينية المقدرة بمليارات الدولارات في إندونيسيا.

ولطالما أحبطت طموحات المرشح المعارض بصلاته بنظام سوهارتو، والد زوجته السابقة، وبتاريخه العسكري المثير للجدل.


مواضيع: إندونيسيا