تركيا.. ملاذ الإرهابيين ومستودع الاغتيالات

  20 ابريل 2019    قرأ 331
تركيا.. ملاذ الإرهابيين ومستودع الاغتيالات

لم تعد الأوضاع في تركيا آمنة، بل باتت تشكل خطراً يهدد جميع قاصديها، خصوصاً بعد انتشار مقاطع تظهر اعتداءات على سياح خاصة العرب منهم في مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية.

وحسب ما ذكرت صحيفة "عكاظ" السعودية اليوم السبت، تتبوأ تركيا مقعداً متقدماً في الدول الأكثر وقوعاً للجرائم فيها خلال العامين الماضيين، واحتلت المرتبة الثامنة في 2017، كما شهدت طوال الأعوام الماضية اغتيالات لسياسيين عرب وأجانب، واختطاف سياح، وأحداثاً دامية، وأبرزها مقتل السفير الروسي في 2016 أمام مرأى كاميرات التلفاز وبوجود الأمن التركي.

وكما أنها تحولت إلى مرتع خصب لجرائم القتل والسلب والاعتداء والعنصرية، وحضن دافئ للجماعات المتطرفة، ومنهم عدد من رموز جماعة الإخوان الإرهابية، بالإضافة إلى مطلوبين في قضايا أمنية لدى دول عدة.

وشدد محللون سياسيون ومتابعون في تصريحات للصحيفة، على أن تركيا أصبحت بلداً غير آمن، الأمر الذي دفع عشرات السياح إلى تغيير وجهتهم السياحية لدول أخرى، كون الوضع في إسطنبول مخيف، لاسيما بعد الاعتداءات التي تعرض لها السياح الموثقة بالصوت والصورة، ما سجل انخفاضاً كبيراً في أعداد السياح خلال الأشهر الماضية.

وقال المحلل السياسي الكويتي فهد الشليمي: "من 2003 إلى 2018 شهدت تركيا حوالي 27 عملية اغتيال سياسي وإرهابية، وضحاياها مواطن كويتي ومعارض إيراني وعدد من المعارضين السوريين، و5 معارضين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصحفية سورية، أعتقد أن هناك خللاً في حلقة الأمن التركي، لأن معظم هذه الجرائم لم يتم التوصل إليها باستثناء قاتل القنصل الروسي".

ولفت إلى أن تركيا أصبحت خلال السنوات الماضية مقراً للجماعات المتطرفة والأيدولوجية، لقربها من سوريا، فضلاً عن وضعها الاقتصادي الذي جعلها مطمعاً لأصحاب رؤوس الأموال، بالإضافة إلى قنوات إعلامها المليئة بالكراهية.

وبدوره، أكد الكاتب الصحافي الكويتي فؤاد الهاشم، أن "الأراضي التركية أصبحت مستودعاً للاغتيالات، فالسجل الأمني لها في هذا المجال أسود، والفلتان الأمني متوقع والبطش الاستخباراتي موجود".

وأرجع المحلل السياسي الإماراتي ضرار الفلاسي، كثرة الاغتيالات في تركيا إلى وجود جماعة الإخوان الإرهابية فيها، كون ذلك جزءاً من ممارساتها التي تعتمد على تصفية خصومها، مشيراً إلى أن الأوضاع ستؤول إلى الأسوأ في البلاد.

وفي سياق متصل، أطلقت وزارة الخارجية الأمريكية والألمانية تحذيراً من مخاطر الاختطاف وأخذ الرهائن من قبل جهات إجرامية وإرهابية في 35 دولة من ضمنها تركيا، إضافة إلى اعتذار عدد من وكلاء السفر عن استقبال طلبات الحجز إلى تركيا، بعد تزايد شكاوى العائلات المسافرة إليها، ما يؤكد سوء الأوضاع الأمنية للسياح هناك.


مواضيع: