جائزة إخوانية لزوجة أردوغان.. لـ "إنسانيتها"

  21 ابريل 2019    قرأ 364
جائزة إخوانية لزوجة أردوغان.. لـ "إنسانيتها"

منحت شبكة إخوانية متسترة خلف "العمل الخيري" في بريطانيا زوجة الرئيس التركي جائزة "إنسانية" تصفها تقارير صحافية بأنها محاولة لتبييض سجل الطرفين.

وأفاد تقرير نشر في صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، أن شبكة خيرية في لندن تدعى "المنتدى الإنساني العالمي"، لها علاقات واضحة مع تركيا وقطر والإخوان، كرّمت أمينة أردوغان، زوجة رجب طيب أردوغان، بمنحها درع "صانع التغيير" لقاء أعمالها الخيرية المزعومة.

ويسلط التقرير البريطاني على تضارب أقوال الرئيس التركي مع أفعاله تجاه حماية حقوق الشعب داخل تركيا، لاسيما مع استمرار اعتقال ما لا يقل عن 150000 مناهض سياسي لحزبه منذ محاولة الانقلاب المزعومة في يوليو (تموز) 2016.

ولم تنس الصحيفة مصير الأحزاب الكردية في تركيا والمجموعات الكردية في الداخل كما على الأراضي السورية، حيث لا يمر أسبوع من دون أنباء عن "تحييد" مقاتلين وتشريد مئات الآلاف منهم.

وتقول الخبيرة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية آسلي أييدنتاشباش: "أردوغان يعيد تغليف صورة تركيا الحالية كوريث لإمبراطورية مجيدة عاشت يوماً، عبر الإيهام بالاعتناء بالمتضررين في إفريقيا وآسيا".

ويلفت التقرير إلى أن جائزة "صانع التغيير" تعد الثانية لها في أقل من 6 أشهر، في حين أن "المنتدى الإنساني العالمي" هي شركة مسجلة في بريطانيا، يترأسها أتراك يعيشون في بريطانيا وحوالي ثلث أعضائها هم من البريطانيين المتحدرين من أصول تركية.
  
ويؤكد التقرير أن مديري المنظمة يديرون أيضاً شركة تدعى "أيد آند تريد لندن" (مساعدة وتجارة لندن)، التي نظمت حدث تكريم أمينة أردوغان.

ويضيف التقرير أن أحد مدراء الشركة، ويدعى محمد عمران أرشد، هو أيضاً من الأعضاء المؤسسين للفرع البريطاني لجماعة الإخوان الإرهابية.

وفي حين لم يخف الرئيس أردوغان دعمه لهذه الشبكة في أكثر من مرة، فإن عدد من الشركات التي يتزعمها نفس مدراء الشبكة الخيرية، مسجلون عقارياً في عقارات مملوكة من هيئة الاستثمار القطرية.

ومن جهته، انتقد مؤسس شركة "كورنرستون غلوبال أسوشيتس" للاستشارات، والتي تتخذ من لندن مقراً لها، غانم نسيبة في تغريدة له على تويتر، منح أمينة أردوغان الجائزة، قائلاً إنه "يجب تحدي الحكومات الأجنبية التي تحاول إضفاء شرعية على جمعيات خيرية بأيديولوجيات تشكل تهديداً لبريطانيا".

وتابع التقرير أن الإعلام التركي، وعلى رأسه "سي أن أن ترك"، استغلوا توقيت منح هذه الجائزة في نشرات الأخبار، تزامناً مع مساعي المعارضة التأكيد وتسليط الضوء على فوزهم بالانتخابات البلدية في أكثر من مدينة أساسية، حيث تم فيها كسر هيمنة حكم أردوغان.


مواضيع: