الكشف عن مفتعل الحرائق العملاقة في حقول أغنى مدن العراق

  23 ماي 2019    قرأ 245
الكشف عن مفتعل الحرائق العملاقة في حقول أغنى مدن العراق

أشعل تنظيم "داعش" الإرهابي، في وقت متأخر من ليلة أمس، النار في نحو 300 دونم (الدونم الواحد يعادل ألف متر مربع)، لحقول القمح والشعير في جنوب محافظة كركوك، أغنى مدن العراق نفطياً، شمال بغداد.

وأعلن رئيس منظمة "ميثرا" للتنمية والثقافة اليارسانية، رجب عاصي كاكه يي، في تصريح خاص لمراسلة 

في العراق، اليوم الخميس 23 مايو/أيار، أن تنظيم "داعش" الإرهابي، أحرق المحاصيل الزراعية للفلاحين، في جنوب قضاء داقوق، جنوبي كركوك، تحديدا، في القرى الكاكائية، تقريبا حوالي الساعة العاشرة ليلا من يوم أمس الأربعاء.

وأضاف كاكه يي، أن الفلاحين خرجوا لإخماد الحريق، وأثناء ذلك انفجرت عليهم عبوة ناسفة، أسفرت عن إصابة فلاحين إثنين بجروح.

ويؤكد كاكه يي، أن الحريق، يأتي بعد أن تلقى الفلاحين، قبل 15 يوماً، تهديدات عبر رسائل نصية على هواتفهم، من تنظيم "داعش" خيرهم فيها ما بين دفع الجزية مقابل حصاد محاصيلهم، أو إحراقها.

وأكمل أن الفلاحين لم يصدقوا التهديدات، لذلك تعرضت حقولهم التي تقدر مساحتها بـ300 دونم، وهي خاصة بالقمح والشعير، للحرق، مما تسبب بخسائر كبيرة بهذه المحاصيل للمزارعين، وللدولة.

ونوه رئيس منظمة "ميثرا" للتنمية والثقافة اليارسانية، في ختام حديثه، إلى إن المواطنين في هذه القرى قد يفقدون الثقة بالأجهزة الأمنية، وكذلك يؤثر سلبا على عودتهم إلى المنطقة، وباقي المناطق.

يذكر أن عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي هاجموا قرى يسكنها غالبية من طائفة "الكاكائية" في قضاء داقوق على بعد 40 كم إلى الجنوب من كركوك، في تاريخ 18 أكتوبر/تشرين الأول عام 2017.

وتعرض الكاكائية، في 27 تموز/يوليو 2017، لهجوم مماثل نفذه "داعش" الإرهابي وارتكب مجزرة بحق العائلات في جنوب داقوق أيضا.

ويعرف أن الكاكائية، أو اليارسانية، التي تسمى أيضا بـ"أهل الحق"، بأنها أحد فروع الديانة اليزدانية القديمة (كلمة يزدان تعني الرب أو الخالق أو الله)، وتعتبر من الأقليات في العراق.

وكثفت قوات الحشد الشعبي بالتنسيق مع القوات الأمنية، منذ يوم أمس الأربعاء، انتشارها في اطراف مدينة تلعفر بمحافظة نينوى بالتزامن مع موسم حصاد محاصيل الحنطة والشعير.

ونقل موقع "الحشد الشعبي"، أن اللواء 53 بالحشد بالتنسيق مع القوات الأمنية وسع انتشاره لتأمين موسم الحصاد في أطراف تلعفر، غربي محافظة نينوى، شمال البلاد، لحماية المزارعين والفلاحين الذين باشروا بحصاد محاصيلهم الزراعية.

يذكر أن الحشد الشعبي أعلن عن خطط استراتيجية لتأمين الأراضي الزراعية من الكوارث الطبيعية والأعمال التخريبية.

وفي وقت سابق أعلن وزير الزراعة، صالح الحسني، خلال الاجتماع الموسع مع النواب، أن آخر إحصائية مؤكدة بينت أن مساحة الأراضي المتضررة من الحرائق بلغت (1185) دونم.

وتحدث عضو لجنة الزراعة والمياه في البرلمان العراقي، النائب عن تحالف الإصلاح، علي البديري، في تصريح خاص لمراسلتنا، يوم أمس الأربعاء، عن سلسلة الحرائق التي مازالت مستمرة في استهداف محاصيل الحنطة والشعير في محافظات شمال وشرق البلاد.

ويقول البديري، إن من يقف وراء هذه الحرائق هي جهات متعددة، وغايات كبيرة وكثيرة، والسبب الأساسي، والرئيس هو ضرب المنتج المحلي، لأنه لاحظنا كلما وصل العراق إلى الاكتفاء الذاتي لأي منتوج، فأنه يضرب كما حدث مع حادثة نفوق الأسماك، وبيض المائدة، والتمور، والنخيل".

وأضاف البديري، في هذه السنة من المتوقع، أن العراق يكتفي بشكل كبير بمحصول الحنطة الذي يدخل بمفردات البطاقة التموينية، وبالتالي لاحظنا تحرك خطير، ومريب بموضوع الحرائق، وهذا خطير جداً.

واعتبر البديري، أن حركة الحكومة بطيئة، وإجراءاتها ضعيفة، ولا تعطي إيضاح للرأي العام بشأن هذه الحرائق، كما أن لجان تشكل بدون قرار، وبالتالي علامات الاستفهام تزداد يوم بعد آخر.

وعن هوية منفذي هذه الحرائق، أكد البديري، أنها جهات تحصل على الأموال طائلة بموضوع الاستيراد، وكذلك قسم من دول الجوار أصبح العراق مصدرها الأساسي والرئيسي لتسويق بضائعها لا سيما الغذائية.

وأكمل، أن العراق أصبح سوق لتصدير هذه البضائع بالتالي عندما يكون هناك اكتفاء فإن هذه البلدان تتضرر، وكذلك الشركات، وبعض الجهات المنتفعة وقسم منها متمكنة، وقسم آخر وهذا احتمال ضعيف وهو هناك مشاكل داخلية بين العشائر والقبائل على حيازة الأرض الزراعية.

وهل إذا كانت إيران وتركيا، على رأس الدول المستفيدة من ضرب منتوج الحنطة، كون بضائعهما الأكثر رواجا في السوق العراقي، أخبرنا البديري، أن تركيا، وإيران وحتى دول الخليج والبضائع الأردنية.. وكل دول الجوار أصبحت تتسابق لتصدير للعراق.

وتابع، كل الدول، والمخابرات الخارجية تتدخل بالعراق الذي أصبح ساحة مفتوحة، والدليل لا يوجد بلد تحدث فيه هذه الأضرار، ولا يوجد إجراءات سريعة من الاستخبارات، والأمن الوطني، وأجهزة الدولة.

وكانت وزارة الزراعة قد أعلنت، يوم الاثنين الماضي، في بيان اطلعت عليه "سبوتنيك"، أن حرائق حقول القمح والشعير ممنهجة، منوهة إلى أنها بصدد إعلان نتائج التحقيقات قريبا.


مواضيع: