رامابوزا يؤدي اليمين الدستورية ويعد جنوب أفريقيا بـ"أيام أفضل"

  25 ماي 2019    قرأ 334
رامابوزا يؤدي اليمين الدستورية ويعد جنوب أفريقيا بـ"أيام أفضل"

بدأ رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا السبت ولايته واعداً بلاده ب"أيام أفضل"، وبات عليه الآن أن يقدم تشكيلة الحكومة التي سيكلفها إعادة إنعاش الاقتصاد والقضاء على الفساد.

وحضر حفل أداء اليمين 36 ألف شخص بينهم نخبة الطبقة السياسية المحلية وحوالى أربعين رئيس دولة وحكومة أجنبية في ملعب الركبي في العاصمة بريتوريا.

وأعاد النواب انتخاب رامابوزا البالغ من العمر 66 عاماً الأربعاء، بعد انتصار حزبه "المؤتمر الوطني الأفريقي"، في الانتخابات التشريعية التي جرت في الثامن من مايو.
ونجح حزب المؤتمر الذي يحكم جنوب أفريقيا منذ انتهاء نظام الفصل العنصري في 1994، بتجديد أكثريته المطلقة في الجمعية الوطنية لكنه حقق أسوأ نتيجة في تاريخه في الانتخابات الوطنية (57,5 بالمئة)، ما يعكس انخفاض شعبيته في البلاد.

ورغم إنجاز تقدم حقيقي منذ ربع قرن، لا تزال جنوب أفريقيا إحدى الدول التي تشهد أكبر تفاوت اجتماعي في العالم، متأثرة ببطالة هائلة (أكثر من 27 بالمئة) ومعدّل فقر مرتفع ونسبة فساد متزايدة.

وقال رامابوزا إن "حقبة جديدة تشرق على بلدنا. أيام أفضل قادمة لجنوب إفريقيا". وأضاف "حان الوقت بالنسبة إلينا لبناء المستقبل الذي نطمح إليه".

وأضاف "لنعلن أننا سنحتفل بالذكرى الخمسين لتحريرنا (في 2044) وستكون كل احتياجات الذين يعيشون على هذه الأرض قد تمت تلبيتها"، مشيراً إلى أن "التحديات التي نواجهها حقيقية لكنها ليست مستعصية (...) سنتصدى لها".

بعد انتهاء الاحتفالات، ستتجه الأنظار كلها إلى الرئاسة التي سيعلن رامابوزا من مقرها ربما في عطلة نهاية الأسبوع تشكيلة حكومته.

وقال الأربعاء "سترون التغيير".

ومنذ وصوله إلى السلطة قبل عام، يكرر رامابوزا أنه سيطوي صفحة حكم جاكوب زوما (2009-2018) السيئة التي شهدت سلسلة فضائح سياسية ومالية هزت الدولة والحزب.

ولم يحضر الرئيس السابق الذي اتهم بالفساد رسمياً، حفل تنصيب رامابوزا. وقال لأنصاره عند مغادرته محكمة بيترماريتسبورغ (شمال شرق) "ليس لدي الوقت وأعمل من أجل تجنب سجني".

لكن عملية التطهير الواسعة تأخرت مع أنها قد تكون بدأت هذا الأسبوع. فقد طلب نائب الرئيس ديفيد مابوزا الذي يشتبه بتورطه بفساد إرجاء مراسم أدائه القسم، بينما تخلت وزيرة البيئة نومفولا موكونياني المتورطة في فضيحة فساد أخرى، عن مقعدها النيابي.

وسينضم وزراء آخرون قريبون من زوما ووردت أسماؤهم في قضايا فساد، إلى هذه القافلة.

وتوقع الخبير الاقتصادي بيتر اتارد مونتالتو أن "تكون الحكومة نظيفة بمعظمها وتلبي الحد الأدنى الذي تتوقعه الأسواق". لكنه أضاف أنها "لن تكون إصلاحية بدرجة كافية تسمح بإنعاش الإصلاحات".

تحض الاحصاءات الأخيرة سيريل رامابوزا على التحرك بسرعة. فقد ارتفعت نسبة البطالة في الفصل الأول من 27,1 إلى 27,6 بالمئة بينما خفض البنك المركزي تقديراته للنمو من 1,3 إلى 1 بالمئة للسنة الجارية.

وحذرت لوسي فيا المسؤولة في وكالة موديز للتصنيف الائتماني من أن البلاد تبقى تحت تهديد الوكالات المالية. وقالت "إذا لم تتغير السياسة سيتواصل تآكل رصيدها".

وأبقت وكالة "ستاندارد اند بورز" للتصنيف الائتماني أيضا الجمعة جنوب إفريقيا بين الدول التي لا تنصح بالاستثمار فيها.

وقال المحلل السياسي دانيال سيلكي بعد خطاب الرئيس رامابوزا "يجب الانتقال الآن من الأقوال إلى الأفعال".

ولن تقدم المعارضة أيضا هدايا إلى الرئيس. وقال موسي ميمان زعيم التحالف الديموقراطي أكبر أحزاب المعارضة "يجب أن تكون الحكومة أصغر وأن تتخلص من كل المجرمين".

وبدا خصمه في حزب المقاتلين من أجل الحرية الاقتصادية (يسار راديكالي) يوليوس ماليما أكثر حزما.

فقد تحدى السبت الرئيس بأن يعيد إلى منصبه وزير الشركات العامة برافين غوردان المتهم في إطار تحقيق إداري نشر الجمعة لتقديمه معاملة تفضيلية لأحد مساعديه.

وقال ماليما "إذا عين سيريل برافين (...) فسنعرف أن سيريل ليس مختلفاً عن زوما".


مواضيع: