العراق... من "داعش" إلى سيناريو التقسيم

  15 يونيو 2019    قرأ 212
العراق... من "داعش" إلى سيناريو التقسيم

منذ أن قامت الولايات المتحدة الأمريكية بغزو العراق في العام 2003، لم تعرف بغداد سوى الدماء والتناحر بين المليشيات والطوائف، وتفاءل البعض بخروج حكومة عادل عبد المهدي إلى النور، إلا أن بعض المحللين يرى أن العراق مقدم على التقسيم لا محالة.اليوم السبت، إن "فكرة الأقاليم واردة وقد عمل عليها سابقا محافظ نينوى، أثيل النجيفي، قبل دخول "داعش" تحديدا في عام 2012 عندما كان شقيقه أسامة النجيفي رئيسا لمجلس النواب".

وأضاف "الصبيح": "تم الاجتماع بين أطراف عدة، منها السعودية والإمارات وتركيا وكان الاجتماع تحديدا في تركيا لدعم مخطط او فكرة الأقليم السني، ولكن فشل المشروع بعد دخول داعش ولا زالت هذه الفكرة يتحدث بها بعض السياسيين لتقسيم العراق الى ثلاثة اقاليم في الجنوب والوسط والشمال".

وأشار الصبيح إلى أن "الأضعف في تلك المنظومة هو الإقليم السني وهناك خلافات بيت الأكراد والشيعة حول من منهم يدير إقليم السنة، كونه ليس له داعم في الوقت الحاضر".

"إن الأنباء تشير إلى انقلاب الحشد على حكومة عادل عبد المهدي، وبالتأكيد هذا باتفاق مبطن بين الأطراف الشيعيه المتحالفة بأوامر إيرانية، وإعلان وحده بين العراق وإيران والمطالبة بإخراج القوات الأمريكية".

وأضاف البياتي: "حال قيام الحشد بالانقلاب على الحكومة الحالية سينقسم العراق إلى ثلاثة أقاليم أو ثلاث مناطق نفوذ، ويتم تحديدها وخطها بالدم، لهذا يعلم الأمريكيين أن الأمور سوف تتطور، وهذا ما يطمح له الإسرائيليين أولا والأمريكيين ثانيا وهو تقسيم المنطقة بعمومها".

وأشار السياسي العراقي إلى أنه في كل الأحوال، تم ترتيب وضع الأكراد، موضحا أنهم الآن بالفعل شبه دولة، ويتبقى لهم فقط موافقة الدول العظمى أصحاب القرار الدولي على إعلان دولة كردستان، ولم يتبق سوى السنّة والشيعة بأن يقوموا بتقسيم  بتقسيم على المناطق ورسم حدودهم".

وكان برلمان إقليم كردستان العراق انتخب الثلاثاء 28 مايو/أيار 2019، نيجيرفان بارزاني، رئيسا للإقليم، وهو ابن شقيق مسعود بارزاني الذي كان الرئيس الوحيد الذي شغل هذا المنصب لولايتين متتاليتين، وحصل بارزاني على 68 صوتاً من إجمالي الحاضرين، والبالغ عددهم 81 برلمانيا من أصل 111 عضوا.

وامتنع عن حضور الجلسة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني (21 مقعدا) وحركة الجيل الجديد (ثمانية مقاعد)، وأصدر الاتحاد الوطني، الذي كان اتفق مع قيادة الديمقراطي الكردستاني على حضور كتلته الجلسة والتصويت لصالح نيجيرفان بارزاني، بيانا متلفزا بالتزامن مع انعقاد الجلسة، أعلن فيه عدم حضور كتلته الجلسة لعدم التزام الديمقراطي الكردستاني بما اتفق عليه الطرفان، بشأن تعيين محافظ من الاتحاد الوطني لمحافظة كركوك، كما امتنعت كتل الاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية وبعض القوى الصغيرة عن التصويت.

ويرى مراقبون أن عدم مشاركة الاتحاد الوطني في جلسة التصويت ستفتح الأبواب أمام أزمة سياسية جديدة في الإقليم.

وكان رئيس الإقليم السابق، مسعود بارزاني، تنحى عن الرئاسة بداية نوفمبر/تشرين الثاني عام 2017، إثر إجراء الاستفتاء على انفصال الإقليم عن العراق الذي أجري في سبتمبر/أيلول من العام نفسه.


مواضيع: