الإقامة المميزة في السعودية... فرص استثمارية أم زيادة بطالة

  25 يونيو 2019    قرأ 226
الإقامة المميزة في السعودية... فرص استثمارية أم زيادة بطالة

كشفت المملكة العربية السعودية كافة تفاصيل وشروط الحصول على إقامتها المميزة، بالتزامن مع بدء استقبال طلبات الراغبين في الحصول عليها من خلال المنصة الإلكترونية "سابرك".
وتفاعل السعوديون مع إعلان استقبال الطلبات، وقال بعضهم على مواقع التواصل إنها فرصة استثمارية ناجحة، فيما عبر آخرون من مخاوفهم بشأن إمكانية تناقص فرص التوظيف الوطنية.

 

 

ويوفر مركز الإقامة المميزة في السعودية نوعين من الإقامة، الأولى غير محددة المدة في المملكة، ويحصل عليها المتقدم بعد استيفاء الشروط النظامية، ودفع مبلغ 800 ألف ريال سعودي لمرة واحدة، والثانية لسنة واحدة (قابلة للتجديد)، بعد دفع 100 ألف ريال سعودي في السنة، وفي حال رغب المتقدم في منحه مدة تزيد عن سنة، فيحصل على تخفيض بنسبة (2%) لكل سنة وبصورة تراكمية.

شروط ضرورية

حددت المملكة السعودية عدة شروط للحصول على الإقامة المميزة، منها ضرورة تقديم جواز سفر ساري المفعول، وألا يقل سن المتقدم عن 21 عامًا، وأن تكون إقامته نظامية في حال كان داخل المملكة.

وضرورة خلو السجل الجنائي للمتقدم من أي سوابق، مع تقديم ما يثبت الملاءة المالية للمتقدم، بالإضافة إلى تقديم تقرير صحي عن حالته يثبت خلوه من الأمراض المعدية.

ويعد مركز الإقامة المميزة جهة مستقلة ماليًا وإداريًا مرتبطة بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، يتعاون لتحقيق أهدافه مع القطاعات الحكومية بهدف تقديم خدمات شاملة للحاصلين على الإقامة المميزة السعودية والراغبين بالحصول عليها.

مميزات استثمارية

الدكتور عبد الله المغلوث، عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، قال إن "نظام الإقامة المميزة التي طبقتها المملكة تسهم في خلق بيئة استثمارية ناجعة في كافة المجالات".

أن "الإقامة المميزة ستقضي على التستر، وغسل الأموال، والاقتصاد الخفي، وهي فرصة لا تعود للوافد المستثمر الذي يمتلك الإمكانيات المالية اللازمة، وتتوافر فيه الشروط المطلوبة".

ونفى المغلوث ما يتردد بشأن "تأثير الإقامة المميزة على العمالة الوطنية وأنها تزيد من حجم البطالة"، مؤكدًا أنها ستساهم في توفير فرص وظيفية للسعوديين".

وتابع: "هذا يعني دخول منشآت جديدة قادرة على التوسع والنمو، عندما يطمئن المستثمر الوافد للمعاملة، والمميزات التي يحصل عليها، سوف تساعده في مناخ استثماري والتوسع في مشاريع تجارية وصناعية واستقطاب رواد الأعمال المبتكرين والمبدعين، وبالتالي يجدها فرصة لتوظيف مواطنين للاستمرار بالعمل، حسب شروط وزارة العمل التي تسعى إلى توطين الوظائف.

وعن باقي مميزات هذا النظام، أضاف: "من شأنه أن يعكس التحويلات للمستثمر الأجنبي إلى داخل المملكة، ومن ثم تنمو من خلال المشاريع التي سوف يقوم بها المستثمر، وسوف تعزز السوق بمختلف مجالاته التجارية والتأمين والعقار وسوف تعزز التنافسية".

مميزات للمستثمر الوافد

وأشار  إلى أن "المميزات التي سوف يحصل عليها المستثمر الوافد لم تكن متاحة في السابق، وهذا يشكل رغبة الحكومة السعودية في توطين الاستثمارات الأجنبية للوافد داخل المملكة، وتتضمن الإقامة مميزات وخدمات إضافية لطالما انتظرها سكان المملكة من الوافدين، بهدف تحسين ظروف العمل والمعيشة لديه، مثل امتلاك المنزل وحرية الانتقال والتأمين ضد التعطل عن العمل، وامتلاك أعمال تجارية وتأشيرات زيارة للعائلة من الدرجة الثانية، وإقامة دائمة بدون شروط".

وبحسب المغلوث، "تستهدف نظام الإقامة المميزة نوعية معينة من المستثمرين، وجذب استثمارات مباشرة ومشاريع نوعية، بما لا يزاحم أبناء الوطن ليصبح المستثمر إضافة نوعية مميزة لهذا البلد، وما يهم الوافد كذلك أن يستفيد من التعليم لأبنائه وأسرته والاستفادة من المستشفيات الحكومية وهذا ما كفله النظام وسمح به لحاملي الإقامة المميزة".

وأنهى حديثه قائلًا: "هناك أكثر من 130 مليار ريال تحويلات للأجانب سنويا، وهناك 9 ملايين وافد في سوق العمل، إلا أن التستر التجاري يستحوذ على جزء كبير من الوافدين، وهذا يؤدي إلى خسائر ضخمة في الاقتصاد، لذا تدعم الإقامة المميزة الاستثمار مباشرة وتعزز الاقتصاد السعودي".

نظام الإقامة

وجاءت موافقة مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على نظام الإقامة المميزة لإتاحة الفرصة لمن يرغب بالاستقرار أو الاستثمار في المملكة وفق المعايير التي حددها النظام وفي بيئة استثمارية جاذبة، تحقق لاقتصاد المملكة ومواطنيها المزيد من النمو والتطور.

ونشرت وزارة التجارة والاستثمار السعودية، على حسابها في "تويتر" نبذة عن المكاسب الرئيسية بمجال التجارة والاستثمار التي ستعود على الاقتصاد السعودي، من تطبيق نظام الإقامة المميزة للأجانب في المملكة.

الاقتصاد السعودي

وتمثلت المكاسب الأساسية للاقتصاد السعودي، من هذا النظام الجديد للإقامة، بـ 5 محاور أساسية أولها في أن النظام سيكون له دور جاذب للمستثمرين يسهم في القضاء على التستر التجاري، وتعزيز التنافسية وتطوير وتحسين البيئة الاستثمارية، وجذب استثمارات مباشرة ومشاريع نوعية.

وأوضحت وزارة التجارة أن من بين المكاسب الأخرى، لنظام الإقامة المميزة أيضا، دخول منشآت جديدة قادرة على التوسع والنمو، واستقطاب رواد الأعمال المبتكرين والمبدعين.

ودشنت السعودية، الأحد مركز الإقامة المميزة، الذي بدأ استقبال طلبات الراغبين بالحصول على الإقامة المميزة السعودية من خلال المنصة الإلكترونية الشاملة "سابرك"، والتي توفر مختلف البيانات والخدمات لطالبي هذا النوع من الإقامة.

 

 


مواضيع: