تشرنوبل المنكوبة تصبح منطقة مفتوحة...ما أسباب ذلك وهل هذا آمن

  11 يوليو 2019    قرأ 358
تشرنوبل المنكوبة تصبح منطقة مفتوحة...ما أسباب ذلك وهل هذا آمن

وقع الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، يوم أمس، موسوما، تصبح المنطقة المنكوبة منذ فترة طويلة تشرنوبل بموجبه منطقة مفتوحة للسياح والعلماء.
وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي خاص إنه وقع مرسومًا بموجبه تصبح المنطقة المنكوبة تشرنوبل منطقة مفتوحة.

 

وأضاف زيلينسكي أنه، في رأيه، يجب أن تكون تشرنوبل مفتوحة وليس فيها أي محظورات للعلماء أو المؤرخين. وسيتم إنشاء ما يسمى الممر الأخضر للسياح في هذه المنطقة.

وقال الرئيس الأوكراني:

"يجب علينا إظهار تشرنوبل للعالم. أولا وقبل كل شيء إنشاء ممر أخضر للسياح…".

أوكرانيا مستعدة لتوفير منطقة تشرنوبل لتدريبات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو:
يمكن لأوكرانيا أن توفر لبلدان الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو الفرصة لإجراء مناورات في منطقة تشرنوبل للتدرب على منع الحوادث والقضاء عليها، وفقا للخدمة الصحفية لرئيس البلاد.

وقالت الخدمة الصحفية: "تخطط أوكرانيا لتوفير فرصة لإجراء فعاليات تدريبية في منطقة تشرنوبل للوقاية من الحوادث والقضاء عليها لشركاء من دول الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو".

لماذا فتحت أوكرانيا المنطقة المنكوبة تشرنوبل؟
ستفتح تشرنوبل للسياح: الآن يمكن للسياح والناس المهتمين بمشاهدة هذه المنطقة والتأمل بجمال المنطقة، التي كانت تسمى بالمنطقة المنكوبة بسبب مستويات الإشعاع.

وقال زيلينسكي:

"نحن يجب أن نظهر تشرنوبل للعالم: للعلماء وعلماء البيئة والمؤرخين والسياح. اليوم وقعت مرسوما الذي سيصبح بداية لتحويل المنطقة المنكوبة إلى نقطة لنمو أوكرانيا الجديدة".

 وهذه ليست هي المحاولة الأولى للسلطات الأوكرانية لكسب المال من المنطقة الميتة. فقد اقترح فيكتور يوشينكو (رئيس أوكرانيا من 23 يناير 2005 إلى 25 فبراير 2010) تربية النحل في تشرنوبل، لكن لم يتم تطوير المشروع.

ولا يوصي الخبراء السياح أن يذهبوا إلى منطقة التلوث.

وقال عالم البيئة، ألكسندر كوكسا:

"الإشعاع ليس له رائحة، ولا يتوهج باللون الأخضر كما يظهرون في الأفلام الخيالية. لذلك يمكن للناس الذهاب إلى تلك المناطق، وبعد ذلك يتبين أن لديهم أعراض مرض الإشعاع الحاد".

 وقال زيلينسكي: "دعونا نتوقف أخيرًا عن إخافة الأشخاص والزوار، ونحول المنطقة المنكوبة إلى مغناطيس سياحي علمي ومستقبلي. هنا سنجعلها أرض الحرية، التي ستصبح واحدة من رموز أوكرانيا الجديدة: بدون فساد وحظر غبي، مع استثمارات ومستقبل".

خبير يعارض فتح منطقة تشرنوبل:
يقول البرفيسور فلاديمير كوزنيتسوف إن المنطقة المنكوبة في تشرنوبل حصلت على وضع منطقة مفتوحة من أجل القيام برحلات وكسب المال.

وقال البروفيسور لقناة "زفيزدا" الروسية:

"هذا هراء آخر من زيلينسكي، حتى من الصعب للغاية التعليق عليه. كيف يمكن فتح منطقة مغلقة وإنشاء بعض الممرات هناك. لماذا يفعل هذا غير واضح. فقط لتنظيم الرحلات وكسب المال. لكن يجب أن يكون هناك حد ما".

ووفقا له، بدأت موجة من الاهتمام في هذه المنطقة بعد عرض المسلسل التلفزيوني الأمريكي "تشرنوبل".

وأكد كوزنيتسوف من أنه حتى إذا تم إرسال العلماء إلى تلك المنطقة، يجب عليهم أن يفهموا بوضوح ما هي البحوث التي سيجرونها. ويجب على السياح أن لا يذهبوا إلى هناك.

وأضاف الخبير: "ليس لدى البشر العاديين شيء يفعلونه هناك. وجود المتخصص هناك يحتاج إلى فهم ما سيفعلونه هناك. ما البحوث التي سيجرونها، ما هي النتائح التي يتوقعوها. أما بخصوص التجول هناك والتقاط الفيديو والصور ونشرها على يوتيوب، ومن ثم كسب المال. فلدي موقف سلبي تجاه هذا".

هل المنطقة هناك آمنة حتى تصبح مفتوحة؟
أوضح ألكسندر بوروفوي، عالم فيزياء نووي سوفييتي، والخبير في الحوادث الشديدة في المركز القومي لمعهد كورشاتوف للأبحاث، لوكالة "سبوتنيك" المخاطر والتدابير الواجب اتباعها عند زيارة تشيرنوبل.

وقال بوروفوي:

"لقد قضيت 23 عاما في تشيرنوبل، إذا كان لديك دليل سياحي جيد يعرف المكان، فزيارة المنطقة المنكوبة آمن تمامًا ولكن في حال قمت بزيارة المكان لوحدك، بالطبع لن تتلقى أي جرعات مميتة، لكنك قد تتأثر بالاشعاعات. ولكن أهم ما في الأمر  الامتناع عن دخول الغابات المحيطة بالمكان."

عند الحديث عن التدابير الوقائية، قال العالم: "من الضروري، أولاً وقبل كل شيء، أن يكون معك مقياس الجرعات. ثانيا، حاول ألا تلمس أي شيء إطلاقا. على سبيل المثال، قد يكون لحاء الشجرة ملوثا بالاشعاعات. عمومًا الأماكن التي تشكل خطورة قليلة جدا، وتقتصر على المناطق المحيطة بمحطة الطاقة النووية."

يذكر أن حادث تشرنوبل وقع في نيسان/ أبريل 1986، عندما انفجر أحد المفاعلات الأربعة لمدينة تشرنوبل، التي كانت آنذاك تابعة للاتحاد السوفيتي، وأدى الانفجار مباشرة إلى مقتل 36 شخصا وإصابة نحو 2000 شخص، بينهم رجال إطفاء بعد تعرضهم للإشعاع، وتسبب الحادث، لاحقًا، في مقتل العشرات، بينما لا يزال عدد الضحايا غير دقيق، إذ يقدر البعض القتلى بالآلاف، كما تم إجلاء السكان من مدينتين و74 قرية.


مواضيع: