"المواجهة الصاروخية"... خطة صينية لتدمير الأسطول الأمريكي في ثوان

  11 سبتمبر 2019    قرأ 451
"المواجهة الصاروخية"... خطة صينية لتدمير الأسطول الأمريكي في ثوان

تواصل كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين، تطوير قدراتهما الصاروخية، بصورة تثير التساؤلات حول من يمكن أن ينتصر في "المواجهة الصاروخية"، التي يمكن أن تندلع بين قوتين عظميين في المحيط الهادئ.

ففي يوليو/ تموز الماضي، أجرت الصين سلسلة تجارب صاروخية لصاروخ مضاد للسفن، في منطقة بحر الصين الجنوبي، الذي توجد فيه الجزر، التي تقول الصين إنها خاضعة لسيادتها، بحسب ما ذكرته شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية في ذلك الحين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين.

تقول مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، إن تلك التجارب الصاروخية الصينية، تأتي ضمن الجهود الصينية المتواصلة لحشد قدراتها العسكرية في المنطقة الغنية بالثروات المعدنية، التي تزعم عدة دول أن لها حق فيها.

وترسل الولايات المتحدة الأمريكية، بصورة دورية، سفنا حربية تابعة لها إلى المنطقة، للتأكيد على أنها مياه دولية وأنه من حق سفنها الإبحار في تلك المياه رغم اعتراض بكين، التي تواصل إنشاء تحصينات عسكرية في الجزر الصناعية، التي أنشأتها في تلك المنطقة.

وفي يناير / كانون الثاني الماضي، حشدت الصين صواريخ باليستية مضادة للسفن في إحدى الهضاب، شمال غربي البلاد، في محاولة واضحة لحماية منشآتها الصاروخية في بحر الصين الجنوبي، من صواريخ البحرية الأمريكية، بحسب "ناشيونال إنترست"، التي أشارت إلى أن عمليات الحشد شملت وحدات صواريخ "دي إف 26" المضادة للسفن. 

ولفتت المجلة إلى أن الحشد الصاروخي الصيني كان ردا على تحرك مدمرات أمريكية بالقرب من جزر باراسيل، المتنازع عليها مع فيتنام وتايوان، في بحر الصين الجنوبي، التي أنشأت الصين بها العديد من المراكز العسكرية.

يقول موقع "ميسيل ثريت" الأمريكي:
صواريخ "دي إف 26" أقوى الصواريخ الصينية المضاد للسفن، ويمكن تجهيزه بنوعين من الرؤوس النووية، والعديد من الرؤوس الحربية التقليدية، ويتراوح مداها بين 3 إلى 4 آلاف كيلومترا.

وبحسب موقع "ميسيل ثريت" الأمريكي، إن تلك الصواريخ، فإن الصاروخ الصيني "دي إف 26"، يمكنه ضرب كل سفن الأسطول الأمريكي الموجودة في منطقة غرب المحيط الهادئ بأكملها، كما أنها قادرة على استهداف أي سفينة حربية أمريكية في منطقة بحر الصين الجنوبي، حتى عندما يتم إطلاقه من عمق الأراضي الصينية.

اختراق الدرع الأمريكي
رغم خطورة الصاروخ الصيني وقدرته الفائقة، إلا أنه، من الناحية النظرية، يمكن إسقاطه بواسطة، الصاروخ الاعتراضي الجديد، الذي تملكه السفن الأمريكية، الذي يحمل اسم "إس إم 6"، بحسب المجلة، التي أشارت إلى أن الصاروخ الأمريكي يمكنه اعتراض الصاروخ الصيني في مرحلتين، إما في مسار الإطلاق، أو في المسار النهائي عندما يصبح في بينه وبين الهدف ثوان معدودة.

وبحسب وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية، فإن البحرية الأمريكية أجرت 3 تجارب اعتراض صواريخ معادية منذ عام 2015 حتى 2017.

وتقول صحيفة "غلوبال تايمز" إن الصين تسعى إلى عرقلة الدرع الصاروخي الأمريكي، وتقويض قدرته على استهداف صواريخها، بنقل صواريخ "دي إف 26" إلى منغوليا، على مسافة تصل إلى أكثر من 3 آلاف كم، مشيرة إلى أن ذلك يجعل إمكانية ضرب الصاروخ في مسار الإطلاق، عقب الإطلاق مباشرة، أمرا في غاية الصعوبة، ويجعل الاختيار الوحيد المتاح للأمريكيين هو ضرب الصاروخ في مساره النهائي، قبل بضع ثوان من ضرب الهدف.

ويقول الخبراء، إن عدم ضرب الصاروخ عقب الإطلاق مباشرة، يجعل إمكانية إسقاطه ضعيفة، لأنه يكون أكثر سرعة عندما يكون في المسار النهائي باتجاه الهدف، بحسب موقع "ميسيل ديفينس أدفوكاسي".

يقول المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية، إنه إذا لم يتمكن الأمريكيين من إسقاط الصاروخ الصيني، فإنه من غير الواضح، ما إذا كان ذلك الصاروخ يمكنه ضرب السفن الأمريكية في البحر، عندما يتم إطلاقه من مسافة تزيد على 3 آلاف كيلومترا، مشيرا إلى أن معدل الخطأ في عملية الاستهداف يتراوح بين 150 إلى 450 مترا، وهي المسافة التي يجب أن يتم ضرب الهدف في داخلها.


مواضيع: