بعد الهجوم العربي "غير المسبوق"... طهران ترد

  12 سبتمبر 2019    قرأ 181
بعد الهجوم العربي "غير المسبوق"... طهران ترد

علّقت إيران على بيان اللجنة الوزارية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران، في اجتماعها الذي عقد في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة.

وقال عباس موسوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران تأسف لترحيب بعض الدول في حضور الأطراف الخارجية في منطقة الخليج بدل الاعتماد على الدول الإقليمية في توفير أمن واستقرار المنطقة، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية "مهر".

وأكد موسوي أن بلاده تعتبر "الاتهامات المتكررة والتي لا أساس لها ضد سيادتها الأبدية على الجزر الثلاث في الخليج الفارسي، وسياسة الإسقاط لبعض الدول العربية الفاشلة في السياسة الإقليمية، هي إثبات وبرهان على عدم قدرتها في فهم حقائق المنطقة والعالم".

وأعرب موسوي "عن أسفه من أن البعض يكرر ادعاءات مثيرة للفرقة ولا أساس لها وغير موثقة بدلا من الاعتماد على قدرات دول الخليج الفارسي بخصوص أمن المنطقة، ويرحب بالقوى الأجنبية كاشفا عن عجزه".

ورفض موسوي الاتهامات المتكررة التي صدرت في البيان الصادر عن الاجتماع الثاني عشر للجنة العربية في القاهرة ضد إيران.

وأضاف موسوي: "إيران تعتبر تكرار المزاعم والاتهامات الخاوية ضد السيادة الأبدية على جزرها الثلاث في الخليج الفارسي (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، وسياسة الإسقاط التي تعتمدها بعض الدول العربية الفاشلة في السياسة الإقليمية، لبرهان على عدم قدرتها في فهم حقائق المنطقة والعالم".

وأكدت اللجنة الوزارية، التي تضم السعودية والبحرين ومصر والإمارات، في بيان أمس الأربعاء: "إدانتها لاستمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع من داخـل الأراضي اليمنية على المدن الآهلة بالسكان بالمملكة بما في ذلك الأماكن المقدسة، والذي يشكل خرقا سـافرا لقرار مجلس الأمن"، وذلك حسب وكالة الأنباء السعودية "واس".

كما أكدت اللجنة، في بيانها الذي وصف بغير المسبوق، "دعمها للإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين من أجل التصدي لهذه الأعمال العدوانية حماية لأمنها واستقرارها"، منددة "بالأعمال التي قامت بها ميلشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران والمتمثلة في الهجوم بالطائرات المسيرة على محطتين لضخ النفط داخل المملكة كما أدانت الأعمال التخريبية التي طالت السفن التجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات وفي بحر عمان".

وأدانت اللجنة، ما وصفته "الكلمة العدائية والتحريضية لأمين عام حزب الله اللبناني"، وما "تضمنته من إساءات مرفوضة للمملكة والإمارات والبحرين واليمن، الأمر الذي يشكل تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية يقصد به إثارة الفتنة والحض على الكراهية، ويعد امتدادا للدور الخطير الذي يقوم به هذا الحزب الإرهابي الذي يعد أحد أذرع إيران والمزعزع للأمن والاستقرار في المنطقة".

وأكد البيان أن "هذا الحزب يشكل مصدرا رئيسا للتوتر مما يستوجب ضرورة ردعه والتصدي له ولمن يدعمه، وضرورة إلزامه بالكف الفوري عن هذه التصريحات وكافة الممارسات التي تعرقل جهود إحلال السلام في المنطقة"، داعيا الحكومة اللبنانية إلى إدانة هذه التصريحات والتدخلات السافرة من قبل أحد مكوناتها الأساسية، وذلـك في إطار الالتزام بعلاقات الأخوة التي تربط الدول العربية بالجمهورية اللبنانية.

وأدانت اللجنة الوزارية "استمرار إيران في تطوير برنامجها للصواريخ الباليـستية وتزويد ميليشيا الحوثي الإرهابية بها، كما مؤكدة ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن، والمتعلـق ببرنامجها الصاروخي، وعلى ضرورة تطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران لالتزاماتها بموجب الاتفاق وعلى أهمية انضمام إيران إلى كافة مواثيق السلامة النووية ومراعاة المشاكل البيئية للمنطقة، وما تضمنه ذات القرار من تأكيد على حظر إيران لإجراء التجارب الباليستية وتطويرها للصواريخ البعيدة المدى والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية".

كما أدانت اللجنة الوزارية العربية الرباعية "استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية"، مستنكرة في ذات الوقت "التصريحات الاستفزازية المستمرة من قبل المسؤولين الإيرانيين ضد الدول العربية".

وأعربت اللجنة عن "قلقها البالغ إزاء ما تقوم به إيران من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية، بما في ذلك دعمها وتسليحها للميليشيات الإرهابية في بعض الدول العربية وما ينتج عن ذلك من فوضى وعدم استقرار في المنطقة يهدد الأمن القومي العربي، الأمر الذي يعيق الجهود الإقليمية والدولية لحل قضايا وأزمات المنطقة بالطرق السلمية وطالبتها بالكف عن ذلك".

وعبرت عن "إدانتها للتهديدات الإيرانية المباشرة للملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز، وكذلك تهديدها للملاحة الدولية في البحر الأحمر عبر وكلائها في المنطقة، بما في ذلك استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية لناقلة نفط سعودية في مضيق باب المندب، وهو ما يشكل انتهاكا لمبادئ القانون الدولي".

كما أكدت اللجنة الوزارية العربية "أهمية الوقوف بكل حزم وقوة ضد أي محاولات إيرانية لتهديد أمن الطاقة وحرية وسلامة المنشآت البحرية في الخليج العربي والممرات البحرية الأخرى، سواء قامت به إيران أو أذرعها في المنطقة، الأمر الذي يشكل تهديدا واضحا وصريحا للأمن والسلم في المنطقة والعالم، ويهدد استقرار الاقتصاد العالمي".

وأكدت "أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية بـين الدول العربية والدول والمنظمات الإقليمية والدولية لتسليط الضوء على ممارسات إيران التي تعرض الأمن والسلم في المنطقة للخطر، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لمواجهة إيران وأنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة".

وثمنت في هذا الصدد الجهود التي بذلتها ترويكا المجموعة العربية في نيويورك برئاسة المملكة العربية السعودية، من خلال اللقاءات الثنائية التي عقدتها مع الجهات المعنية في الأمم المتحدة ومع عدد من الدول وخاصة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، تنفيذًا للبيان الصادر عن القمة العربية الطارئة التي عقدت في مكة المكرمة.

ونددت اللجنة "باستمرار التدخل الإيراني والتركي في الأزمة السورية وما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل سورية وسيادتها وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية وأن مثل هذا التدخل لا يخدم الجهود المبذولة من أجل تسوية الأزمة السورية بالطرق السلمية وفقًا لمضامين جنيف 1".

واستنكرت اللجنة "استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وقيامها بمساندة الإرهاب وتدريب الإرهابيين وإيوائهم، وإثارة الفتنة والنعرات الطائفية، ومواصلة التصريحات المعادية وعلى مختلف المـستويات بغيـة زعزعـة الأمن والاستقرار فيها وتأسيسها لجماعات إرهابية بالبحرين ممولة ومدربة مـن الحرس الثوري الإيراني وذراعيه كتائب عصائب أهل الحق الإرهابية وحزب الله اللبناني الإرهابي".

وأكدت اللجنة الوزارية "استنكارها وإدانتها للزيارات والتصريحات الاسـتفزازية للمسؤولين الإيرانيين تجاه الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة (طنب الكبرى – طنب الصغرى – وأبو موسى)، بما في ذلك الزيارة التي قام بها مؤخرًا القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة أبو موسى في 30 يناير 2019".

وأعربت اللجنة عن التضامن مع "قرار المملكة المغربية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران نظرا لما تمارسه هذه الأخيرة وحليفها حزب الله الإرهابي من تدخلات خطيرة ومرفوضة في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية عبر محاولة تسليح وتدريب عناصر تهدد أمن واستقرار المغرب، والذي يأتي استمرارا لنهج إيران المزعزع للأمن والاستقرار الإقليمي".


مواضيع: