مسلسل "الجاسوس" عن إيلي كوهين... ما وراؤه

  13 سبتمبر 2019    قرأ 190
مسلسل "الجاسوس" عن إيلي كوهين... ما وراؤه

أطلقت شبكة "نتفليكس" مسلسلا جديدا بعنوان "الجاسوس" تدور أحداثه حول الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين الذي استطاع خداع السلطات السورية لسنوات قبل القبض عليه وإعدامه.

أكد الناقد السينمائي محمد رُضا، صاحب سلسلة "كتاب السينما" النقدي، لوكالة "سبوتنيك" في الإجابة عن سؤال حول سبب إصدار المسلسل في هذه الفترة أنه "ليس هناك من عبثية ولا حتى ما نسميه بالصدفة، أي مسألة تمر بتراكمات من المسببات لكي تتحول إلى واقع" مضيفا "في الوقت ذاته لا أعتقد أن المسألة سياسية على الإطلاق ولو أن عائدا سياسياً قد ينتج عنها".

حول السينما الإسرائيلية وعلاقتها بالصراع العربي الإسرائيلي أشار الناقد السينمائي إلى أن "ما يتمثل في هذا المسلسل هو رغبة وطنية من صانعيه لتقديم عمل يفتخر بما حققه إيلي كوهن لوطنه في فترة سابقة. في علم صانعي المسلسل أن الأوضاع بين سوريا وإسرائيل (وأوضاع الشرق الأوسط بأسره) ما زالت صالحة لإطلاق هذا الفيلم. بالتالي، المصلحة الوطنية مرتبطة كذلك بمصلحة تجارية".

وفي ما يتعلق بهذا النمط من المسلسلات ومستقبلها، أكد رُضا أن "النوع الجاسوسي من الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية نوع رائج. أحيانا ما نراه متمثلا في الأربعينيات (خلال الحرب العالمية الثانية) وأحيانا في خلال الخمسينيات والستينيات (الحرب الباردة). بعض الأفلام والمسلسلات خيالية وبعضها الآخر واقعي. ولا ننسى أن السينما المصرية أنتجت بضعة أفلام خيالية عن الصراع بين المخابرات المصرية والإسرائيلية، المقصود قوله هنا، هو نعم سيكون هناك المزيد من هذه الأفلام، ومن مصادر مختلفة، تستفيد من أحداث التاريخ أو الحاضر".

وحول تأثير السينما على الرأي العام الداخلي والخارجي قال الناقد السينمائي أن  "تأثير السينما على الرأي العام لم يعد كما كان في السابق، قبل خمسين سنة كان من السهل "تجييش" الرأي العام بطرح أفلام بروباغاندا فإذا بغالبية الناس تتبنى ما يرد في الفيلم من رسائل وأبعاد، لكن الوضع اليوم مختلف، معظم الناس بات لديها قناعة بأن الظاهر لا يعكس الباطن وأن لكل نتاج أدبي أو سينمائي مصدره الذي يستدعي التحقيق، الأمور بالتالي لم تعد سهلة لإقناع أحد بصوابية طروحات فيلم ما من دون نقاش، هذا يمتد على طول القطاع الداخلي أو الخارجي".

يؤدي دور كوهين، الممثل البريطاني، ساشا بارون كوهين، المعروف بأدواره الكوميدية، أشهرها فيلم "الديكتاتور"، الذي كان موجها للسخرية من الأنظمة الديكتاتورية التي تحكم الشرق الأوسط، وعرض بعد فترة وجيزة من اندلاع أحداث ما يسمى بالربيع العربي.

وأطلقت شبكة نتفليكس فيلم "الملاك" العام الماضي، الذي تدور أحداثه حول تورط أشرف مروان، زوج ابنة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، مع الموساد.


مواضيع: