العميل الفاخوري يكشف عن دور المقاومة الشيوعية في تعجيل انسحاب إسرائيل من لبنان

  18 سبتمبر 2019    قرأ 371
العميل الفاخوري يكشف عن دور المقاومة الشيوعية في تعجيل انسحاب إسرائيل من لبنان

كشفت وسائل إعلام لبنانية تفاصيل التحقيق بعد إحالة القائد العسكري السابق لمعتقل "الخيام" جنوبي لبنان، العميل الإسرائيلي عامر إلياس الفاخوري، إلى النيابة العامة حيث يتم استجوابه من قبل المحققين والمخابرات بالمحكمة العسكرية في بيروت.

وبحسب صحيفة "الديار" اللبنانية، فإن العميل الفاخوري اعترف بعمله لصالح إسرائيل وحاز على جنسيتها بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي وحلفائه من لبنان خلال تحرير الجنوب اللبناني عام 2000.

وكشف العميل الفاخوري خلال الاستجواب عن دور المقاومة الوطنية اللبنانية في قتال إسرائيل خلال ثمانينات القرن الماضي والعمليات العسكرية التي استهدفت الجيش الإسرائيلي وجيش لبنان الجنوبي أنذاك.

وبحسب الفاخوري فإن محاولة الاغتيال التي نفذتها المقاومة في الحزب الشيوعي اللبناني، سهى بشارة، ضد قائد جيش لبنان الجنوبي، أنطوان لحد، كان لها أثر ودور كبير في تسريع انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان.

وأضاف قائلا " أصبت بصدمة كبرى وتيقنت من أن إسرائيل ستنسحب من لبنان، بعد عملية المقاومة الشيوعية سهى بشارة ضد أنطون لحد قائد والتي أصابته في صدره إصابة مباشرة.

وتابع الفاخوري قائلا: "لم يعد أنطوان لحد يستطيع الكلام كما في السابق بعد محاولة الاغتيال وكان يصاب دائما بضيق نفس كبير وتمت معالجته في إحدى مستشفيات تل أبيب ولم يشف من ضيق التنفس وعانة من مشكلة في أوتاره الصوتية بسبب الرصاصة التي طلقها في عنقه".

وأشار الفاخوري أن محاولة الإغتيال أثارت صدمة كبيرة في الأوساط الإسرائيلية والتي حاولت لملمت الوضع من خلال قرارات جديدة وحاولت إيجاد ضابط عسكري قوي لاستلام قيادة الجيش التابع له من خلال استمالة بعض الضباط اللبنانيين لكنهم فشلوا.

وتابع الفاخوري اعترافاته وقال" بعد محاولة الاغتيال الفاشلة تسلمت التحقيق شخصيا واكتشف أن 3 من حراس اللواء أنطون لحد كانوا من الشيوعيين المندسين بأمر من قيادة الذراع العسكري للحزب الشيوعي، وهم الذين ساعدوا سهى بشارة على محاولة اغتيال اللواء لحد وهم الذين أدخلوها إلى منزله تباعا حتى أصبح هنالك ثقة لديه بها قبل أن تدخل ومعها مسدس وتطلق النار عليه من مسافة مترين".

وبشأن نشاط المقاومة قال الفاخوري " بسبب ضربات المقاومة اللبنانية والإسلامية بدأ الجيش لبنان الجنوبي بالانهيار حيث أصبحت القيادة والعناصر محصورة بالتحرك من مركز إلى مركز إلا بالحالات القصوى و بعد عملية استطلاع دقيقة يجريها سلاح الطيران الحربي".

وختم الفاخوري قائلا " مع تصاعد الضربات وعمليات الاغتيال ضد الضباط سعى الجيش الإسرائيلي الابتعاد عن الواجهة واكتفى التحصن في مواقعه العسكرية، على عكس جيش لبنان الجنوبي الذي أصبح في الواجهة ويتلقى الضربات، وتطورت المقاومة كثيرا خصوصا أنها كانت تقوم بالعمليات العسكرية وتختفي بسرعة دون النجاح بالإمساك بهم أو رصد أحد منهم".

يذكر أن سهى بشارة هي فتاة مقاومة وأسيرة لبنانية انضوت في صفوف الحزب الشيوعي اللبناني و قامت في عمر العشرين بمحاولة اغتيال العميد أنطوان لحد قائد ما كان يسمى بجيش لبنان الجنوبي الموالي لإسرائيل الذي نجا لحد من المحاولة وتم اعتقالها وأسرها حتى إطلاق سراحها في الثالث من سبتمبر/أيلوم من العام 1998.


مواضيع: