خبير عسكري سوري: تركيا وأمريكا و"قسد" اتفقوا على العملية العسكرية شرق الفرات

  08 اكتوبر 2019    قرأ 227
خبير عسكري سوري: تركيا وأمريكا و"قسد" اتفقوا على العملية العسكرية شرق الفرات

العملية العسكري التركية التي بدأت شرق الفرات في الأراضي السورية واستهدفت قوات حماية الشعب الكردي المدعومة أمريكيا، يرى مراقبون أنها كشفت التعاون غير المعلن بين الطرفين والذي يستهدف في المقام الأول السطو على الأراضي السورية والأمن الإقليمي العربي لصالح التوسع التركي في المنطقة.

 

ليوم الثلاثاء، "منذ العام 2011 لم تتوقف تركيا عن العدوان الممنهج على كافة الأراضي السورية سواء بطريق مباشر كما يحدث اليوم أو غير مباشر عن طريق تجنيد شباب سوريا لصالح المخابرات الأمريكية والإسرائيلية".

وأشار الخبير العسكري إلى أن "ما يجري في شرق الفرات هو تبادل أدوار بين أمريكا وتركيا، فعندما يقول ترامب إنه ينسحب من سوريا، هل الحرب فقط مقصورة على المساحة المتواجد بها في شمال شرق سوريا، أم أن الحرب مستمرة في شواطىء المتوسط؟. وعندما ينسحب اليوم الأمريكي أمام التركي في شرق الفرات، فإنه يضع أمام التركي فرصا جيدة للاستيلاء على الرقة ودير الزور والحسكة والوصول إلى معبر"البوكمال".

وأضاف عباس، "الانسحاب الأمريكي يعني أن أمامنا متغيرات كبيرة، بأن واشنطن سمحت لأنقرة بالسيطرة حتى تتمكن خلال الأيام القادمة من بسط سيطرتها على معبر البو كمال، نحن اليوم أمام احتلال تركي وتغيير ديموغرافي لسوريا، نحن أمام دور جديد لتركيا في إطار حلف الناتو وفي إطار الدور الذي منحه إياها ترامب.

وأوضح الخبير العسكري، أن "العملية العسكرية في شرق الفرات تتم بالاتفاق بين أنقرة وواشنطن، لأن تركيا لا تستطيع الخروج عن الحاضنة الأمريكية وهي أيضا عضو في الناتو ولم نشهد أي متغيرات تقول إنه اتجه شرقا، ومشروع أردوغان بشأن الشرق الأوسط الكبير لم يتغير وهو المشروع الذي يستتر وراء العباءة الدينية".

ولفت عباس إلى أن "المحدد الوحيد للعملية العسكرية التركية في شرق الفرات هو قوة المقاومة بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن هناك ترتيبات أمنية سوف تجري بين تركيا وبين "قسد" وهو ما لم تنفيه قسد، بل أنهم قالوا إنهم مع ضمان الأمن التركي، أي بمعنى أنهم مع تنفيذ المشروع الأمريكي في المنطقة، وبالتالي ستكون الفرصة متاحة للأتراك لاحتلال مساحة كبيرة من الجغرافيا السورية".

​وأعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن إقامة المنطقة الآمنة شمال شرقي سوريا، التي عملت عليها بلاده بالتعاون مع الولايات المتحدة، ستسمح بإعادة 3 ملايين لاجئ سوري إلى هذه الأراضي، فيما شددت أنقرة مرارا على تصميمها إنجاز هذا العمل لوحدها حال تطلبت الضرورة.


مواضيع: