الاتصالات عبر الإنترنت بين الرسوم والإبطاء أو الحجب

  18 اكتوبر 2019    قرأ 430
الاتصالات عبر الإنترنت بين الرسوم والإبطاء أو الحجب

تلجأ الكثير من شركات الاتصالات في عالمنا العربي لفرض رسوم على المكالمات عبر الإنترنت أو الإبطاء العمدي أو الحجب بشكل كامل.
قررت الحكومة اللبنانية فرض ضريبة بقيمة 20 سنتا أمريكيا في اليوم على مستخدمي خدمة الاتصال عبر تطبيقات الإنترنت مثل "واتساب" و"فايس تايم" و"فايبر" وغيرها، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات ومظاهرات في كافة أنحاء لبنان.

 

فما هو السبب الذي دفع بالحكومة اللبنانية إلى اتخاذ مثل هذه الإجراءات واتخذتها أو تتخذها حكومات وشركات اتصالات عربية أخرى؟

ترغب كثير من شركات الاتصالات بتبني تقنية الدردشة الصوتية عبر الإنترنت، ولكنها تعلم أنها إن قامت بذلك، فستخسر مبالغ كبيرة من المال الذي كان من الممكن أن يدفعه المستخدمون لقاء خدمات المكالمات الهاتفية الصوتية المحلية والدولية للأهل والأصدقاء، كما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط".

وتتأثر فئات كثيرة من المجتمع جراء هذا الحجب، مثل الأهل الذين أرسلوا أولادهم وبناتهم للدراسة في الخارج، والمغتربين ذوي الدخل المحدود (خصوصا العمال)، والزوار الذين يستخدمون ميزة التجوال الدولي أثناء سفرهم، ورواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة الذين لا توجد لديهم كميات وفيرة من المال لإنفاقه على اتصالاتهم الدولية للانطلاق بأعمالهم ونشر خدماتهم، بالإضافة إلى الشركات الكبيرة التي لديها أعداد كبيرة من الموظفين حول العالم، والتي تحتاج إلى التواصل معهم بشكل يومي، وغيرها.

وعلقت منظمة "سميكس" المختصة في الحقوق والحريات الرقمية، على قرار الحكومة اللبنانية أنه "يشكّل انتهاكا لخصوصية المستخدمين، كما يجبرهم على دفع فاتورة استخدام الإنترنت مرتين".

 وأشارت المنظمة إلى أن "وزارة الاتصالات والشركات ستستخدم تقنيات تدخّلية خارقة لخصوصية المستخدمين من أجل معرفة ما إذا كانوا يجرون اتصالا عبر الإنترنت، سواء عبر واتساب أو أي تطبيق آخر للاتصالات".

وقال مدير المنظمة محمد نجم لصحيفة "الشرق الأوسط" إن القرار بالشكل الذي أعلن عنه، غير قانوني انطلاقا من أن الشركة منتجة التطبيق تمنح هذه الخدمة مجانا، وبالتالي لا يحق لشركة الاتصالات أن تبيعها للمواطن الذي يدفع أساسا مبلغا مقابل حصوله على الإنترنت، وبالتالي يجبر على دفع ثمنها مرتين".


مواضيع: