ترامب يتقرب من الناخبين السود على الرغم من كل شيء

  08 نفومبر 2019    قرأ 382
ترامب يتقرب من الناخبين السود على الرغم من كل شيء

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية قي الولايات المتحدة وبعدما أثار خطابه غضب كثيرين منهم، بدأ دونالد ترامب الذي يسعى للفوز بولاية رئاسية ثانية، حملة لجذب الناخبين السود مثيراً بذلك ومن دون مفاجأة، ردود فعل حادة.

 

ويطلق الملياردير الأمريكي الذي يأمل في البقاء في الرئاسة لسنوات 4 أخرى، اليوم الجمعة، من أتلانتا المدينة المحملة بالتاريخ في ولاية جورجيا (جنوب)، تحالف "الأصوات السوداء لترامب".

وقالت العضو في فريق حملته كاترينا بيرسون، إن "الأمريكيين السود لم يكن لديهم يوماً مدافع عنهم أفضل من ترامب".

لكن هذه الصيغة تبدو غير مقنعة على الرغم من تشديد رجل الأعمال السابق بلا كلل على تدني البطالة إلى أدنى مستوى.

وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه جامعة كويني بياك في يوليو (تموز) الماضي، أن 80% من الناخبين السود يعتبرون ترامب عنصرياً.

وكان قطب العقارات لعب في 2016 على ورقة استياء الأمريكيين الأفارقة من حزب باراك أوباما، مكرراً جملة قاسية "ماذا لديكم لتخسروه؟".

ولم يحصد أكثر من 8% من أصوات الناخبين السود، مقابل 88% ذهبت لمنافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.

ومنذ وصوله إلى السلطة لم تؤد هجماته المتكررة على القادة الأمريكيين الأفارقة سوى إلى تأجيج التوتر.

وآخر هذه الهجمات، سلسلة تغريدات خلال الصيف تنم عن عداء للنائب عن ولاية ميريلاند في الكونغرس إلايغا كامينغز الشخصية التي كانت تعد رمزاً وتتمتع بحضور قوي في الكونغرس. وقد توفي كامينغز منذ ذلك الحين.

ورسم الرئيس الأمريكي حينذاك صورة قاتمة لبالتيمور المدينة الواقعة في ولاية ميريلاند ذات الغالبية السوداء. وتحدث عن "فوضى مثيرة للاشمئزاز وانتشار الجرذان وقوارض أخرى"، معتبراً أنها "مكان خطير جداً وقذر".

وعبر كليف أولبرايت الذي شارك في تأسيس منظمة "أصوات السود تهم"، عن استيائه من مبادرة الرئيس. وقال "هذا خداع ونفاق وأمر مهين"، مديناً خطاب الرئيس وكذلك تصرفاته.

لكن ما هي استراتيجية ترامب؟ هل يأمل فعلاً في انتزاع بضع نقاط مئوية من أصوات الأمريكيين الأفارقة الذين يمثلون 13% من سكان الولايات المتحدة؟.

أوضح كليف أوبرايت، أن ترامب "لا يحاول في الحقيقة الحصول على أصوات الأمريكيين الأفارقة". وأضاف "إنه يسعى قبل كل شيء إلى تقليص مشاركتهم".

وتابع أولبرايت، أن "إثارة نوع من الالتباس بتأكيده (ليس لديكم شيء لتخسروه)" يمكن أن يؤدي إلى تأثير هامشي "يدفع واحداً أو اثنين أو 5% الناخبين السود إلى البقاء في بيوتهم".

وفي 2016، اتت تعبئة الناخبين السود لهيلاري كلينتون ضعيفة بشكل واضح في عدد من الولايات الأساسية مثل ويسكونسين التي انقلبت لتقف إلى جانب ترامب مثيرة مفاجأة.

ويأمل الديموقراطيون في 2020 أن يحشدوا من جديد جزءاً من هؤلاء الناخبين لتسجيل نسب قريبة من تلك التي تحققت في الانتخابات التي فاز فيها باراك أوباما في 2008 و2012.

وسيكون الأمر مرتبطاً أيضاً إلى حد ما بالمرشح الديموقراطي الذي سينافس ترامب في الانتخابات.

فنائب الرئيس السابق جو بايدن يتمتع بشعبية كبيرة بين الناخبين الأمريكيين الأفارقة، خصوصاً بسبب علاقاته الممتازة مع أوباما، أول رئيس أسود للولايات المتحدة.

ويثير خصماه رئيس البلدية الشاب بيت بوتيدجادج والتقدمية إليزابيث وارن حالياً درجة أقل من الحماس.


مواضيع: