عدوى الاحتجاجات تنتقل من العراق إلى قلب إيران

  16 نفومبر 2019    قرأ 657
عدوى الاحتجاجات تنتقل من العراق إلى قلب إيران

انتقلت عدوى الاحتجاجات من العراق ولبنان إلى قلب طهران ومدن إيرانية أخرى، وتسببت في مقتل شخص على الأقل واصابة عشرات آخرين على يد قوات الأمن.

وتشكل الاحتجاجات التي اندلعت في إيران مخاوف كبرى لدى السلطات التي وصف أحد كبار مسؤوليها ما يجري في العراق ولبنان بـ "فتنة" تقودها دول غربية وإقليمية لزعزعة الأوضاع، ووصف المحتجين بأنهم "مندسون ومدفوعون من الولايات المتحدة وإسرائيل"، وفق موقع قناة الحرة، اليوم السبت.

ويرى مراقبون أن موقف طهران من الاحتجاجات في العراق ولبنان، خطوة استباقية لتفادي وصول الاحتجاجات الى شارعها الذي يعاني من تدهور اقتصادي، وفقر وتراجع في قيمة العملة، وعزلة إقليمية ودولية.

والملاحظ أن السلطات الإيرانية تعاملت مع الاحتجاجات في بلادها بطريقة مشابهة لتلك الحاصلة في المنطقة وبالأخص في العراق.

قطع الإنترنت
وبين الاحتجاجات في العراق وإيران قواسم مشتركة كثيرة، أهمها قطع الإنترنت، إذ شهد الولوج إلى شبكة الانترنت في إيران خللاً وانقطاعات منذ مساء الجمعة، وحتى صباح اليوم السبت، ما يشير إلى "تدخل للحد من الحضور والتغطية الإعلامية للاحتجاجات"، وفقاً لمرصد "نتبلوكس"، الذي يراقب الولوج إلى شبكة الإنترنت في أنحاء العالم.

وأشار المرصد إلى أن أبرز المدن التي شهدت انقطاعاً في خدمة الإنترنت هي طهران، ومشهد، وشيراز، والأحواز.

ونفس الإجراء حصل في العراق إذ عمدت الحكومة إلى قطع الإنترنت وحجب وسائل التواصل الاجتماعي في أكثر من مناسبة منذ انطلاق الاحتجاجات في 1 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خوفاً من انتشار مقاطع مصورة تظهر القمع الذي يتعرض له المحتجون.

التخوين
اتهم الموقع الإلكتروني للتلفزيون الحكومي الإيراني "وسائل إعلام معادية" بمحاولة استغلال الأخبار الكاذبة، والتسجيلات المصورة على وسائل التواصل الاجتماعي، لتضخيم التظاهرات وتصويرها على أنها "كبيرة وواسعة النطاق".

وأفاد بأن بعض "مثيري الشغب" أضرموا النيران في مصرف في الأحواز بينما أطلق "مسلحون مجهولون ومثيرون للشبهات" النار على النار وجرحوا بعضهم.

وفي العراق أعلن رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن فصائله جاهزة للتدخل لمنع أي "انقلاب أو تمرد" في العراق، إذا طلبت الحكومة ذلك.

وأكد الفياض "نعرف من يقف وراء التظاهرات، ومخطط إسقاط النظام فشل"، مشدداً على أنه "سيكون هناك قصاص لمن أراد السوء بالعراق".

قطع الطرق
نقلت وسائل التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو لمحتجين يغلقون شارع ستاري الرئيسي في العاصمة طهران، كما أغلق محتجون غاضبون شارع "آية الله كاشاني"، في العاصمة الإيرانية.

وشهدت مدن إيرانية مختلفة وقفات احتجاجية وإغلاقاً للطرق باستخدام السيارات، كما في مدينة سنندج، غربي إيران، وكرج وسط إيران، وشيراز، وطهران، وأصفهان، وغيرها، وفقاً لموقع "إيران انترناشيونال".

وفي بداية الاحتجاجات في العراق، قطع شبان غاضبون طرقاً رئيسية بحراق الإطارات ووضع الحواجز لمنع قوات المن من الوصول إليهم، وشل الحركة في المدن الرئيسية.

 إسقاط التظام
تفجرت الاحتجاجات في إيران، بعد قرار الحكومة تقليص الدعم على البنزين، وزيادة أسعاره بنسبة 50%.

وأشارت إيران إلى أن الهدف من تقنين توزيع البنزين، ورفع أسعاره هو جمع أموال لمساعدة المواطنين المحتاجين.

وسرعان ما تطورت الشعارات، وانتشرت تسجيلات على الإنترنت تُظهِر حشداً كبيراً يهتف "روحاني، عار عليك! اترك البلد وحده!".

وردد محتجون هتافات غاضبة، تطالب بإسقاط النظام، و"الموت للديكتاتور"، في مدينة كرج، في وسط إيران.

وفي مدينة كرمسار هتف المتظاهرون: "لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران".

وانتشر مقطع فيديو يظهر حرق محتجين صورة المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي، في مدينة إسلام شهر.

وكانت الاحتجاجات في العراق قد رفعت في البداية شعارات مطلبية تدعو إلى الإصلاح ومحاربة الفساد ومعالجة البطالة في البلاد، لكنها سرعان ما تحولت إلى المطالبة بإسقاط النظام وإجراء انتخابات مبكرة ووقف النفوذ الإيراني في البلاد.

وشهدت العديد من المدن العراقية إحراق صور خامنئي وقائد فيلق القدس قاسم سليماني، فيما ردد المحتجون شعارات مناهضة لإيران، وأُحرقت القنصلية الإيرانية في كربلاء.


مواضيع: