ما العلاقة التي ربطت الأمير أندرو بجيفري إبستين؟

  18 نفومبر 2019    قرأ 560
ما العلاقة التي ربطت الأمير أندرو بجيفري إبستين؟

ظهر الأمير أندرو، دوق يورك ونجل الملكة إليزابيث الثانية، في حوار غير مسبوق مع بي بي سي، تناول علاقته برجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، المتهم بالاستغلال الجنسي لقاصرات.

وكانت الصداقة التي جمعت الأمير أندرو، البالغ من العمر 59 عاما، وإبستين محل الكثير من الاستهجان منذ أن "قتل" الأخير نفسه في السجن وهو ينتظر المحاكمة بتهمة الإتجار بالنساء.

 

وقال الأمير أندور إن إقامته في منزل إبستين عام 2010 "غير مناسبة"، لكنه لم يعرب عن ندمه على هذه الصداقة.

كما أنكر دوق يورك ممارسته الجنس مع فيرجينيا روبرتس، التي قالت إنها أُجبرت على ممارسة الجنس معه وهي بعمر السابعة عشرة.

ونعرض فيما يلي المعلومات التي نعرفها عن العلاقة التي جمعت الأمير أندرو بجيفري إبستين.

قال الأمير أندرو إنه التقى إبستين لأول مرة عام 1999، عن طريق غيلين ماكسويل، الصديقة الحميمة البريطانية لإبستين، والتي يعرفها الأمير أندرو منذ فترة الدراسة في الجامعة. وفي ذلك العام، ذكرت التقارير الصحفية الأمريكية والبريطانية لأول مرة وجود صلة بين إبستين والأمير أندرو.

وذكرت تقارير أن الأمير أندرو سافر مع إبستين على متن طائرته الخاصة "غلف ستريم" في فبراير/شباط 1999، حسبما جاء في سجل اطلعت عليه صحيفة ديلي ميرور عام 2015.

ويُقال إن الوجهة كانت إلى جزيرة إبستين الخاصة "ليتل سانت جيمس"، التي تقع ضمن جزر العذراء الأمريكية.

كما ذكرت ديلي ميل أن سجل إبستين أظهر أنه سافر إلى نفس المكان قبل عشرة أشهر للقاء طليقة الأمير أندرو، سارة فيرغسون. وكان الزوجان قد انفصلا عام 1996.

يونيو/حزيران 2000 - قلعة ويندسور
كان إبستين وماكسويل ضمن قائمة المدعوين لحفل استضافته الملكة في ويونيو/حزيران عام 2000.

وأٌقيم الحفل، الذي حمل اسم "رقصة القرون"، لإحياء أربعة أعياد ميلاد ملكية، من بينها عيد الميلاد الأربعين للأمير أندرو. وحضر الحفل، الذي أُقيم في قلعة ويندسور، 600 مدعو. وقال الأمير أندرو لـ بي بي سي إن إبستين حضر بناء على دعوة شخصية منه، وليست دعوة من العائلة المالكة. لكن حضوره كان بالأساس برفقة ماكسويل.

وكان الأمير أندرو آنذاك ضمن الدائرة الاجتماعية لماكسويل، التي وصفها إبستين لاحقا بأنها "أعز أصدقائه".

والتقطت صور لدوق يورك وماكسويل، ابنه عملاق الصحافة البريطانية الراحل روبرت ماكسويل، في عدد من الحفلات الخاصة وتجمعات نجوم المجتمع في المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

ولهما عدد من الصور معا في حفل زفاف الصديقة الحميمة السابقة للأمير أندرو، أوريليا سيسيل، في ويلتشر قرب سالزبري، في سبتمبر/أيلول 2000.

جيفري أبستين: الكشف عن جوانب مخيفة في حياته

والتقطت صورة أخرى للأمير أندرو وماكسويل مجددا في حفل الهالوين الذي نظمته عارضة الأزياء هيدي كلم في منهاتن بالولايات المتحدة.

وظهرت ماكسويل وهي ترتدي زيا ذهبي اللون، وشعرا مستعارا أشقر اللون.

ديسمبر/كانون الأول 2000 - ساندرينغهام
وبعد حوالي شهر، في ديسمبر/كانون الأول 2000، أقام الأمير أندرو البالغ من العمر 40 عاما آنذاك حفل عيد ميلاد مفاجئ لماكسويل في ساندرينغهام، الضيعة الملكية في مقاطعة نورفولك، وكان إبستين من بين المدعوين.

ووصف الأمير أندرو في حواره مع بي بي سي هذا الحفل بأنه "عطلة نهاية اسبوع عادية".

ونشرت صورة لماكسويل وإبستنين في رحلة صيد في ساندرينغهام في هذا الوقت.

وسافر الأمير أندرو وماكسويل في عدد من الرحلات، من بينها فلوريدا وتايلاند، حسبما ذكرت صحيفة إيفينينغ ستاندرد البريطانية في تقرير نُشر في يناير/كانون الثاني 2001. وذكر التقرير أن إبستين انضم إليهما في خمس رحلات مشابهة خلال 12 شهرا مضت.

وقال الأمير أندرو لـ بي بي سي إنه اعتاد أن يلتقي إبستين ثلاث مرات في العام على أقصى تقدير، لكنه أقر أنه استقل طائرة إبستين الخاصة، وأقام في جزيرته الخاصة وفي منازله في بالم بيتش، وفلوريدا، ونيويورك.


التهم الموجهة لجيفري إبستين
ظهرت الاتهامات ضد إبستين لأول مرة عام 2005، عندما تقدمت والدة فتاة في الرابعة عشرة ببلاغ إلى شرطة فلوريدا، اتهمت فيه إبستين بالتحرش بابنتها في منزله في بالم بيتش.

كما اتُهم رجل الأعمال بدفع أموال لفتيات قاصرات تقل أعمارهن عن 18 عاما، للقيام بأعمال جنسية في منازله في منهاتن وفلوريدا بين عامي 2002 و2005.

لكن اتفاقا سريا لإعفاء إبستين أثار الجدل في عام 2008، إذ اعترف بجريمة أقل وهي استغلال قاصر من أجل البغاء.

وحُكم عليه بالسجن 18 شهرا، وأُطلق سراحه بعد 13 شهرا والبقاء قيد المراقبة.

وفي يوليو/تموز 2019، أدانته محكمة في نيويورك بالمزيد من التهم، من بينها تهريب البشر من أجل الاستغلال الجنسي، والتآمر. وكان من المفترض أن يُحاكم العام المقبل.

وأنكر إبستين كل التهم الموجهة إليه. لكن حال إدانته، كان سيواجه عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة 45 عاما.

يوليو/تموز 2006 - عيد الميلاد الثامن عشر للأميرة بياتريس

في يوليو/تموز 2006، دُعي إبستين لحفل تنكري في قلعة ويندسور للاحتفال بعيد الميلاد الثامن عشر للأميرة بياتريس، الابنة الكبرى للأمير أندرو.

وكان طابع الحفل يحاكي عام 1888، وارتدى الحضور (وعددهم 500) ملابس تحاكي هذه الفترة.

وقبل هذا الحفل بشهرٍ واحد، أُدين إبستين بتهمة واحدة هي تسهيل البغاء.

وقال الأمير أندرو إن إبستين حضر الحفل بناء على دعوة ماكسويل، في حين لم يكن الأمير "على علم بما يجري في الولايات المتحدة" وقت إرسال الدعوة.

كما قال إن إبستين لم يذكر أبدا أنه كان محل تحقيقات.

ديسمبر/كانون الأول 2010 - نيويورك
والتُقطت صورة لدوق يورك بصحبة إبستين في حديقة سنترال بارك في نيويورك، في ديسمبر/كانون الأول 2010، بعد تنفيذ إبستين للعقوبة.

وقال الأمير أندرو إنه عبر المحيط الأطلنطي بهدف إنهاء صداقته مع إبستين، وإن هذا كان موضوع المحادثة في الصورة التي التُقطت لهما.

وقال الأمير أندرو في حواره مع بي بي سي: "قلت لإبستين إنه بسبب ما حدث، لا يليق أن نبقى على اتصال".

وأضاف أنه حضر حفل عشاء كان إبستين موجودا فيه، لكنه أنكر أن يكون الهدف من الحفل هو الاحتفال بإطلاق سراح إبستين.

ونشرت صحيفة "ذا ميل" في أغسطس/آب من نفس العام مقطع فيديو للأمير أندرو أثناء إقامته في منزل إبستين في منهاتن، في نفس وقت الحفل.

وذكر الأمير في حواره مع بي بي سي إنه ندم على الإقامة في منزل إبستين أثناء الزيارة، وقال إنه "خيب ظن الكثيرين" بهذا التصرف. وبخصوص تردد فتيات قاصرات على المنزل في هذه الفترة قال: "لم أر أي منهن على الإطلاق".

كما قال إن منزل إبستين كان أشبه "بمحطة القطار، يدخل الناس إليه ويخرجون منه طوال الوقت".

وكانت علاقة الأمير أندرو بإبستين، المدان بجرائم جنسية، محل الكثير من الانتقادات.

وبعد أيام من التغطية الصحفية المكثفة للصلة بين الأمير أندرو وإبستين، جاءت ضربة جديدة في ربيع عام 2011 عندما اعترفت سارة فيرغسون، طليقة الأمير أندرو، بقبولها مبلغ 15 ألف جنيه استرليني من إبستين لسداد ديونها.

وتسببت هذه الوقائع في استقالة الأمير أندرو من منصب المبعوث التجاري للملكة المتحدة في يوليو/تموز 2011، واعترافه لاحقا بأن صداقته بإبستين كانت خطأ كبيراً.

2015 - ذكر اسم الأمير أندرو في قضية ضد إبستين وفي نفس العام ورد اسم دوق يورك في قضية مدنية ضد إبستين.

ولم يكن الأمير أندرو مدرجا في إجراءات التقاضي، لكن ذُكر اسمه في الدعوى كجزء من الأدلة.

وبحسب صحيفة الغارديان، قالت واحدة ممن رفعن الدعوى، وتُدعى فيرجينيا روبرتس (فيرجينيا جيوفري حاليا)، إن إبستين أمرها بإعطاء الأمير "أي شيء يرغبه".

وقالت في شهادتها أمام المحكمة في فلوريدا إنها أُجبرت على ممارسة الجنس مع الأمير أندرو ثلاث مرات، في لندن ونيويورك وجزيرة خاصة في الكاريبي يمتلكها إبستين، بين عامي 2001 و2002، من بينها مرة كانت تحت السن القانوني الذي تحدده ولاية فلوريدا.

وحُذفت هذه التفاصيل لاحقا من محاضر المحكمة، إذ رأى القاضي أنها غير ضرورية بالنسبة للقضية، و"بلا دليل أو صلة" بالدعوى الأساسية.

وفي دعوى منفصلة، اتهمت امرأة تُدعى جوانا سوبيرغ الأمير أندرو بملامسة ثديها أثناء جلوسهما على أريكة في منزل إبستين في منهاتن عام 2001، وجاء ذلك ضمن وثائق خاصة بقضية تشهير، أُتيحت للعامة بناء على قرار القاضي في أغسطس/آب 2019.

وكانت فيرجينيا هي من رفعت قضية التشهير ضد ماكسويل. وقيل إنها كانت تجلب الفتيات القاصرات لإبستين وأصدقائه، لكن ماكسويل دأبت على إنكار هذه الاتهامات.

وقال الأمير أندرو إنه "لا يتذكر" مقابلته لفيرجينيا على الإطلاق. وإنه كان يعتني بأطفاله في أحد أيام مارس/آذار 2001، وهو اليوم الذي قالت الفتاة إنها التقت به في ملهى ليلي في لندن، ثم مارسا الجنس في شقة ماكسويل.

وأكد دوق يورك إنه اصطحب ابنته بياتريس إلى أحد مطاعم البيتزا في بلدة ووكينغ بعد الظهيرة من هذا اليوم لحضور حفل.

وقال إنه يتذكر هذا اليوم لأن "الذهاب إلى مطعم بيتزا أمر غير معتاد على الإطلاق بالنسبة له".

وفى الأمير أندرو أنه لا يتذكر أي شيء عن صورة التقطها إبستين، وظهر فيه وهو يلف ذراعه على خصر فيرجينيا، وتقف ماكسيول خلفهما في منزلها في لندن.

وأضاف الأمير أندرو أنه "لا يمكن لأحد أن يتحقق مما إذا كانت الصورة مزيفة، لكن لا أتذكر التقاط هذه الصورة. كما أن العناق وغيره من طرق التعبير عن المودة ليست من التصرفات التي أقوم بها عادة".

وبسؤاله عما إذا كان مارس الجنس مع فيرجينيا في غرفة نوم في هذا المنزل، قال "أؤكد تماما وقطعا بأن هذا لم يحدث".

وأصدر قصر باكينغهام نفيا قاطعا لكل الاتهامات الواردة بحق الأمير أندرو.


مواضيع: