صنداي تايمز: الجيش البريطاني تَستَّر على جرائم حرب في العراق وأفغانستان

  18 نفومبر 2019    قرأ 727
صنداي تايمز: الجيش البريطاني تَستَّر على جرائم حرب في العراق وأفغانستان

قالت صحيفة بريطانية الأحد، إن مجموعة من الوثائق الحكومية المسربة كشفت أن الجيش البريطاني "تَستَّر على جرائم حرب" ارتكبها جنوده إبان العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان.

قالت صحيفة بريطانية، إن مجموعة من الوثائق الحكومية المسربة كشفت أن الجيش البريطاني "تَستَّر على جرائم حرب" ارتكبها جنوده إبان العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان.

وأجرى كل من صحيفة صنداي تايمز وهيئة الإذاعة البريطانية BBC تحقيقاً استقصائيّاً، أظهر أن "قادة عسكريين (لم تسمِّياهم) تَستَّروا على أدلة تورّط جنود بريطانيين في قتل أطفال وتعذيب مدنيين".

والتقت الصحيفة وBBC خلال التحقيق مع 11 محققاً بريطانيّاً أكّدوا جميعاً العثور على أدلة موثوق بها تشير إلى ارتكاب القوات البريطانية جرائم حرب.

وحسب الصحيفة فإن المحققين العسكريين "اكتشفوا اتهامات تثير القلق بأن كبار القادة حاولوا التستر على جرائم حرب ارتكبها جنود بريطانيون في أفغانستان والعراق".

وأشارت إلى اكتشاف أدلة على "جرائم قتل ارتكبها جندي من جهاز الخدمة الجوية الخاص التابع للجيش البريطاني وحالات وفاة في أثناء الاحتجاز، وضرب وتعذيب واعتداء جنسي مهين للمحتجزين على أيدي عناصر في "بلاك ووتش" (الكتيبة الثالثة في الفوج الملكي باسكتلندا").

واكتشف المحققون العسكريون "ادعاءات تتعلق بتزوير وثائق خطيرة بما يكفي لمقاضاة كبار الضباط"، وفقاً للتقرير.

وأعرب محققون على صلة بالتحقيقات عن خيبة أملهم، لأن أدلة دامغة نُحّيَت جانباً "لأسباب سياسية"، وفقاً للصحيفة البريطانية.

وقال أحد المحققين: "كان يجري إخراج القرارات الرئيسية من أيدينا"، مضيفاً: "حدث مزيد ومزيد من الضغط من وزارة الدفاع، لإغلاق القضايا في أسرع وقت ممكن".

وأوضحت الصحيفة أن الجرائم قيد التحقيق شملت قتل 3 أطفال وشابّاً أطلق عليهم جندي في ساس النار في أفغانستان في أكتوبر/تشرين الأول 2012 في أثناء تناولهم الشاي في منزلهم، وإساءة معاملة السجناء على نطاق واسع صيف عام 2003 بمعسكر ستيفن في مدينة البصرة بالعراق، ومقتل اثنين في أثناء الاحتجاز.‎

في المقابل رفضت وزارة الدفاع البريطانية هذه الاتهامات، وقالت إن تَدَخُّلها المزعوم في هذه القضايا "غير صحيح".

وأضافت الوزارة في بيان: "الادعاءات بأن وزارة الدفاع تدخلت في التحقيقات أو قرارات الادعاء المتعلقة بسلوك قوات المملكة المتحدة في العراق وأفغانستان غير صحيحة".

وتابع البيان: "طوال العملية كانت قرارات المدعين العامِّين والمحقِّقين مستقلة عن وزارة الدفاع التي اضطلعت بالإشراف الخارجي وإسداء المشورة القانونية".

 

وأشارت الوزارة إلى أن الشرطة العسكرية أجرت "تحقيقات شاملة في مزاعم حول سلوك القوات البريطانية في كل من العراق وأفغانستان"، وقررت هيئة القضاء العسكري المستقلة عدم محاكمة أي من الحالات المحالة إليها.


مواضيع: