تقرير يصف تركيا بعاصمة ما يلحق بالصحافيين من انتهاكات

  20 نفومبر 2019    قرأ 658
تقرير يصف تركيا بعاصمة ما يلحق بالصحافيين من انتهاكات

تقرير جديد صدر أمس عن "المعهد الدولي للصحافة" المعتاد إصدار تقارير سنوية عما يلحق بالصحافيين من انتهاكات، جعل من تركيا عاصمة بلا منازع لما يتعرضون له من سلبيات متنوعة في العالم، ففيه ورد أن عددا قياسيا منهم، زاد على 120 صحافيا، لا يزال نزيل السجون "كما أن وضع الإعلام في البلاد لم يتحسن بهذا المجال منذ انتهت العام الماضي حالة طوارئ استمرت عامين"، وفقا لما يمكن استنتاجه من تقرير المعهد الواقع مقره في العاصمة النمساوية جنيف.

وكانت تركيا أعلنت في 2016 حالة الطوارئ بعد وقت قصير من محاولة انقلاب لم يكتب لها النجاح، وخلالها أقالت أو أوقفت عن العمل، أكثر من 150 ألفا من القضاة وأساتذة الجامعات وضباط الجيش والموظفين الحكوميين وغيرهم، اشتباها بدعمهم للداعية الإسلامي التركي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه أنقرة بأنه كان وراء محاولة الانقلاب التي لا يزال أكثر من 77 ألف شخص محتجزين في انتظار محاكماتهم بسببها "ومنذ حدثت واجه مئات الصحافيين محاكمات لتهم معظمها مرتبط بالإرهاب"، مشيرا إلى أن عدد المسجونين منهم انخفض بعد أن تجاوز 160 لكنه لا يزال مرتفعا.

واعتبر المعهد في تقريره الوارد في موقعه، ولخصته الوكالات بلغات عدة، أن"وراء هذه الأرقام تكمن قصة الانتهاكات الجسيمة للحقوق الأساسية للصحافيين، حيث يتم احتجاز عشرات منهم لشهور وأحيانا لسنوات قيد المحاكمة في أخطر التهم ذات الصلة بالإرهاب، وفي كثير من القضايا دون اتهام رسمي"، وأن الصحافيين يتم زجهم في السجون "نتيجة لحملة مطولة وذات دوافع سياسة ضد الإعلام".

ثلث القضاة تم إعفاؤهم من الخدمة
كما أشار التقرير إلى أن تركيا هي "أكثر دولة سجنا للصحافيين (في العالم) بلا منازع" على مدى نحو 10 سنوات، ولم يتسن حتى الآن التواصل مع مسؤولين أتراك للتعليق على التقرير الوارد فيه أيضا أن عددا كبيرا من القضايا معروض على القضاء التركي منذ محاولة الانقلاب، لكنه عاجز عن نظرها بشكل ملائم، لأن ثلث القضاة كانوا من بين من تم إعفاؤهم من الخدمة بسبب الاشتباه بصلتهم بمحاولة الانقلاب.

وتقول أنقرة إن الاعتقالات والإقالة والوقف عن العمل إجراءات ضرورية لحماية أمنها القومي باعتبارها تواجه هجمات من متشددين أكراد وإسلاميين ومنتمين لليسار المتطرف. أما المنتقدون فيقولون إن الرئيس رجب طيب أردوغان استغل محاولة الانقلاب كذريعة لقمع المعارضة وتعزيز قبضته على السلطة، وهو اتهام تنفيه أنقرة.

 


مواضيع: