بعد فشل غانتس... هل ينجح الكنيست في مهمة الحكومة وما هو موقف القائمة العربية؟

  21 نفومبر 2019    قرأ 259
بعد فشل غانتس... هل ينجح الكنيست في مهمة الحكومة وما هو موقف القائمة العربية؟

في محاولة أخيرة قبل اللجوء إلى انتخابات ثالثة، أعطى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين للكنيست مهلة 21 يومًا لاختيار رئيس وزراء يتولى مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، بعد تعثر نتنياهو وغانتس في تشكيلها.
وفشل بيني غانتس، رئيس حزب "أزرق أبيض" في تشكيل الحكومة الإسرائيلية وأعاد كتاب تفويضه إلى الرئيس رؤوبين، فيما لم يفض اجتماع بين نتنياهو وغانتس مساء الثلاثاء للتوصل إلى تفاهم حول الخطوط الأساسية للحكومة المستقبلية وتمسك كل منهما بمواقفه السابقة.

 

 

وتقع إسرائيل في أزمة سياسية طاحنة، وتحاول السلطات هناك تجنب انتخابات ثالثة قد تكلفها مزيدًا من الخسائر المالية، الأمر الذي طرح عدة تساؤلات بشأن إمكانية البرلمان من إنجاز الأمر، وما الشخصية البرلمانية التي يمكن أن تدعمها القائمة العربية المشتركة في الكنيست؟

 مهمة برلمانية

وكلف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، الخميس، الكنيست اختيار رئيس للوزراء خلال مهلة تبدأ اليوم وتنتهي بعد 21 يوما، في خطوة أخيرة قبل الذهاب لإجراء انتخابات جديدة في حال فشل هذا الإجراء.

وقال ريفلين بعد يوم من إعلان بيني غانتس عدم تمكنه من تشكيل حكومة: "ابتداء من اليوم الخميس ولمدة 21 يوما يكون قرار من سيتولى مهمة تشكيل الحكومة في أيدي أعضاء الكنيست"، أي البرلمان الإسرائيلي. وأضاف: "نحن في فترة مظلمة من تاريخ دولة إسرائيل".

وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ البلاد التي يتم فيها تكليف الكنيست اختيار أحد النواب لتشكيل حكومة، وهو الملجأ الأخير بحسب القانون الإسرائيلي عندما تعجز الشخصيات التي سماها الرئيس على تشكيل حكومة.

وطلب رئيس الدولة من الكنيست ترشيح عضو قادر على المهمة، وسيكون أمام الكنيست الإسرائيلي مهلة 21 يوما لذلك.

انتخابات ثالثة وحل وحيد

منصور دهامشة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام، والقيادي في القائمة العربية المشتركة، قال إن "مهمة الكنيست في اختيار شخصية برلمانية لقيادة الحكومة صعبة، ولا يلوح في الأفق أي شخصية يمكن أن ترشحها القائمة العربية المشتركة".

أن "من المستبعد النجاح في هذا الخيار، وغالبًا سيكون هناك جولة ثالثة في الانتخابات الإسرائيلية، والتي سيتم تحديد موعد له بعد انتهاء الـ 21 يومًا".

وعن سيناريوهات تشكيل الحكومة، قال: "بعد فشل نتنياهو وغانتس في تشكيل الحكومة، لم يعد هناك أي احتمالة لتشكيل الحكومة من شخصية ثالثة، إلا إذا تم الاتفاق بين غانتس ونتنياهو على إقامة حكومة وحدة وطنية، وأن يدعم أحدهم الآخر لتشكيل الحكومة، وهذا هو الاحتمال الوحيد الذي يمكن أن يتحقق، غير ذلك سنذهب لانتخابات ثالثة".

 وبشأن مدى تحقق مساعي القائمة العربية في هذه الانتخابات، قال: "كان الهدف الأساسي تغيير السياسة الإسرائيلية العنصرية الفاشية بوجود نتنياهو، كان هناك هدف واحد في إسقاطه وإبعاده عن سدة الحكم، هذا ما سعينا إليه وحاولنا القيام به".

واستطرد: "للأسف غانتس لم يقم بواجبه كما يجب أن يكون، ولم يستطع تشكيل الحكومة لذلك الاحتمالات ما زالت واردة بوجود نتنياهو، وأيضا غانتس في حكومة وحدة وطنية".

شخصية برلمانية

من جانبه، قال محمد حسن كنعان، رئيس الحزب القومي العربي، وعضو الكنيست السابق، إن "كلا المعسكرين لغانتس ونتنياهو يحاولان تفكيك المعسكر الآخر لكسب إمكانية تشكيل الحكومة، وإذا لم يحدث فلن يجرؤ أي برلماني من محاولة تشكيل الحكومة، خصوصا وأن باقي الأحزاب غير معنية بانتخابات ثالثة خلال عام".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "لهذا السبب سيتم الضغط على غانتس ونتنياهو بقبول معادلة تشكيل حكومة وطنية، ولو لمدة عام أو عامين، يعلن خلالها حزب الليكود موافقة نتنياهو ترؤس هذه الحكومة، وبعدها يتسلمها غانتس".

وتابع: "هذا السيناريو الأقرب، وذلك تحسبًا وخوفًا من انتخابات ثالثة تثقل من خزينة الدولة، وتخوفات أخرى في أن تنعكس سلبًا على تلك لأحزاب التي لم تساهم في تشكيل وحدة وطنية".

وعن دور القائمة العربية المشتركة، قال: "لا أعتقد أنه سيكون لها دور، ليبرمان أعلن رفضه للقائمة العربية، وهذا صعب معادلة غانتس لتشكيل الحكومة، وفي حال تمت لن يكون للقائمة دور، إلا أنها تعمل وتجتهد كونها تمثل المعارضة في الكنيست".

وأضاف كنعان: "القائمة العربية فعلت كل ما يتطلب من أجل إسقاط نتنياهو، وإلى الآن لم يتمكن من تشكيل حكومة، ونتمنى دورًا إيجابيًا للقائمة العربية في الكنيست، لمنع نتنياهو من ترؤس أي حكومة".

ويستمر النظام السياسي في إسرائيل في حالة جمود منذ أواخر عام 2018، وجرت انتخابات مرتين لم تكن فيها النتائج حاسمة. وكان رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، قد فشل بدوره في تشكيل حكومة.

وفي حال أخفق الكنيست، ستتم الدعوة الى انتخابات جديدة ستكون الثالثة في أقل من عام، ومن المرجح أن تجري في مارس المقبل.

وأعلن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، في وقت سابق أنه لن ينضم إلى حكومة أقلية يشكلها رئيس كتلة "أزرق أبيض"، بيني غانتس، أو زعيم حزب "الليكود" ورئيس الحكومة الانتقالية بنيامين نتنياهو، متهما كلاهما بإفشال إمكانية تشكيل حكومة وحدة، ما يعني أن إسرائيل متجهة إلى انتخابات ثالثة للكنيست. واتهم ليبرمان "القائمة المشتركة" الممثلة للفلسطينيين داخل إسرائيل بأنها "طابور خامس" على حد وصفه.


مواضيع: