السلطة تطالب إسرائيل بأن تشمل القدس...هل يعرقل نتنياهو الانتخابات الفلسطينية؟

  12 ديسمبر 2019    قرأ 189
السلطة تطالب إسرائيل بأن تشمل القدس...هل يعرقل نتنياهو الانتخابات الفلسطينية؟

عقبة جديدة تقف في طريق مضي السلطة الفلسطينية قدمًا في إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، بعد أن رهنها الرئيس محمود عباس (أبومازن) بموافقة إسرائيل على أن تشمل الانتخابات مدينة القدس.
وقالت السلطة الفلسطينية إنها طلبت رسميا من إسرائيل السماح لها بفتح مراكز اقتراع لمشاركة سكان مدينة القدس الشرقية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة.

 

واستطاعت السلطة الفلسطينية تذليل جميع العقبات التي تقف أمام إجراء الانتخابات، كان آخرها حركة حماس حيث أعلن الرئيس الفلسطيني، التوجه نحو إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، بعد موافقة حركة حماس على إجرائها وفق رؤيته.

وفي الوقت الذي لم ترد فيه إسرائيل على مطالب السلطة، يلوح عدة تساؤلات في الأفق بشأن إمكانية إفشال نتنياهو للانتخابات الفلسطينية، وموقف السلطة في حال رفضت إسرائيل مشاركة القدس في الانتخابات.

مطالب فلسطينية

وقال حسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الفلسطينية، يوم الثلاثاء، إن السلطة الفلسطينية طلبت رسميًا من إسرائيل السماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية.

وأضاف الشيخ، وهو وزير الشؤون المدنية المسؤول عن التنسيق مع إسرائيل، في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر": "طلبنا رسميا من إسرائيل السماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية ترشحا وانتخابا. وذلك وفق الاتفاقيات الموقعة بين المنظمة وإسرائيل، كما جرى أعوام 1996 و 2006.

وأضاف بقوله: "ننتظر رد إسرائيل على الطلب. وذلك تماشيًا مع قرار السيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن بإجراء الانتخابات".

محاولات متكررة

فايز أبو عيطة، نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، قال إن "السلطة الوطنية الفلسطينية تفعل كل ما في وسعها من أجل إجراء الانتخابات في القدس، والتأكيد على أن القدس جزء من دولة فلسطين على حدود 1967م".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "المرات السابقة التي أجريت فيها الانتخابات عامي 1996، و2006 تم الحصول على موافقة إسرائيل بإجراء الانتخابات في القدس، والقيادة مصرة على نفس الإجراء هذه المرة".

وعن إمكانية تعطيل نتنياهو للانتخابات، قال: "أعتقد أن إسرائيل مضطرة أمام الضغط الدولي لمنح الموافقة على مطالب السلطة الفلسطينية، والتي تؤكد أنه لا مجال للتنازل عن حقوق الأهالي الفلسطينين هناك في المشاركة بالانتخابات".

ومضى قائلًا: "السلطة الوطنية طالبت المجتمع الدولي والدول الأعضاء الفاعلة، وهيئة الأمم المتحدة التدخل والضغط على حكومة نتنياهو في هذا الأمر، ونعتقد أن الضغط سيأتي بنتيجة إيجابية كما كان في المرات السابقة".

تعطيل الانتخابات

من جانبه، قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعتي القدس والأقصى والقيادي في حركة "فتح"، إن "السلطة الفلسطينية طلبت من حكومة نتنياهو الموافقة تمكين مواطني القدس من المشاركة في الانتخابات الفلسطينية القادمة كما جرت في انتخابات عامي 1995 و2005، ولم نسمع تعليق من الجانب الإسرائيلي حول حقيقة هذا الطلب من عدمه".

أن "الاحتلال منذ عدة أيام أغلق العديد من المؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس ومنع أي نشاط للسلطة في القدس، المستجدات في القدس منذ عام 2006 كثيرة جدا وخطيرة منها الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة للاحتلال وكذلك قانون الكنيست الإسرائيلي بإعتبار القدس موحدة عاصمة لإسرائيل ويمنع التفاوض عليها".

وتابع: "بالمنطق موقف الإدارة الأمريكية الداعم للاحتلال لن يمارس ضغوطا على الحكومة الإسرائيلية للموافقة على إجراء الانتخابات في القدس كما حدث عام 2006، عندما رفضت إسرائيل السماح للمقدسيين المشاركة في الانتخابات وضغطت عليها الولايات المتحدة الأمريكية بطلب قطري ووافقت حينها إسرائيل".
 ومضى قائلًا: "أرى أن السلطة تعلم أن إسرائيل لن توافق على اشتراك المقدسين وبالتالي تأخر المرسوم الرئاسي الفلسطيني بحجة انتظار رد الاحتلال خاصة بعدما صرح رئيس السلطة محمود عباس أنه لن يوافق على انتخابات بدون القدس، وقد يكون هذا مبرر لعدم إجراء الانتخابات ويهرب طرفي الانقسام من المسؤولية و يحملوا الفشل على الاحتلال".

وأنهى الرقب حديثه قائلًا: "من حق الشعب الفلسطيني أن يجدد شرعياته ونتمنى إن كان طلب السلطة حقيقي أن يوافق الاحتلال على إجراء الانتخابات في القدس ويقطع الطريق على تهرب قيادة السلطة من هذا الحق، رغم قناعاتي برفض الاحتلال لذلك وبقاء الحال على ما هو عليه واتفاق حماس والسلطة لاحقا على التقاسم في إدارة قطاع غزة الضفة الغربية".

الانتخابات الفلسطينية

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقد انتخابات تشريعية للبرلمان الفلسطيني دون تحديد موعد لذلك، وكانت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية جرت في عام 2006 وفازت فيها حركة حماس بأغلبية مقاعد المجلس قبل أن تقوم المحكمة الدستورية قبل ما يقارب العام بحله.

وينص القانون الفلسطيني الأساسي، وهو بمثابة الدستور، على إجراء الانتخابات التشريعية كل أربعة أعوام إلا أن سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في 2007 أدت إلى تعطيل عمل المجلس التشريعي وتولى عباس صلاحياته بموجب القانون الأساسي.

وحصل حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية على موافقة الفصائل الفلسطينية ومنها حركة حماس على إجراء الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية بما في ذلك القدس وقطاع غزة.

وقالت لجنة الانتخابات، في بيان على موقعها الرسمي، إن رئيسها سلم عباس يوم الاثنين تقريرا يتضمن موافقة الفصائل على إجراء الانتخابات التشريعية بمرسوم رئاسي يحدد موعدها حسب القانون.

ويعطي القانون الأساسي الفلسطيني لجنة الانتخابات المركزية 90 يوما لعقد الانتخابات بعد صدور المرسوم الرئاسي الداعي لعقدها.

ويتضح من تصريحات عباس أن هذا المرسوم لن يصدر دون ضمان إجراء الانتخابات في مدينة القدس مثلما حدث في الانتخابات السابقة.

 

 


مواضيع: