لماذا يخشى البنتاغون "التوسع الروسي" في الشرق الأوسط؟

  12 ديسمبر 2019    قرأ 237
لماذا يخشى البنتاغون "التوسع الروسي" في الشرق الأوسط؟

قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، إنه يشعر بالقلق إزاء الوجود الروسي المتزايد في سوريا؛ لكنه أكثر قلقا بشأن تعاون موسكو مع تركيا ومصر والسعودية واصفا إياه بـ "التوسع الروسي".
عمّا تخشاه الولايات المتحدة وما الذي يعيقها من تعاون روسيا الاتحادية مع دول المنطقة.

 

النجاح الدبلوماسي الروسي

يعتقد المحلل السياسي،  أليكسي أنبيلوغوف، أن سياسة الحياد الروسية في النزاعات الكبرى والرغبة في التعاون مع جميع بلدان المنطقة تؤتي ثمارها، ويزداد وزنها في الشرق الأوسط.

أضاف أنبيلوغوف: "حتى وقت قريب، حاولت روسيا إلقاء اللوم على المشاكل في العلاقات بين الدول الرائدة في المنطقة: المملكة العربية السعودية وإيران، ومصر وإيران، وتركيا والسعودية. أعتقد أن روسيا مرت بكل هذه الصراعات المثيرة، غير المعلنة في المنطقة، كما لو كانت على حافة السكين. وفي الوقت نفسه، حافظت روسيا على علاقاتها مع إيران، وأقامت تعاونا مع المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا، أي أن روسيا تعمل الآن كصانع سلام يمكنه أن يمهد الطريق للسلام والاستقرار في المنطقة. هذا بدوره يحرج الولايات المتحدة، ولاسيما أن روسيا يمكنها أن تسحب البساط من تحت أرجل الولايات المتحدة في المنطقة، وهذا ما تشعر به الولايات المتحدة ".

السلاح هو القوة الفاصلة

ولكن إلى جانب الأسباب السياسية، ستكون هناك دائما أسباب اقتصادية. على سبيل المثال ، مسألة بيع الأسلحة. يرى عالم السياسة السعودي سعد بن عمر، أن السبب الرئيسي هو زيادة المنافسة في مبيعات الأسلحة. ومن الواضح أن الولايات المتحدة لا تريد أن تفوت هذه الفرصة على أسواقها التقليدية.

و في حديثه عن توسيع مبيعات الأسلحة الروسية، قال عالم السياسة السعودي سعد بن عمر : "نعلم أن روسيا بدأت تعزز علاقاتها في المنطقة، ومع مصر بشكل واضح، واستطاعت أن تعقد صفقة كبيرة في تركيا، وهناك تلميحات سعودية لبدء صفقة أخرى، لذلك بدأت ملامح القلق تظهر عند  الولايات المتحدة بسبب إمكانية حصول هذه الدول على أسلحة قد تغير ميزان القوى في الشرق الأوسط".

من ناحية أخرى، الولايات المتحدة تكسب ماديا واستراتيجيا وأيضا سياسيا من مسألة بيع الأسلحة، لذلك أي منافس قوي في المنطقة لا يجب أن يكون روسيا، لهذا جاهدت الولايات المتحدة لإيقاف الصفقة التركية وشراء منظومة "إس 400"، كذلك مع السعودية ومصر.  أضف إلى كل ذلك أن روسيا أصبح لها موطئ قدم واضح في ليبيا، وكل هذه الأمور تؤثر في  نظرة الولايات المتحدة على دخول روسيا إلى سوق الأسلحة بقوة.

كيف ستجيب الولايات المتحدة؟ بطبيعة الحال، ستحاول الولايات المتحدة منع تقوية نفوذ روسيا في الشرق الأوسط ، كما يتفق على ذلك كلا الخبيرين يعتقد أليكسي أنبيلوغوف، أن البنتاغون لن يكفل الرد، فهو فقط يعرب عن "التهديد" المتزايد للمصالح القومية للولايات المتحدة. البنتاغون ليس هو الهيكلية التي يمكنها الآن منع روسيا من تعزيز التعاون مع دول الشرق الأوسط، ولكن بعد ذلك يمكن لوزارة الخارجية الأمريكية أن تتدخل بنشاط في هذه العملية. وأعتقد أن أجهزة المخابرات الأمريكية ستعمل على مواجهة نمو النفوذ الروسي في المنطقة. ما مدى نجاحهم في تحقيق هذا الموقف سيكون محط سؤال كبير.

بدوره ، يرى سعد بن عمر في المعارضة الأمريكية شيئا مشابها جدا  للحرب التجارية ويختتم قائلا: "الولايات المتحدة لا شك أنها ستقاتل في سبيل منع تمدد روسيا في هذه المنطقة، سواء استراتيجيا أو سياسيا، لكن في النهاية من يعطي أكثر هو الذي س يفوز".


مواضيع: