عالم نفس من الـ"سي آي ايه" يدافع عن استخدام التعذيب

  23 يناير 2020    قرأ 614
عالم نفس من الـ"سي آي ايه" يدافع عن استخدام التعذيب

دافع عالم نفس أمريكي عن برنامج التعذيب الذي استخدمته وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه" في الحرب على الإرهاب، بعد هجمات سبتمبر (أيلول)2001، والذي ساهم شخصياً في تصميمه، وذلك عند إدلائه بشهادته هذا الأسبوع في محكمة عسكرية في غوانتانامو، بحضور ضحاياه.

 

ولم يبد جيمس ميتشل أي ندم، الثلاثاء، عندما حضر جلسة استماع للإجابة على أسئلة عن تقنيات تعذيب مثل الإيهام بالغرق، ووضعية الإجهاد، والحرمان من النوم، لمشتبه في تخطيطهم لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، احتجزوا في سجون سرية عقب الهجمات.


وأمام خمسة من الذين تعرضوا للتعذيب ويحاكمون أمام المحاكم العسكرية في غوانتانامو في اتهامات عقوبتها تصل الى الاعدام، قال ميتشل: "قد استيقظ اليوم وأفعل ذلك مرة أخرى".


وميتشل هو أحد مهندسي "عمليات الاستجواب المعززة" التي طبقت على مشتبه في انتمائهم إلى القاعدة بعد هجمات 2001 التي أودت بحياة 2976 شخصاً.


"واجب أخلاقي"

ورغم حظر تقنيات التعذيب، باعتبارها غير قانونية، قال ن ميتشل إن واجبه الأخلاقي، حتم عليه المساعدة في حماية البلاد.


وقال أمام المحكمة وفق صحيفة نيويورك تايمز: "حماية الأرواح الأمريكية تفوق مشاعر انزعاج الإرهابيين الذين تطوعوا لحمل السلاح ضدنا".


وأضاف "بالنسبة لي بدا الأمر وكأنه سيكون بمثابة تفريط في واجباتي الأخلاقية".


وشارك ميتشل شخصياً في بعض الاستجوابات، بما في ذلك تعذيب أبو زبيدة المرتبط ببن لادن، وأحد أوائل الذين وقعوا في قبضة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.


وأبو زبيدة لا يزال مسجوناً في غوانتانامو، إلا أنه لم يكن بين الذين واجهوا ميتشل.


ومن بين الذين حضروا الجلسة خالد شيخ محمد، وابن اخيه محمد عمار البلوشي، ووليد العطاش، واثنين آخرين لم يلتقوا بميشتل منذ إرسالهم إلى غوانتانامو قبل نحو 19 عاماً.


أدلة وطعون

واستدعي ميتشل للإدلاء بشهادته لأن بعض السجناء في غوانتانامو طعنوا في استخدام أدلة في محاكماتهم، بعد الحصول عليها من خلال برامج التعذيب.


وحالياً لا يمكن استخدام أدلة انتزعتها وكالة الاستخبارات المركزية بالتعذيب، ويسعى المتهمون لتطبيق ذلك على تحقيقات مكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" أيضاً.


ولا تزال المحاكمات في مراحلها الأولى، بسبب القواعد المعقدة والإدارة السيئة والمناورات القانونية من الجانبين.


وقالت جوليا هول من منظمة العفو الدولية، إن "ميتشل يتحمل جزءاً كبيراً من حرمان عائلات الضحايا من العدالة".


وأضافت "وميتشل قال إنه يدلي بهذه الشهادة من أجل الضحايا وعائلاتهم".


وتابعت "ومع ذلك وإلى حد بعيد، فإن التأجيل تلو التأجيل يعود الى حد كبير إلى تقنيات التعذيب التي ابتكرها بنفسه وطبقها على المعتقلين. الأدلة التي انتزعت تحت التعذيب لا يمكن استخدامها في هذه المحاكمات".


مواضيع: