تعرف على آخر تطورات فيروس كورونا المستجد في العالم

  02 فبراير 2020    قرأ 246
  تعرف على آخر تطورات فيروس كورونا المستجد في العالم

لا تزال السلطات الصحية والمختصة في مختلف دول العالم، تتابع اتخاذ كافة الاحتياطات والإجراءات اللازمة لمواجهة النسخة الجديدة من فيروس كورونا، بعدما شهدت الصين ارتفاعاً حاداً في عدد الوفيات اليوم الأحد بلغ 304 أشخاص بعد أن كان 259 أمس السبت، فضلاً عن ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة إلى 14 ألفاً و380 حالة وفقاً لآخر الإحصاءات الرسمية.

وتزامناً مع عمل السلطات الصينية على احتواء انتشار فيروس كورونا، أعلنت بكين عن تفشي فيروس إنفلونزا الطيور "إتش 5 إن 1" المميت في مقاطعة هونان، التي تقع على الحدود الجنوبية لمقاطعة هوبي، مشيرة إلى نفوق 4500 دجاجة من بين 7850 بالمزرعة بسبب المرض.

ويعرض 24 آخر التطورات المتعلقة بالفيروس، الذي اكتشف لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بمدينة ووهان بمقاطعة هوبي الصينية.

تطور الأحداث
في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ عالمياً على خلفية انتشار فيروس كورونا، تضاعفت عزلة الصين بعد ارتفاع عدد الوفيات إلى 304، وفرض بعض الدول إجراءات استثنائية لحظر السفر من الدولة الآسيوية وإليها.

وأعلنت منظّمة الصحّة العالمية أنّ الفلبين سجّلت أول حالة وفاة خارج الصين بفيروس كورونا المستجدّ، موضحة أن الضحية صيني قدم من مدينة ووهان وفارق الحياة في مستشفى بالعاصمة مانيلا، وقد وصل إلى الفلبين مع امرأة صينية تأكّدت إصابتها بالفيروس.

وسجلت كوريا الجنوبية 3 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليبلغ بذلك إجمالي حالات الإصابة 15 حالة، فيما أعلنت وزارة الصحة الهندية تسجيل ثاني حالة إصابة بفيروس كورونا في ولاية كيرالا.

وذكر مركز حماية الصحة التابع لوزارة الصحة في هونغ كونغ، أنه يفحص أحدث حالات الإصابة بفيروس كورونا، حيث أظهرت نتائج التحاليل إصابة رجل يبلغ من العمر 80 عاماً وهو الآن في صحة جيدة وحالته مستقرة، كما وضع المركز شخصين آخرين تحت المراقبة الطبية، كانا قد استقلا قطاراً من ووهان إلى مقاطعة جيانجشي، حيث تأكد إصابة شخص كان مسافراً على متن ذلك القطار.

وأفادت وزارة الصحة الإماراتية بتسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا لشخص قادم من ووهان، مشيرة إلى أن الحالات التي سجلت في الدولة لا تستدعي القلق وهي حالات محدودة جداً، وبذلك يكون عدد الحالات المكتشفة في الدولة 5 حالات فقط.

إجراءات احترازية
فرضت مدينة ونتشو في شرق الصين اليوم الأحد، قيوداً مشدّدة على تنقّلات سكّانها البالغ عددهم 9 ملايين نسمة، وأغلقت عدداً كبيراً من طرقاتها الرئيسية في محاولة لاحتواء فيروس كورونا.

وبموجب الإجراءات الجديدة، لم يعد مسموحاً سوى لفرد واحد فقط من كلّ أسرة بأن يخرج من المنزل مرة واحدة كلّ يومين لشراء الضروريات، في حين تمّ إغلاق 46 من محطّات تحصيل الرسوم على الطرقات السريعة المدفوعة، ومن المقرر أن تظل المدارس والمصانع والمكاتب في جميع أنحاء الصين مغلقة حتى مع انتهاء عطلة رأس السنة القمرية التي استمرت أسبوعاً.

وبدوره، فرض الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي حظراً مؤقتاً على دخول زائرين لبلاده من الصين وهونغ كونغ وجزر ماكاو، وقال عضو مجلس الشيوخ الفلبيني بونغ جو، إن "الرئيس قرر توسيع الحظر الذي ركز فقط على مقاطعة هوبي وغيرها من المناطق المتضررة من فيروس كورونا".

فيما أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسندا أردرن، أن بلادها فرضت حظراً مؤقتاً على دخول الأجانب القادمين من الصين أو الذين توقفوا بها مؤقتاً أثناء السفر، وأشارت إلى أن الحظر سيدخل حيز التنفيذ بداية من يوم غد الإثنين ويستمر لمدة 14 يوماً، في محاولة لاحتواء فيروس كورونا، ولا يزال بإمكان مواطني نيوزيلندا والمقيمين الدائمين العائدين إلى نيوزيلندا الدخول، ولكن سيُطلب منهم الخضوع للحجر الصحي لمدة 14 يوماً عند وصولهم إلى البلاد.

وقال رئيس وزراء كوريا الجنوبية تشونغ سيه-كيون إن "البلاد ستمنع دخول أي أجانب زاروا إقليم هوبي بؤرة تفشي فيروس كورونا الجديد في الصين" مشيراً إلى أن الحظر سيبدأ يوم بعد غد الثلاثاء.

عمليات إجلاء
وأساءت الأزمة الصحية لصورة الصين على الصعيد الدولي، مما وضع المواطنين الصينيين في مواقف صعبة في الخارج، حيث اشتكى كثيرون من العنصرية.

وذكر مسؤولون من وزارة الخارجية اليابانية أنه ربما يتم إرسال الطائرة المستأجرة الرابعة التي ستجلي يابانيين من إقليم هيبي الصيني أواخر هذا الأسبوع، وأعادت الحكومة حتى الآن 565 يابانياً على متن 3 طائرات مستأجرة من مدينة ووهان، وأضاف المسؤولون أن حوالي 140 شخصاً آخرين أعربوا عن رغبتهم في العودة إلى اليابان.

وأشار المسؤولين إلى أن هناك حاجة للمزيد من التنسيق مع الحكومة الصينية، نظراً لأن البعض لديهم صعوبات في الوصول إلى المطار في ووهان، حيث أنهم لا يعيشون بالقرب من المدينة وآخرون متزوجون من صينيات، لا يتم السماح لهن بالمغادرة.

وقامت الحكومة البريطانية بسحب بعض موظفيها من سفارتها وقنصلياتها في الصين أمس، موضحة في بيان أنه في حال تدهور الوضع فإن أعمالها الدبلوماسية ستكون محدودة، وأفادت رسالة بُعثت لموظفي مستشفى في شمال غرب انجلترا يفرض حجراً صحياً على 83 شخصاً اليوم، بأن بريطانيا ستجلي اليوم المزيد من مواطنيها من مدينة ووهان الصينية.

فيما ذكر التلفزيون الرسمي السعودي نقلاً عن دبلوماسي سعودي، أن المملكة أجلت 10 طلاب سعوديين من مدينة ووهان الصينية بؤرة انتشار فيروس كورونا الجديد، وأفاد التلفزيون بأن السلطات الصينية وافقت على رحلة الطيران الخاصة التي أعادت الطلاب إلى السعودية.

وتعتزم روسيا كذلك بالبدء في إجلاء مواطنيها هذا الأسبوع من الصين، حيث قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن "الجيش سيبدأ عمليات إجلاء المواطنين الروس من المناطق الأكثر تضرراً بالفيروس غداً الإثنين وبعد غد الثلاثاء".

وذكرت وسال الإعلام أن طائرة مصرية توجهت اليوم إلى مدينة ووهان الصينية، لإجلاء الرعايا المصريين المقيمين فيها في إطار خطة لحماية المصريين من فيروس كورونا.
كما قامت حكومة قازاخستان بترحيل 83 من رعاياها معظمهم طلبة من مدينة ووهان الصينية، وذكرت في بيان أن الطائرة أقلت أيضاً عدداً غير معلوم من المواطنين من قيرغيزستان وروسيا البيضاء وأرمينيا.

رحلات متوقفة
ورغم تحذيرات منظمة الصحة العالمية من إغلاق الحدود، تواجه الصين اليوم عزلة متنامية بسبب فرض قيود دولية على السفر منها إليها وتعليق الرحلات الجوية، واتخذت شركات السفر الدولية والحكومات الوطنية خطوات لوقف انتشار الفيروس، مع استمرار الإبلاغ عن الحالات في بلدان جديدة.

كما تم إلغاء مئات الرحلات الجوية من وإلى البر الرئيسي للصين للعديد من شركات الطيران حول العالم، من بينها "إير كندا"، ولوفتهانزا الألمانية، والخطوط الجوية الفرنسية، والخطوط الجوية البريطانية، والخطوط الجوية التركية، ويونايتد إيرلاينز الأمريكية، و"كيه إل إم (الذراع الهولندي للخطوط الجوية الفرنسية)، وكانتاس الأسترالية.

وأعلنت الخطوط الجوية السعودية، اليوم تعليق جميع رحلاتها بين الرياض والجدة وبين غوانزو في الصين، حتى إشعار آخر، وذلك كإجراء احترازي على خلفية انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقامت سلطنة عمان أيضاً بتعليق جميع رحلاتها من وإلى الصين ابتداء من اليوم، فيما أعلنت شركتا كوانتاس للطيران وإير نيوزيلندا أن إجراءات فرض حظر على السفر أجبرتهما على تعليق الرحلات المباشرة للصين اعتباراً من 9 فبراير(شباط) الجاري.

وفرض قائد القوات الأمريكية في المحيط الهادي، حظراً على السفر إلى الصين على كل الأفراد العسكريين والمدنيين الذين يخضعون لإمرته وأمر من هم هناك بالمغادرة على الفور.

وفي تركمنستان، أعلنت الخطوط الجوية تعليق رحلاتها إلى بكين ذهاباً وإياباً، قائلة إن الخطوة تهدف إلى منع انتشار كورونا، والأمر نفسه قامت به حكومة أوزبكستان، التي قالت إنها أصدرت تعليمات لشركة الطيران الحكومية لتعليق رحلاتها من وإلى الصين.

ضرر اقتصادي
وأوضح رئيس المجلس السياسي بالحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم في اليابان فوميو كيشيدا، أن تفشي فيروس كورونا القاتل سيؤثر على الاقتصاد الياباني حيث سيلحق الضرر بالسياحة في البلاد، وقال "سيكون هناك بالتأكيد تأثير على الاقتصاد، تفشي الفيروس أدى بالفعل إلى عمليات إلغاء متتابعة، مما يؤثر على صناعة السياحة".

فيما حذر خبير اقتصادي حكومي في الصين، من أن نمو اقتصاد بلاده ربما يتراجع 5% أو أكثر بسبب تفشي الفيروس، خاصة بعد أن قررت شركات عالمية إغلاق مصانعها في الصين كإجراء احترازي لمنع انتشار الوباء، من ضمنها "آبل" و"آيكيا" و"وولمارت".

كما يواجه قطاع السياحة التايلاندي صعوبة شديدة نتيجة قيود السفر المفروضة، حيث يتوقع انخفاض عدد الصينيين الذين يزورون تايلاند بنسبة تصل إلى 80% ما يسبب خسائر تقدر بنحو 98 مليون بات (3.14 ملايين دولار) في العائدات، وقال رئيس جامعة الغرفة التجارية التايلاندية، تانافات فونفيتشاي إن "تفشي الفيروس سوف يتسبب في خسارة قدرها 132.8 مليار بات في عائدات السياحة".

وأما المصرف المركزي الصيني، فأعلن أنه سيضخّ 1.2 ترليون يوان (173 مليار دولار) في الاقتصاد لدعم جهود مكافحة فيروس كورونا المستجد، وأوضح "بنك الصين الشعبي" أنه سيطلق العملية غداً الإثنين بعد انقضاء عطلة رأس السنة الصينية التي تم تمديدها جراء انتشار الفيروس، مشيراً إلى أن الخطوة تهدف للمحافظة على سيولة معقولة ووفيرة في النظام المصرفي وعلى سوق عملات مستقر.

ومن المتوقع أن يعقد المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية مؤتمراً صحافياً اليوم، لبحث أحدث تطورات تفشي فيروس كورونا المستجد وأبرز الإجراءات اللازم اتخاذها للحد من انتشاره.

24ae


مواضيع: