"فقاعات أوروبية"... الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على شخصيات سورية لا تتعامل معه

  18 فبراير 2020    قرأ 189
"فقاعات أوروبية"... الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على شخصيات سورية لا تتعامل معه

فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على مجموعة من الشخصيات (التجارية والاقتصادية) السورية، حيث قال إنها تتعامل مع الحكومة السورية، فيما أفاد خبراء أن التعامل التجاري السوري الأوروبي أساسا متوقف منذ سنوات، وأن أثر هذه العقوبات سيكون شبه معدوم.

يواصل الغرب سياساته التي تعتمد على محاولة حصار سوريا وخنق اقتصادها والتضييق على الشعب السوري بحجة "دعم الديمقراطية"، ويطبق الاتحاد الأوروبي نفس سياسة واشنطن تجاه سوريا، وهي فرض العقوبات المتلاحقة، ولكن الاقتصاد السوري وخلال سنوات الحرب، أصبح لديه مناعة داخلية حيث عملت سوريا على زيادة إنتاجها وإحلال سياسات بديلة لخلق القيمة المضافة والاستمرار بالتنمية.

وأقر المجلس الأوروبي، يوم أمس الاثنين، إدراج 8 شخصيات تجارية سورية (رجال أعمال) وشركتين على قائمة العقوبات الخاصة بسوريا، بسبب ما اعتبره الاتحاد أنشطة تستفيد منها الحكومة السورية.

وأفاد بيان صادر عن المجلس الأوروبي، أن المجلس أدرج 8 من رجال الأعمال السوريين البارزين، وشركتين تابعتين لهم في قائمة العقوبات والأشخاص الخاصة بالدولة السورية ومؤيديها، بسبب أنشطة تستفيد منها الحكومة السورية بما في ذلك مشاريع على أراض لنازحين تمت مصادرتها بسبب النزاع".

وبحسب البيان، تتضمن قائمة العقوبات الآن 277 شخصا، و71 مؤسسة يشملهم حظر السفر وتجميد الأصول، كذلك حظر النفط، ووضع قيود على استثمارات معينة وتجميد لأصول يملكها البنك المركزي السوري بالاتحاد الأوروبي، وغيرها من الإجراءات المشمولة في العقوبات الأوروبية.

وتشمل قائمة الأشخاص والشركتين المدرجتين على قائمة العقوبات: "ياسر عزيز عباس، ماهر برهان الدين إمام، ووسيم قطان، وعامر فوز، وصقر رستم، وعبد القادر صبره، وخضر علي طاهر، وعادل أنور العلبي، ومجموعة شركات قاطرجي، ودمشق الشام القابضة".

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على سوريا منذ عام 2011 بعد بدء النزاع.

وتشمل العقوبات الإضافية، حظرا نفطيا وقيودا على استثمارات معينة وتجميدا لأصول يملكها البنك المركزي السوري في الاتحاد الأوروبي، وقيودا على تصدير معدات وتكنولوجيا قد تستخدم في القمع الداخلي ومراقبة أو التقاط الاتصالات عبر الإنترنت أو الاتصالات الهاتفية.

حول هذه النقطة قال الدكتور الخبير الاقتصادي  شادي أحمد لوكالة "سبوتنيك":

"بالأصل نحن قادرون كاقتصاد سوري أن نعمل من دون أمريكا وأوروبا، أوروبا كانت سابقا شريكا قويا لسوريا، ولكن في السنوات الماضية كان هناك سياسات إحلال، الآن الشركاء التجاريين هم العراق وإيران وروسيا، وبالتالي لن يكون هناك أثر سلبي".

وأضاف الدكتور أحمد، "أصبح قطاع الأعمال السوري معتادا على مثل هذه العقوبات وقد حضر نفسه عليها بالأساس".

ورد رئيس غرفة تجارة ريف دمشق، وسيم القطان، على العقوبات الأوروبية التي شملته معبرا عن ثباته على مواقفه، وأشار القطان في تدوينة على صفحته الشخصية: "إن إدراج اسمي في هذه القائمة هو وسام على صدري".

ووصف القطان مبررات العقوبات بأنها "ذرائع واهية" قائلا، إن "الاتحاد الأوروبي يعتبر طرفا أساسيا في الحصار الذي تقوده الولايات المتحدة" ضد سوريا.

وأضاف القطان، الذي يعد واحدا من أبرز الأثرياء الذين ظهروا خلال الحرب، أن الإجراء الأوروبي تجاهه "غير إنساني"، وقال إن أسباب القرار ترجع إلى أنه "تربطني بالدولة السورية وقيادتها الحكيمة علاقة مواطنة وعنفوان وصمود، وولاء وطني خالص أفخر وأفاخر به".


مواضيع: