"الزموا منازلكم" تدبير يعم العالم سعياً لوقف كورونا

  22 ‏مارس 2020    قرأ 357
"الزموا منازلكم" تدبير يعم العالم سعياً لوقف كورونا

"الزموا منازلكم" و"أغلقوا كل شيء"، تعليمات تعم العالم بأسره لمنع التواصل والتجمعات التي تشجع انتقال فيروس كورونا المستجد، في وجه وباء عالمي ينتشر بسرعة وخلّف حصيلة مروعة في إيطاليا.

 

من ووهان الصينية إلى بوليفيا، مروراً بفرنسا ونيويورك، يبقى ما يزيد عن 900 مليون شخص في الحجر المنزلي، سواء استجابة لتوصية أو امتثالاً لأمر من السلطات.

وتشهد إيطاليا، البلد الأكثر تأثراً بالفيروس، سيناريو كارثياً يثير مخاوف جميع الدول الأخرى، حيث يبدو أن العدوى خرجت عن السيطرة في بعض المناطق فيما استنفدت المستشفيات إمكاناتها.
وأحصت السلطات الإيطالية السبت حوالي 53600 إصابة و4825 وفاة بالإجمال.
وطلب الأطباء لزوم أشدّ التدابير وقال رئيس قسم إنعاش القلب في المستشفى الرئيسي في بريشيا بشمال إيطاليا "دعوتي إلى المؤسسات هي التالية: أغلقوا كل شيء".

ولقيت هذه النداءات استجابة، فأعلن رئيس الوزراء جوسيبي كونتي وقف "أي نشاط إنتاجي على الأراضي لا يكون ذي ضرورة قصوى"، على أن يتم الإبقاء فقط على الخدمات العامة والقطاعات الاقتصادية الأساسية مثل الصحة والغذاء والنقل والتوزيع والخدمات البريدية والمالية.
وقال كونتي إن هذه التدابير "صارمة، أعرف ذلك، لكن لا بديل لدينا، علينا أن نقاوم الوباء" .
وفي المقابل، يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تحفيز النشاط الاقتصادي وهو يحض الجمهوريين والديموقراطيين على الاتفاق على خطة إنعاش بقيمة ألف مليار دولار.

غير أن عدداًَ متزايداً من الولايات الأميركية يعمد إلى اتخاذ تدابير ملزمة ستكبح أول اقتصاد في العالم، فأغلقت كاليفورنيا ونيويورك، الولايتان الأكبر عددياً في البلاد، كل المحلات غير الأساسية وأمرتا سكانهما بلزوم منازلهم.
كما فرضت إيلينوي ونيوجرزي وكونيتيكت وبنسيلفانيا ونيفادا قيوداً صارمة على سكانها.
وتعتزم ألمانيا مساعدة شركاتها وموظفيها الذين يعانون من التباطؤ الاقتصادي، من خلال خطة بقيمة 822 مليار يورو، وستلجأ من أجل ذلك إلى الاقتراض لأول مرة منذ 2013، وفق مشروع قانون حصلت وكالة فرانس برس على نسخة عنه.
وأطلقت إسبانيا حملة لتجهيز نظامها الصحي وأنذر رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بأن "الأسوأ آتٍ"، متحدثا عن "سباق مع الوقت".

وعنونت قناة "إتش آر تي" التلفزيونية في كرواتيا بالخط العريض "ابقوا في منازلكم".
وتسبب الوباء بأول وفاة في كولومبيا حيث بلغ عدد الإصابات 210 حالات، على ما أعلن وزير الصحة فرناندو رويز السبت.

غير أن "الابتعاد الاجتماعي" يبدو مستحيلاً في بعض بقاع الأرض، ففي قطاع غزة حيث كثافة سكانية عالية جداً، أعلنت وزارة الصحة تسجيل اول إصابتين بفيروس كورونا المستجد، مشيرة إلى أنه تم رصدهما على الحدود مع مصر ووضع المصابان على الفور في الحجر الصحي.
وإن كان سكان القطاع يدركون المخاطر، فإن مدير منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية جيرالد روكنشاوب حذر بأن الوضع قد يتخطى بسرعة قدرات النظام الصحي مع "انقطاع الكهرباء والأدوية الأساسية و نقص العاملين".

وكلفت الحكومة اللبنانية أمس، القوى الأمنية كافة التشدّد في تنفيذ خطط صارمة لمنع الناس من الخروج من منازلهم.

وفي سيدني الأسترالية، أُغلق شاطئ بوندي الشهير الأحد بعدما اكتظ السبت بالناس وقال وزير داخلية نيو ساوث ويلز ديفيد إليوت "هذا ليس أمراً نقوم به لأننا الشرطة التي تحبط الأجواء".
وفي الأردن، تم توقيف 392 شخصاً السبت لـ"مخالفتهم أمر حظر التجوال".

ومع إغلاق الحدود بين دول العالم، بات من الصعب على المسافرين العودة إلى بلادهم.


مواضيع: