انتخابات تشريعية في مالي رغم العنف وكورونا

  29 ‏مارس 2020    قرأ 408
انتخابات تشريعية في مالي رغم العنف وكورونا

يدلي الناخبون في مالي بأصواتهم الأحد، في اقتراع تشريعي رهاناته كبيرة على الرغم من استمرار أعمال العنف وانتشار فيروس كورونا المستجد الذي تسبب بأول وفاة السبت، وخطف زعيم المعارضة من قبل فرع لتنظيم القاعدة.

ويفترض أن يجدد الناخبون ممثليهم البالغ عددهم 147 في البرلمان، في دورتين الأحد وفي 19 أبريل (نيسان).

وتفتح مراكز التصويت أبوابها مبدئيا من الساعة الثامنة إلى الساعة 18,00 بتوقيت غرينتش. وأحد الرهانات هو ببساطة أن يجري التصويت في كل مكان بينما تشهد منطقة واسعة من البلاد أعمال عنف شبه يومية.

ولا يمكن لمئتي ألف نازح في البلاد التصويت لأنه "لم تتخذ أي إجراءات" ليتاح لهم ذلك على حد قول المسؤول في وزارة إدارة الأراضي أميني بيلكو مايغا.

وكان يفترض أن تنتهي في أواخر 2018، ولاية البرلمان المنبثق عن انتخابات 2013 التي حصل فيها الرئيس ابراهيم ابو بكر كيتا على أغلبية كبيرة.

لكن الانتخابات أرجئت مرات عدة بسبب تدهور الوضع الأمني وخلافات سياسية.

وتتواصل الهجمات الجهادية وأعمال العنف بين المجموعات وعمليات السطو والتهريب على الرغم من وجود قوات فرنسية وإفريقية وتابعة للأمم المتحدة.

وخطف مسلحون مجهولون زعيم المعارضة سومايلا سيسه في الأيام الأخيرة بينما كان يقوم بحملة في معقله الانتخابي نيافونكي بالقرب من تمبكتو بشمال البلاد.

وقال عضو في مجلس بلدي ومصدر أمني إنه "على الأرجح" بين أيدي جهاديين يقولون إنهم موالون للداعية أمادو كوفا الذي ينتمي إلى قبائل الفولاني ويقود أكبر تحالف إرهابي في منطقة الساحل مرتبط بتنظيم القاعدة.

وصرح المصدر الأمني أن سيسه (70 عاماً) وأعضاء الوفد المرافق له الستة الذين خطفوا معه "نقلوا إلى منطقة أخرى على الأرجح وأصبحوا بعيدين عن مكان خطفهم".

سجلت مالي التي كانت من الدول الإفريقية النادرة التي لم ينتشر فيها فيروس كورونا المستجد حتى الأربعاء، أول وفاة بالمرض السبت من أصل 18 إصابة أحصيت رسمياً.

ومع ذلك، قال الرئيس كيتا إن هذه الانتخابات ستنظم كما كان مقرراً الأحد "مع الاحترام الصارم لقواع التباعد".

وذكرت السلطات أنه تم توزيع سائل مطهر وصابون وأقنعة في باماكو تمهيداً للاقتراع، بينما تم شراء لوازم لغسل الأيدي في المناطق الأخرى محلياً.

ودعا حزب سومايلا سيسه إلى "مشاركة كثيفة" في الاقتراع للخروج "أقوى من هذه المحنة" بينما عبرت تشكيلات سياسية أخرى عن رغبتها في تأجيل الانتخابات.

ولم تثر الحملة الانتخابية حماساً كبيراً وأدت الإجراءات الصحية ومنع التجمعات إلى إبطائها.

ورهانات هذه الانتخابات كبيرة. ويرى خبراء أنها يمكن أن تسمح بدفع تطبيق اتفاق السلام الموقع في الجزائر قدماً.


مواضيع: