بيل غيتس "نجم" نظريات المؤامرة في ظل كورونا.. لماذا؟

  16 ماي 2020    قرأ 229
بيل غيتس "نجم" نظريات المؤامرة في ظل كورونا.. لماذا؟

يكثر عبر الإنترنت كلام كاذب يتم تشاركه ملايين المرات حول بيل غيتس مؤسس مجموعة "مايكروسوفت" من قبيل إنه "اخترع كوفيد-19" و"يريد إفراغ الأرض من سكانها" و"زرع شرائح إلكترونية في البشر".

أصبح الملياردير الأمريكي الشهير الهدف المفضل لأصحاب نظريات المؤامرة الذين يستفيدون من خلال منشوراتهم في زيادة عدد المشاهدات مع تفشي الوباء.


ووصفت ويتني فيليبس من الجامعة الأميركية في سيراكيوز الملياردير الأميركي الذي انخرط منذ 20 عاماً عبر مؤسسة غيتس في حملات التلقيح ومكافحة الأوبئة، بأنه يستخدم كـ "فزاعة".


فقد حصد مقطع فيديو بالإنكليزية يتهمه، من بين أمور أخرى، بالرغبة في "القضاء على 15% من سكان العالم" عن طريق اللقاحات وزرع رقائق إلكترونية في أجساد البشر، ما يقرب من مليوني مشاهدة على يوتيوب في أقل من شهرين.

 

وهذه الادعاءات "زادت بشكل صاروخي" بين يناير (كانون الثاني) وأبريل (نيسان) بحسب روري سميث إلى درجة بات فيه الفيديو التضليلي باللغة الإنكليزية الموجه ضد بيل غيتس الآن أكثر المنشورات المرتبطة بكوفيد-19 الأكثر شيوعاً عبر مختلف مواقع التواصل الإجتماعي ومترجماً بأغلب لغات العالم وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز".


ومن خلال الاقتباسات المحرّفة وتركيب الصور والاختصارات المضللة، تتهمه هذه المنشورات برغبته في إعطاء لقاح مسموم للأفارقة من خلال شل مئات الآلاف من الأطفال والسيطرة على منظمة الصحة العالمية واستخدام أدمغتنا لإنشاء عملات افتراضية.


كبش فداء مثالي
وإذا كان جزء كبير منها متداولاً قبل تفشي فيروس كورونا المستجد، فإن الادعاءات التي تستهدف بيل غيتس تشترك في نقطة واحدة: اتهامه بالرغبة في الاستفادة من الوباء مثل شخصية "المستفيد من الحرب": السيطرة على العالم أو زيادة ثروته من خلال بيع اللقاحات.


وقال سميث "هذه النظريات يمكن أن تقلل من ثقة الناس في المنظمات الصحية وتخفض معدلات التلقيح، وهو أمر مثير للقلق".


وأوضحت الباحثة كينغا بولينتشوك ألينيوس على مدونة لجامعة هلسنكي "يجب على أي نظرية مؤامرة أن تكشف مطلقها" مضيفة "لأنه انتقد إدارة ترامب ولأنه قطب تكنولوجيا تحول إلى فاعل خير وهو مروج كبير وممول لحملات التلقيح والمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، فهو كبش فداء مثالي للأزمة".


نجم الادعاءات والشبوهات

وقال سيلفان ديلوفي الباحث في علم النفس الاجتماعي في جامعة رين "لم يصبح نجم نظريات المؤامرة، فقد كان كذلك منذ فترة طويلة". فقد اتهم بيل غيتس في السابق بالوقوف وراء وباء زيكا كما قال هذا الاختصاصي في نظريات المؤامرة، لكن بفضل الأزمة الصحية الحالية غير المسبوقة، يحطم بيل غيتس المستويات القياسية.


وتابع روري سميث "هذا ليس مفاجئاً، نظراً إلى أنه مرتبط بقضايا الصحة العامة بطرق مختلفة مع المشاريع التي أطلقها حول العالم".


ومن بين النظريات، أن بيل غيتس هو من صنع الفيروس و"الدليل؟" لديه "براءة اختراع" و"تنبأ بالوباء" خلال مؤتمر في العام 2015.


في الحقيقة؟ قدم معهد بحثي تلقى تمويلاً من مؤسسة غيتس، براءة اختراع لفيروس كورونا حيواني المنشأ. ومثل جزء من المجتمع العلمي، كان بيل غيتس قد عبر عن قلقه من احتمال تفشي جائحة ما.


وهذه الادعاءات الكاذبة تشاركتها أيضاً شخصيات معروفة مثل الممثلة الفرنسية جولييت بينوش في تجاوز للانقسامات السياسية.


وإن أردنا التبسيط، فإن ثروته وكونه من عمالقة التكنولوجيا تجعلانه شخصاً "مشتبهاً" لدى اليسار المتشدد، في حين أن شخصيته الدولية المؤثرة تجعله تجسيداً لـ "نزعة عالمية" يكرهها " اليمين المتشدد، كما شرح سيلفان ديلوفي.


وتابع أنه مع ذلك، فإن فضح الادعاءات الكاذبة لا يعني "أن كل الأشخاص جيدون"، مشيراً إلى أنه قد تكون هناك تساؤلات حول استخدام البيانات الشخصية من قبل مجموعات التكنولوجيا أو الحكومات على سبيل المثال.


كذلك تعرضت مؤسسة بيل غيتس لانتقادات بسبب نقص الشفافية في إدارتها أو اختيارها للتمويل في مجلة "ذي لانسيت" العلمية.


مواضيع: