الصحافة الإيطالية تنشر مقالاً يفضح جوهر نظام باشينيان

  25 يونيو 2020    قرأ 662
 الصحافة الإيطالية تنشر مقالاً يفضح جوهر نظام باشينيان

تشرت صحيفة "L'Opinione " الإيطالية مقالًا للصحفي الإيطالي دومينيكو ليتيتسيا بعنوان "أرمينيا: ديمقراطية مشبوهة وسر السفارة الأرمنية في الفاتيكان". يغطي المقال الأحداث السياسية الداخلية المعقدة الأخيرة في أرمينيا والخطوات التي اتخذها رئيس الوزراء نيكول باشينيان للاستيلاء على السلطة والاستقالات الأخيرة لكبار مسؤولي الأمن واعتماد أحدث التعديلات المثيرة للجدل على الدستور واضطهاد النظام للمعارضين السياسيين والرئيسين الثاني والثالث لأرمينيا وأسرهم. التحقيق مع أعضاء المعارضة، بما في ذلك صهر الرئيس السابق سيرج سارجسيان وسفير أرمينيا السابق لدى الفاتيكان واتهامات المعارضة للنشاط الاقتصادي غير القانوني ضد رئيس الوزراء وزوجته، وتسبب النشاط الخاطئ للحكومة في تفاقم الوضع الاجتماعي والاقتصادي الصعب في أرمينيا وردود الفعل الدولية على هذه القضايا.

تقدم أذرتاج ترجمة المقال:

"على الرغم من عدم تغطية الموضوع في الصحافة الإيطالية حتى الآن، فإن الوسائل الإعلامية الدولية والقوقازية تتابع عن كثب الأحداث في أرمينيا من حيث سلوك الطبقة الحاكمة والوضع الناجم عن العدوى فيها. خلال الأسابيع القليلة الماضية، تذكرت أرمينيا بالاستقالات المتعاقبة لكبار مسؤولي إنفاذ القانون، بما في ذلك رئيس أركان القوات المسلحة الأرمنية ورئيس جهاز الأمن الوطني ورئيس الشرطة الأرمينية.

كانت المعاقبة المتواصلة للمعارضة من قبل رئيس الوزراء نيكول باشينيان وكذلك التقارير الأخيرة عن الأنشطة الاقتصادية غير الشرعية التي يمارسها نيكول باشينيان وزوجته آنا هاكوبيان من العوامل المؤدية إلى تفاقم الوضع في البلاد. في وقت سابق من شهر يونيو، أعلن رئيس الوزراء الأرمني أنه وعائلته قد أصيبوا بالفيروس التاجي، وأوضح مؤخراً أنه أصيب من شخص أعطاه كوباً من الماء بدون قفازات، أثبتت إصابة هذا الشخص بالفيروس لاحقًا. حتى 21 يونيو، كان عدد المصابين بالفيروس التاجي في أرمينيا 20 ألف و588 مصاب وبلغ عدد الوفيات من الفيروس 360 حالة، مما يدل على أن أكثر الحالات المؤسفة والحرجة في جنوب القوقاز تقع في أرمينيا.

خلق نيكول باشينيان الذي اشتهر في وسائل الإعلام الدولية في ربيع عام 2018 بقيادته الثورة المخملية وإسقاط النظام العسكري، توقعات لدى المجتمع الدولي بأنه سيقيم ديمقراطية حقيقية في البلاد. ومع ذلك، كانت إحدى الخطوات الأولى التي اتخذها كرئيس للوزراء بعد الانتخابات البرلمانية في ديسمبر 2018 هي شن مطاردة واسع النطاق لمنافسيه السياسيين. وهكذا، بناءاً على تعليمات مباشرة من نيكول باشينيان تم فتح قضايا جنائية ضد الرئيسين الثاني والثالث لأرمينيا روبرت كوتشاريان وسيرج ساركسيان، على التوالي. ونتيجة لذلك، قُبض على روبرت كوتشاريان. كما تم استهداف أقارب سيرج ساركسيان. أتهم ابن شقيق الرئيس السابق هايك ساركسيان بارتكاب جرائم وحيازة أسلحة بشكل غير قانوني. بالإضافة إلى ذلك، تم اتخاذ إجراءات جنائية ضد ابن الشقيق الآخر للرئيس السابق نارك ساركسيان وشقيقه ليفون ساركسيان وأولاده.

مع ذلك، تكون الوضع الداخلي المتفاقم والذي تشارك فيه السفارة الأرمنية في الفاتيكان بشكل غير مباشر كبطل الرواية. وهكذا، فإن إحدى القضايا الجنائية الأكثر إثارة للجدل في القوقاز تتعلق بالسفير الأرمني السابق في الفاتيكان وصهر ساركسيان ميكايل مينسيان. تم إدراج اسم السفير في القائمة الرسمية للمجرمين المطلوبين من قبل الدولة. على الرغم من عدم وجود معلومات رسمية عن مكان وجوده، تشير المعلومات غير رسمية إلى الجالية الأرمنية في إيطاليا ويعتقد أن الدبلوماسي السابق مختبئ في إيطاليا. واتهم ميكايل مينسيان بالاحتيال وغسل الأموال ونقل المعلومات الاقتصادية بشكل غير قانوني. واتهم ميكايل ميناسيان بدوره رئيس الوزراء نيكول باشينيان وزوجته آنا أكوبيان بالفساد والخيانة لمصالح البلاد. وفقاً لميكايل ميناسيان أن رئيس الوزراء نيكول باشينيان وزوجته آنا أكوبيان متورطان في التصدير غير الشرعي لأكثر من 50 ألف طن من قطع معدنية خارج البلاد. كما اتهم ميكايل ميناسيان رئيس الوزراء نيكول باشينيان بتجارة الأسلحة الدولية وتجارة الماس غير القانونية، فضلا عن مصادرة الإيرادات والأموال من خزانة الدولة الأرمينية.

وتجدر الإشارة إلى أنه من بداية الوباء، وردت تقارير عديدة حول تورط أرمينيا والحكومة الحالية في الاتجار الدولي غير المشروع. وفقا لوسائل الإعلام الأرمينية، في أواخر أبريل احتجز جهاز الأمن لروسيا الاتحادية طائرة تحمل 40 طنا من السجائر إلى السوق السوداء في كراسنودار مع الممثلين الأرمن على متنها. وبالمثل، تم ضبط عدد كبير من السجائر غير القانونية في منطقة فورونيج.

في 16 يونيو، ألغى البرلمان الأرمني الحصانة البرلمانية لرئيس حزب أرمينيا المزدهرة ورجل الأعمال المحلي غاريك ساروكيان بناء على طلب مكتب المدعي العام. يتهم غاريك ساروكيان رئيس الوزراء نيكول باشينيان بالكذب على الناس وإخفاء الوضع الاقتصادي والاجتماعي والصحي الحقيقي في البلاد عن الشعب، وكذلك عدم تنظيم العمل بشكل صحيح لمكافحة وباء فيروسات الكارونا المستجدة في البلاد. وقال إنه بما أن رئيس الوزراء نيكول باشينيان لم يقم بتغييرات ثورية، فيجب تغيير تكوين الحكومة بالكامل. على الرغم من أن النواب من المعارضة من حزبي أرمينيا المزدهرة وأرمينيا المشرقة قاطعوا التصويت بخصوص غاريك ساروكيان، كان أصوات نواب الحزب الحاكم كافية لاتخاذ قرار بشأن رفع الحصانة عنه. استخدمت الشرطة المحلية العنف ضد المواطنين الذين كانوا يحتجون على اعتقال غاريك ساروكيان وأعتقل حوالي 250 شخص. وأتهم غاريك ساروكيان الذي يخضع للتحقيق بإلحاق أضرار بالدولة بمبلغ 62 مليون دولار جراء الأنشطة التجارية غير القانونية.

وأخيراً، في 22 يونيو أقر البرلمان الأرمني تعديلات مثيرة للجدل على الدستور بشأن سلطات رئيس المحكمة الدستورية وأعضائها الآخرين. وفي هذا الصدد، تقيم أحزاب المعارضة التي قاطعت الجلسة غير العادية للبرلمان بتقييم اعتماد هذه التعديلات على أنها الإطاحة بالنظام الدستوري واستيلاء نيكول باشينيان على السلطة.

بعد توليه السلطة، حاول رئيس الوزراء تحييد الشخصيات السياسية والعامة، باستخدام المطاردة السياسية تحت شعار الديمقراطية. حاليا، أسوأ حالة في وباء فيروس الكارونا في جنوب القوقاز هي في أرمينيا. تطالب أحزاب المعارضة الأرمنية، وكذلك المنظمات الاجتماعية الحكومة بالاستقالة قائلة إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في البلاد غير ناجعة وأن الوضع خارج عن السيطرة تماماً. وهذه حالة ينبغي أن تهم المجتمع الدولي كذلك. يتظاهر النشطاء أمام السفارة الأمريكية في أرمينيا والاتحاد الأوروبي. وانهم يحتجون على اعتقال مئات من الأشخاص المرتبطين بالمعارضة السياسية وإجراءات الحكومة الأخيرة بشأن غسل الأموال والتجارة الدولية غير القانونية. وأخيراً، أعرب رئيس حزب الشعب الأوروبي دونالد تاسك عن قلقه إزاء الأحداث في أرمينيا ودعا الحكومة الأرمينية إلى وقف الضغوط غير القانونية على المعارضة.

الرابط ذو الصلة:

https://azvision.az/redirect.php?url=http://www.opinione.it/esteri/2020/06/23/domenico-letizia_armenia-pandemia-persecuzioni-pashinyan-hakobyan-vaticano-sargsyan/

أذرتاج


مواضيع: