مقال السفير الاذربيجاني حول الاستفزازات الارمينية في جريدة الكويتية 

  12 أغسطس 2020    قرأ 347
  مقال السفير الاذربيجاني حول الاستفزازات الارمينية في جريدة الكويتية 

نشرت جريدة "السياسة" الكويتية مقالا للسفير الاذربيجاني إيلخان قهرمان عن انتهاك القوات المسلحة لأرمينيا وقف إطلاق النار على الحدود مع أذربيجان.

يعيد AzVision نشره كما هو:

"أكد سفير أذربيجان في الكويت إيلخان قهرمان أنه في 12 يوليو الماضي انتهكت القوات المسلحة الأرمينية نظام وقف إطلاق النار في الحدود بين أذربيجان وأرمينيا وقصفت بالمدفعية مواقع قوات أمن الحدود الاذربيجانية.

وقال قهرمان في بيان تلقته “السياسة” ردا على بيان سفارة أرمينيا في 6 الجاري، إن الهجمات التي وقعت من طرف أرمينيا في منطقة “توفوز” على الحدود بين أذربيجان وأرمينيا، والتي تتهم ارمينيا الجانب الأذربيجاني هذا يبين كذبهم بشكل واضح وذلك لسبب بسيط وهو أن هذه المنطقة قريبة من ممر استراتيجي لأذربيجان تمر فيها أنابيب خطوط النفط (باكو – تبليسي – جيهان) والغاز (TANAP -TAP) وسكة الحديد (باكو – تبليسي – كارس ) وطريق الحرير، وهذا الممر يربط بين أذربيجان وأوروبا ، ولا يمكن لأذربيجان أن تعرض هذه المنطقة للخطر، وقد هددت وزارة الدفاع الأرمينية مرارًا وتكرارًا بضرب خطوط أنابيب النفط والغاز والسكك الحديدية و”خزان ماء مدينة مينجاتشيفير” الذي يمر عبر هذه المنطقة الاستراتيجية. وان أذربيجان تصدر هذه الطاقة للدول الأوروبية من خلال هذه الأنابيب، وليس هناك أي مبرر لبلدنا لمهاجمة المناطق القريبة من الحدود مع أرمينيا.

وأضاف قهرمان: عندما وقعت الاشتباكات في 12 يوليو قامت أرمينيا بمخاطبة منظمة معاهدة الأمن الجماعي وهي عضو فيها وذلك لكي تتلقى الدعم من هذه الدول ولكنها لم تستجب لدعوة أرمينيا لأن تلك المنظمة تعترف بوحدة أراضي جمهورية أذربيجان وسيادتها، وتعلم جيدا أن أراضي أذربيجان هي التي تعرضت لاحتلال أرمينيا. وهذا أيضا دليل واضح على ان دول معاهدة الامن الجماعي لا تجد مصداقية بادعاءات أرمينيا.

ورأى أن المعلومات المغلوطة التي تم نشرها بأن أذربيجان قد جندت مقاتلين من الخارج للقتال ضد أرمينيا تعتبر كذبة سخيفة من الجانب الأرميني وليس لها أساس من الصحة ومضللة بالكامل وهذا بسبب أن جمهورية أذربيجان تمتلك جيشًا قويًا ومهنيا، ولا تحتاج إلى أي قوى خارجية لمنع الاستفزازت العسكرية من قبل قوات العدو لاستعادة وحدة أراضي دولتنا وداخل حدودنا المعترف بها دوليًا. وأشار إلى أن عدد سكان أذربيجان يبلغ 10 ملايين نسمة، ويبلغ عدد سكان أرمينيا 3 ملايين نسمة، والميزانية العسكرية فقط لأذربيجان تفوق ميزانية جمهورية أرمينيا كاملة.

وقال: منذ أكثر من 30 عامًا تجري جمهورية أذربيجان محادثات سلام مع أرمينيا المحتلة وبشكل متكرر، ومع ذلك لا توجد أي دولة أراضيها تحت الاحتلال جلست مع أي دولة أخرى احتُلت أراضيها على طاولة المفاوضات مثل دولتنا إلى وقتنا هذا. ومع الأسف على الرغم من ذلك لا تزال 20% من أراضي أذربيجان تحت الاحتلال الأرميني. وان جمهورية أذربيجان تحتفظ بحق الدفاع عن النفس الممنوح لها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وستستخدم هذا الحق لاستعادة وحدة أراضيها إذا لم تسفر محادثات السلام عن النتائج المتوقعة والمرجوة.

وأضاف السفير قهرمان: حتى الآن لا تزال جمهورية أذربيجان ملتزمة بمحادثات السلام التي تجري بوساطة مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وإذ يعود سبب فشل محادثات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي توسطت فيها مجموعة مينسك منذ عام 1994 إلى موقف أرمينيا غير البناء، واستنادا إلى القانون الدولي قال رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف إن صبر الشعب الأذربيجاني له حد.

وقال: إن الشعب الأذربيجاني يشعر بمعاناة الشعب الكويتي الشقيق أثناء احتلال الكويت الصديقة في عام 1990 من قبل العدوان الغاشم في ذلك الوقت، وهذا بسبب أن الشعب الأذربيجاني يعيش هذا الشعور منذ ثلاثين سنة وحتى هذه اللحظة، ولكن المجتمع الدولي قد شكل ائتلافًا بعد قرار من الأمم المتحدة وقاموا بتحرير الكويت من هذا الاحتلال، ولم تجلس الكويت الصديقة مع الدولة المحتلة على طاولة المفاوضات وذلك بسبب أن الكويت لها كل الحق في استعادة وحدة أرضها وسيادتها وهذا ما نتمناه منذ ثلاثين سنة.

وتابع: في شهر إبريل عام 2016 وأيضا في شهر يوليو 2020 استهدفت القوات المسلحة الأرمينية المدنيين الاذربيجانيين والمدن والقرى الأذربيجانية الحدودية والواقعة على خط التماس وعليه تم استشهاد العديد من المدنيين وإصابة الكثير منهم وتدمير بيوتهم وممتلكاتهم. والدليل على ذلك تم استشهاد مدني من سكان قرية أغدام بمنطقة طوفوز الأذربيجانية وأسمه عزيزوف عزيز عزت أوغلو مواليد 1944 جراء القصف المدفعي من قبل القوات المسلحة الأرمينية في تاريخ 14 يوليو 2020. وهذا ليس بغريب على الجانب الأرميني باستهداف المدنيين عمدا وارتكاب جرائم ضد الإنسانية. حيث إنه قتل بوحشية 613 مدنياً في مدينة خوجالي في تاريخ 26 فبراير 1992، واستهداف مدنيين يعيشون على طول المناطق الحدودية، وكذلك بالقرب من خط التماس بينهم قاصرون، وقد قتل 6 مدنيين خلال أحداث أبريل 2016، وإصابة 33 شخصاً. إن القتلى والجرحى هم ليس الا ضحايا أبرياء للعدوان الأرميني.

وقال قهرمان: أصبحت بطولات الفاشية والنازية والإرهاب والحركات الراديكالية بشكل عام هي ثقافة وسياسة أرمينيا وهم يتفاخرون بها، ومن الأمثلة الواضحة على التعاطف مع الفاشية تم نصب تمثال المدعو جارجين تير- أروتيونيان الملقب بـ “النجده”، وكان قائد وحدات القوات الخاصة في ألمانيا النازية، وهو صاحب شعار “يوم واحد لا يجب أن يمر دون صراع مع الأتراك”، وهو ما يعرف عنه أنه “متعطش لدماء الشعب التركي”.

واضاف: أرمينيا التي لا تمتثل لقرارات المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وحركة عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وتنتهك بانتظام قرار وقف إطلاق النار بين البلدين منذ عام 1994، وارتكاب مذبحة خوجالي في عام 1992، ليس لها الحق في التحدث بالقانون الدولي وحقوق الإنسان. وتوضح القرارات الدولية اسم الدولة المعتدية واسم الدولة المعتدى عليها ومن له الحق ومن ليس له الحق، ولم تدع أذربيجان أبدًا على الدول الحدودية المجاورة بأراضي تُنسب إليها.

وتطرق قهرمان إلى “جمهورية ناقورني قاراباخ” وما هي هذه “الجمهورية”؟ هل تم اعترافها كجمهورية مستقلة من طرف المجتمع الدولي أو من قبل دولة ما، او من قبل جمهورية أرمينيا نفسها؟، وقال: أبدا لا وغير ممكن وهذا مستحيل. وحتى هذه اللحظة لم يعترف بها من قبل المجتمع الدولي ولا من أي دولة ما ولا حتى من أرمينيا نفساها، ولن تستطيع أي دولة او المجتمع الدولي الاعتراف بها “كجمهورية مستقلة” واذا أجابت أرمينيا بأن ناقورني قاراباخ، هي جزء من أرمينيا تعد كذبة صريحة وواضحة للجميع، واذا قالت انها جمهورية مستقلة! فلماذا لم يعترف بها المجتمع الدلي أو أي دولة ما؟! وهذ بسبب بسيط، لأن ناقورني قاراباخ هي جزء من أراضي أذربيجان طبقا للقوانين الشرعية والمتعرف بها دوليا.

وختم قهرمان: الرئيس إلهام علييف أوضح في ببيانه الرسمي لو أن أرمينيا تستطيع أن تعترف بما يسمى جمهورية ”ناقورني قاراباخ” كجمهورية مستقلة، فلتعترف بها، وسوف ترى عاقبتها."

أذرتاج


مواضيع: