مقابلة نائب مرشد الإخوان تثير ردود فعل مستنكرة

  20 سبتمبر 2020    قرأ 282
مقابلة نائب مرشد الإخوان تثير ردود فعل مستنكرة

أثارت المقابلة التلفزيونية التي أجراها نائب مرشد تنظيم الإخوان (المصنف إرهابياً)، إبراهيم منير، جدلاً واسعاً وردود فعل مستنكرة لما تضمنته من إقرار الجماعة افرهابية بانتهاج العنف وتقويض الدولة المصرية.

فقد كشف منير عن اتصالات جرت من قبل الدولة المصرية مع تنظيم الإخوان لإجراء مصالحة، يسمح من خلالها بعودة أبناء التنظيم إلى بلادهم والعيش من دون أي مطاردات، لافتاً إلى أن "هذه الاتصالات كانت من ثلاث أو أربع سنوات ماضية.. وتأكدوا أنها جاءت من قبل عبد الفتاح السيسي مباشرة" رافضاً الكشف عن الطريقة التي تأكدوا بها من ذلك. أما الشرط المزعوم فهو الاعتراف بشرعيته السياسية رئيساً للبلاد، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبلهم وسط ادعائه بأنه شرعية السيسي كانت "في وضع صعب".

وفور نشر هذا التصريح، أبدى العديد من المتابعين باستغرابهم من رفض مبادرات الصلح التي، يزعم منير، أنها آتية من قبل السيسي، لاسيما أنها تفضي للإفراج عن الموقوفين وعودة المبعدين قسراً، الأمر الذي يساهم في حلحلة أمور التنظيم وتسهيل تطور العلاقات مع الشرعية.

واعتبر آخرون أن السلطات المصرية كانت اتخذت قراراً واضحاً منذ انطلاق المطالبات الشعبية بإقالة الإخواني محمد مرسي بعدم السماح للمجموعات الراديكالية الشبيهة بإثارة النعرات والقلاقل داخل البلاد، وعليه فمن غير الواضح إن كانت ادعاءات منير صحيحة بخاصة أن ما يثيره منير من أن هذه المبادرة أتت منذ بضعة "3 أو 4 سنوات" يدحض مطالبة السيسي بالشرعية لحكمه، كون أن الأخير وصل إلى سدة الحكم عبر انتخابات جرت عام 2014، أي بوقت لم يكن الإخوان في أي مناصب سيادية.

وكان خبر انتخابه في صيف 2014 لاقى ترحيباً دولياً، فقد أعلن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما تطلعه للعمل مع السيسي، وهنأته بريطانيا، وبارك وصوله إلى سدة الرئاسة الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك بان كي مون، وعليه الحديث عن تطلع للحصول على "شرعية" من الإخوان يبقى مسألة غير مبنية على أسس واضحة.

وفي أقسام أخرى من الفيديو جرى التداول بها عبر منصات التواصل، يؤكد نائب المرشد العام للإخوان أن التنظيم سيحاول إعادة التواصل مع عناصر أبدت استياءها لكيفية عمل التنظيم بخاصة عندما اعتبروا أن استخدام العنف هو أمر خاطئ، مؤكداً أن نهج وطريقة تفكير التنظيم، لاسيما بالطرق العنفية، لا بد أن يلتزم بها الجميع.

ويفيد مراقبون أن هذه شهادة، من القيادات الرفيعة بالتنظيم، بأن ورقتي العنف والإرهاب لن تختفيا من نهج الإخوان في المستقبل القريب، وعليه تبقى الضرورة لإحكام السيطرة على مفاصل تمويل وتواصل العناصر المنضوية فيه.

وتعكس الآراء الواردة عبر منصات التواصل أن العديد من المتابعين كانوا يعتبرون أن إعادة هيكلة التنظيم في مصر ومقابلة منير الأولى بعد توليه المنصب الجديد ستكون بداية لمراجعة داخلية وتقديم اعتذارات لكل الذنوب التي اقترفوها في مصر ودعوة لبدء صفحة جديدة في المنطقة، ولكن بدا أن الأمر عكس تماماً ودعوة لرفع مستوى التوتر مع الأجهزة الشرعية أينما تواجد التنظيم.

24ae


مواضيع: