السعودية اختارت طريق المستقبل

  23 سبتمبر 2020    قرأ 473
السعودية اختارت طريق المستقبل

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم الأربعاء، إلى التعايش السلمي والتكاتف بين دول العالم وشعوبه، مؤكداً أن السعودية لا تميّز في جهودها الإنسانية على أساس العرق أو الديانة.

وأضاف خادم الحرمين الشريفين، في كلمة المملكة أمام أعمال الدورة 75 لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن "السعودية قدمت خلال العقود الثلاثة الماضية أكثر من ستة وثمانين مليار دولار من المساعدات الإنسانية، استفادت منها إحدى وثمانون دولة".

وتابع قائلاً: "اخترنا طريقاً للمستقبل من خلال رؤية المملكة 2030، وتطمح من خلالها أن يكون اقتصادها رائداً ومجتمعها متفاعلاً مع محيطه، مساهماً بفاعلية في نهضة البشرية وحضارتها".

وأردف "المملكة تنتهج في محيطها الإقليمي والدولي سياسة تستند إلى احترام القوانين والأعراف الدولية، والسعي المستمر لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار، ودعم الحلول السياسية للنزاعات ومكافحة التطرف بأشكاله وصوره كافة".

وإلى ذلك، قال الملك سلمان إن "جائحة كورونا أظهرت الحاجة إلى تكاتفنا جميعاً لمواجهة التحديات، وأن المملكة بوصفها رئيساً لمجموعة دول العشرين مستمرة في الدفع بجهود الاستجابة الدولية للتعامل مع الجائحة ومعالجة آثارها الإنسانية والاقتصادية".

وعلى صعيد آخر، حمل العاهل السعودي ميليشيات "حزب الله" اللبناني المسؤولية عن الانفجار المدمر الذي هز مرفأ بيروت أوائل أغسطس، داعياً إلى نزع سلاح "الحزب" لتحقيق الأمن في البلاد.

وأعلن الملك سلمان عن وقوف السعودية إلى جانب الشعب اللبناني الذي يواجه كارثة إنسانية نتيجة لانفجار مرفأ بيروت، مشددا على أن الانفجار "يأتي نتيجة هيمنة حزب الله.. على اتخاذ القرار في لبنان بقوة السلاح مما أدى إلى تعطيل مؤسسات الدولة الدستورية".

وتابع: "تحقيق ما يتطلع إليه الشعب اللبناني الشقيق من أمن واستقرار ورخاء يتطلب تجريد هذا الحزب الإرهابي من السلاح".

كما أوضح العاهل السعودي أنه لا بد من موقف دولي حازم لمنع إيران من الحصول على أسلحة دمار شامل، وقال أن "النظام الإيراني لا يعبأ باستقرار الاقتصاد العالمي"، مشيراً إلى أن "السعودية مدت يدها للسلام مع إيران وتعاملت معها طوال عقود بإيجابية، علمتنا التجارب مع النظام الإيراني أن الحلول الجزئية لا توقف تهديداته".

كما أضاف "العالم يرى مرة بعد أخرى زيادة أنشطة نظام إيران التوسعية وأنشطته الإرهابية"، مضيفاً أن النظام الإيراني استهدف المنشآت النفطية السعودية العام الماضي، مؤكداً أن المملكة انطلاقا من موقعها في العالم الإسلامي تضطلع بمسؤولية خاصة وتاريخية تتمثل في حماية عقيدتها الإسلامية السمحة من محاولات التشويه من التنظيمات الإرهابية والمجموعات المتطرفة.

وأضاف الملك سلمان أن المملكة تدعم جميع الجهود الرامية للدفع بعملية السلام العربية، كما تساند ما تبذله الإدارة الأمريكية الحالية من جهود لإحلال السلام في الشرق الأوسط من خلال جلوس الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على طاولة المفاوضات للوصول إلى اتفاق عادل وشامل.

ودعا إلى تكثيف الجهود والعمل الدولي المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه الإنسانية في مجال التغير المناخي ومكافحة الفقر والجريمة المنظمة وانتشار الأوبئة، للعمل نحو مستقبل مشرق تعيش فيه الأجيال القادمة بأمن واستقرار وسلام.

وفي الشأن اليمني، أكد الملك سلمان أن السعودية لن تتهاون في الدفاع عن أمنها الوطني، ولن تتخلى عن الشعب اليمني الشقيق حتى يستعيد كامل سيادته واستقلاله من الهيمنة الإيرانية، وقال "مستمرون في دعم جهود المبعوث الأممي إلى اليمن".

وتابع "الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران تهدد أمن الملاحة البحرية الدولية، الميليشيات الحوثية مستمرة في استهداف المدنيين في اليمن والسعودية".


مواضيع: