مخيم أم راكوبة في السودان يتحول إلى مدينة صغيرة لاستقبال الفارين من إثيوبيا

  30 نفومبر 2020    قرأ 194
مخيم أم راكوبة في السودان يتحول إلى مدينة صغيرة لاستقبال الفارين من إثيوبيا

وسط أصوات المطارق على ألواح الخشب وصرير المجارف وأصوات التلاميذ في فصول الدراسة، حلت حياة جديدة في مخيم أم راكوبة للاجئين الاثيوبيين في شرق السودان بعد شهر من إعادة فتحه.

وقال مدير المخيم عبد الباسط عبد الغني: "قبل شهر كان صحراء، اليوم تحول إلى مدينة مجدداً".

وفتح هذا الخيم أبوابه مجدداً في مطلع نوفمبر(تشرين الثاني) الجاري مع بداية هجوم الجيش الاثيوبي على إقليم تيغراي المتمرد، وبات يأوي الآن 9700 شخص، وفقاً لأرقام المفوضية العليا للاجئين.

ووصل تسافاي برهاني وزوجته، الخميس من مركز الايواء المؤقت في حمداييت، بولاية كسلا المجاورة، وهما الآن يبنيان كوخاً للاقامة فيه، بعد أن خصصت السلطات في المخيم لهما قطعة أرض مساحتها 200 متر مربع، وألواحاً خشبية وقشاً وأدوات للنجارة ومجرفة، والآن صار عليهم أن يعملوا.

وقال برهاني وهو مزارع في العشرين من عمره: "نبني مسكنا بالمواد التي منحونا إياها، في الوقت الراهن سنعيش هنا وبعد ذلك سنرى ماذا سنفعل".

ومنذ فتح المخيم أبوابه، بني 2100 كوخ، ويؤكد عبد الغني أنه أمام "الطلب الكبير، فإن خطتي هي إقامة 300 كوخ إضافي".

وفضل آخرون الاقامة في خيام القماش البيضاء التي وزعتها المفوضية العليا للاجئين، إما لأنهم لا يجيدون بناء الأكواخ أو لأنهم مقتنعون بأن إقامتهم في المخيم، على بعد 80 كيلومتراً من الحدود في قلب الصحراء، ستكون قصيرة.

وبدأ المخيم في الاتساع تدريجياً، إذ كانت كل الأكواخ في البداية وسط المعسكر، أما الآن فوصلت إلى مسافة كيلومتر من الوسط.

ويعد هذا المخيم الوحيد الذي يقيم فيه اللاجئون، أما المراكز الأخرى القريبة من الحدود فهي مجرد نقاط لتسجيل الوافدين الجدد الذين ينقلون بعد ذلك إلى أم راكوبة.

ويجلس الأطفال على الأرض بلا كراسة أو قلم أو لوحة سوداء، ويردد قرابة 50 طفلا بصوت عال خلف المدرس الأرقام من 1 الى 10، وبدا الاطفال سعداء بالعودة إلى المدرسة بعد صدمة الفرار من الحرب.

وقال مدير المجلس النرويجي للاجئين في السودان ويل كارتر لفرانس برس: "فتحنا مدرستين كل منها من خمسة فصول، ويمكن أن تستقبل 50 تلميذاً تقريباً تتراوح أعمارهم بين 7 و17 عاماً".

وأضاف "من حظنا أن بين اللاجئين مدرسين يعطون دروساً أولية في الرياضيات بالتيغرية والانجليزية".

ووفق المفوصية العليا للاجئين، فإن 45% من اللاجئين أطفال.

وأقيمت أربع منشآت تضمّ دورات مياه في المخيم، ووفرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف، 4  خزانات لمياه الشرب.

وفي وسط المخيم، فتحت عدة منظمات غير حكومية دولية مكاتب يتردد عليها اللاجئون أملاً في الحصول على مساعدات.

وبدأ يظهر بعض بائعي الخضروات داخل الخيم، فبعض الأسر تفضل الحصول على مكونات الطعام من مكتب الأمم المتحدة، وإعداد وجباتها، غير أن غالبية اللاجئين ينتظرون ثلاث مرات يومياً أمام مخيمات برنامج الغذاء العالمي للحصول على الطعام.

24ae


مواضيع: