السفارة السودانية في موسكو: توجه حكومي نحو جمع السلاح لاحتواء النزاعات

  20 يناير 2021    قرأ 254
السفارة السودانية في موسكو: توجه حكومي نحو جمع السلاح لاحتواء النزاعات

أعلن القائم بالأعمال في السفارة السودانية لدى روسيا، أونور أحمد أونور، اليوم الأربعاء، أن لدى الحكومة السودانية الآن توجه نحو جمع السلاح الناري من القبائل وتبذل جهودا جبارة لاحتواء هذه النزاعات في دارفور.

قال أورنو: إن "أحداث دارفور طبعا أحداث مؤسفة واحتكاكات قبلية ولها أسبابها وجذورها ومشاكلها، وأحد أسبابها وجود السلاح عند بعض القبائل، والحكومة الآن تبذل جهودا جبارة لاحتواء هذه النزاعات وتقريبا تم احتواؤها والآن هناك اتجاه قوي للحكومة السودانية لجمع السلاح الناري من أيدي القبائل".

وتابع: "ولكن هذه احتكاكات قبلية مجتمعية حصلت وتحصل في أي مجتمعات هذا أمر طبيعي، لكن نأسف أن عدد الضحايا كبير وذلك لأن السلاح ناري. ولو كان سلاحا أبيض لكان الوضع مختلفاً".
وقد كشف مصدر حكومي في ولاية غرب دارفور السودانية، لوكالة "سبوتنيك" في وقت سابق، أن أكثر من 50 ألف شخص نزحوا من منازلهم إلى بنايات حكومية تستخدم كمراكز إيواء في أنحاء مدينة الجنينة، مركز الولاية، بفعل أعمال عنف على خلفية قبلية أوقعت مئات القتلى والمصابين.

واندلعت اشتباكات مسلحة بمدينة الجنينة، الواقعة غربي السودان يوم السبت الماضي، على خلفية قبلية، ما تسبب بوقوع نحو 150 قتيلا وأكثر من 200 مصاب.

من جهته، وصف قائد قوات الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في تصريح أمس الثلاثاء، أحداث الجنينة بأنها "فتنة داخلية لعرقة تحقيق الأمن والاستقرار في دافور".

واتهم حميدتي، "جهات في الحكومة"، بـ "ممارسة سياسة الإقصاء، عدم تطبيق قواعد الديمقراطية والنزاهة"، مؤكدا أن "قوات الدعم السريع كاملة الجهوزية لبسط الأمن والتنفيذ القوانين علي الجميع".

وتعتبر أحداث الجنينة الأخيرة، الأولى من نوعها منذ آخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، حينما جرى الإعلان عن انتهاء مهمة البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في دارفور (يوناميد) التي بدأت عملها في 2007.

هذا وقد انعقد اليوم الأربعاء، اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في دارفور بالسودان بعد مواجهات دامية خلال الأيام الأخيرة؛ على ما أفادت به مصادر دبلوماسية.

وشهدت دارفور أعمال عنف بعد أسبوعين من إنهاء البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في الإقليم رسميا مهمتها في 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، رغم الانقسامات الداخلية الكبيرة.

وحاولت القوى الغربية تمديد مهلة إنهاء مهام البعثة خشية أعمال عنف جديد أواخر سنة 2020، لكنها رضخت أمام رفض روسيا والصين والأعضاء الأفارقة في مجلس الأمن.

وبحسب الأمم المتحدة، التزمت السلطات السودانية نشر قوة حماية في دارفور، مؤلفة من 12 ألف عنصر يناير/ كانون الثاني الجاري، لتحل محل 8 آلاف عسكري ومدني من بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بعد 13 عاما من وجودها في المنطقة.


مواضيع: