المرصد السوري: "منظمات إنسانية" تتعمد إذلال السوريين مقابل تسليم المعونات

  22 يناير 2021    قرأ 202
المرصد السوري: "منظمات إنسانية" تتعمد إذلال السوريين مقابل تسليم المعونات

تزداد معاناة اللاجئين والنازحيين السوريين يومياً في فصل الشتاء القاسي الذي يصعّب حصولهم على أبسط مقومات الحياة الرئيسية ويجعلهم بأمس الحاجة للمساعدات الإنسانية التي تقدمها منظمات خيرية مختلفة.

لكن، وبحسب تقارير موثقة نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن تلك المنظمات التي تزعم دعمها للاجئين والنازحيين السوريين من منطلق إنساني تستغل ظروفهم القاسية والمزرية خلال توزيع المساعدات، فهي تلجأ لالتقاط صور لهم تظهر إذلالهم، وتدافعهم في سبيل الحصول على رغيف خبز، أو ماء، أو غيره من المعونات.

ويؤكد المرصد السوري، في تقريره، الذي نشر أمس الخميس، أن مصورين يواصلون التقاط صور للاجئين السوريين خلال استلامهم المساعدات، ويسعون غالباً لنشر الصور التي تظهرهم في حالة إذلال واضحة، وبين الحين والآخر يتداول النشطاء صوراً للأطفال وحتى النساء تظهر الطريقة المشينة التي يتم خلالها استغلالهم تحت شعار المنظمة أو الجمعية الخيرية التي تقدم خدماتها.

وتثير تلك الصورة غضب المؤسسات الحقوقية، حيث تصفها بـ"الإذلال مقابل تقديم المساعدة"، وتتعدى أعمال التوثيق لمشاريعها الإنسانية.

وتتقصد منظمات إنسانية وفرق تطوعية إظهار الأطفال بشكل مهين، وبدون ملابس شتوية أو أحذية لكسب دعم لمشاريعها، حيث أصبح إذلال أطفال المخيمات ممنهجاً من قبل "تجار" الإنسانية، بحسب المرصد.

وتشهد مخيمات شمال غرب سوريا أوضاعاً إنسانية صعبة، دون تدخل يتناسب مع حجم الكارثة في تلك المخيمات، حيث رصد المرصد السوري تضرر أكثر من 1000 خيمة في نحو 150 مخيماً بمناطق متفرقة من إدلب، خلال الأيام الفائتة.

ورصد المرصد السوري في وقت سابق دخول عدة حالات مرضية، إلى تركيا بعد تدخل مباشر من قبل مسؤولين أتراك ومنظمات المجتمع المدني، للمتاجرة بالقضايا الإنسانية، بعد عرضها للرأي العام والترويج لها إعلامياً من قبل نشطاء الداخل السوري، وبات تلميع صورة شخصيات تركية ومنظمات إنسانية، ثمناً لدخول الأطفال والحالات المستعصية لتلقي العلاج في المشافي التركية.


مواضيع: