6 ديناصورات تؤرخ لجيولوجيا مصر

  12 فبراير 2018    قرأ 678
6 ديناصورات تؤرخ لجيولوجيا مصر
7 آلاف سنة من الحضارة و80 مليون سنة من الحياة.. خلاصة ما توصّل إليه علماء الجيولوجيا المصريون بعد اكتشافهم لآخر الديناصورات المصرية والذى يعود للعصر الطباشيرى، وهى فترة متأخرة من تاريخ الديناصورات فى القارة كانت تتراوح بين 100 مليون عام و66 مليون عام فى كشف وُصف بالمذهل، ورغم أن تاريخ اكتشاف الديناصورات فى مصر يعود لما هو أقدم من «منصوراسورس»، كما يقول هشام سلام، رئيس فريق البحث المصرى، فإن الديناصور يُعتبر الأول من نوعه الذى يُستخرج كاملاً بجهود مصرية.
 

وتابع: يُعتبر «منصوراسورس» سادس ديناصور مصرى اكتُشف ليكلل جهوداً بحثية، بدأها الإنجليزيان بول وبيدنل فى الواحات، وجاء على أثرهما الألمانى أرنست سترومر ‏1915‏ وأعاد قياس نفس القطاعات، وجميع هذه الأبحاث قام بتجميعها الجيولوجى الإنجليزى «هيوم» فى مجلدات بعنوان «جيولوجية مصر»، وفى بداية القرن العشرين كانت بداية الاكتشافات الحقيقية التى قام بها سترومر بالواحات البحرية‏ بالعثور على هياكل لأربعة ديناصورات لأنواع أطلق عليها الديناصور المصرى، وقام فى عام 1944‏ ببناء متحف فى مدينة ميونخ عرض فيه عظام الديناصورات، ودُمر هذا المتحف بقنبلة خلال الحرب العالمية الثانية لتضيع كل جهود سترومر وتذهب معها هياكل الديناصورات المصرية الوحيدة التى اكتُشفت قبل أن يعود الأمل من جديد، ولكن تلك المرة فى سنة 2000 ومن فيلادلفيا عاصمة ولاية بنسلفانيا التى يقيم فيها الجيولوجى الأمريكى جوشوا سميث، باحث الدكتوراه بالجامعة، الذى قرر القدوم إلى مصر ليقوم بإجراء الدراسة الحقلية والأبحاث التى تسبق كتابة رسالة الدكتوراه ليسير على خطى سابقه أرنست، وكانت دراسات سترومر وأبحاثه هى الخيط الأول الذى عثر عليه الباحث الأمريكى‏.

مدير مركز الحفريات الفقارية: «منصوراسورس» أول ديناصور يتم العثور عليه كاملاً بجهود بحثية مصرية.. ويرجع أصله للعصر الطباشيرى

وتابع «سلام»: بدأ «سميث» البحث عن هذا الكنز المفقود الذى بدأ الكشف عنه «سترومر» بالواحات البحرية أو البحث عن الديناصورات الضائعة فى وقت لم يكن لديه أى دليل يفيد فى البحث العلمى، خاصة أن العالم الألمانى لم يترك خرائط ترشده إلى المكان الذى سوف يجد فيه هذا الكنز الدفين، ولذلك فقد جاء إلى الواحات البحرية ببعثة مكونة من عدد من الباحثين وفريق تصوير مصاحب لهم يقوم بتسجيل كل تحركاتهم وأعمال الحفائر‏، واستمروا يجوبون الصحراء بالعربات الجيب بحثاً عن العظام وسط الرمال من خلال بحث عشوائى تماماً.

وأضاف: «جاءت ضربة الحظ لهم بعد أن أزالوا كميات ضخمة من الرمال، وكان رئيس البعثة معه خريطة واحدة قديمة لبعض المواقع التى يُحتمل وجود آثار للديناصور فيها، وبعد طول بحث وجد ضالته فى عظمة ضخمة، وفى يناير 2001، استكمل العمل وظل أفراد البعثة يزيلون كميات ضخمة من الرمال، وبعد ثلاثة أسابيع من العمل عثروا على الكشف الخطير للديناصورات، كما قادتهم المصادفة إلى نفس الموقع الذى عمل فيه من قبل الجيولوجى الألمانى أرنست سترومر، حيث عثروا على قصاصات من الصحف الألمانية وعلب أكل والعديد من الأشياء الأخرى التى تؤكد أن هذا الموقع هو ذاته الذى عمل فيه العالم الألمانى من قبل وعثروا على ثانى أضخم ديناصور».

واستطرد: استطاعوا بعد دراسة تفاصيل العظام أن يجدوا أن ارتفاع هذا الديناصور يتراوح بين ‏25 و30‏ متراً، ويصل وزنه إلى حوالى ‏70‏ طناً، وقد عاش هذا الديناصور فى عصر يسميه علماء الجيولوجيا والقشرة الأرضية «العصر الطباشيرى»، وهو نفس العصر الذى عاش فيه «منصوراسورس».

لدينا فريق مصرى أغلبه من الفتيات دخل التاريخ وأكد قدرة المصريين على فك طلاسم حيرت العالم

ويُعد ثانى أضخم ديناصور يتم اكتشافه فى العالم كله، إذ يصل وزنه لأكثر من ‏80‏ طناً وطوله يتجاوز‏ 30‏ متراً‏ ويتميز بالرقبة الطويلة والذيل الطويل أيضاً ويعيش على أكل الأعشاب فى الصحراء التى توجد بها مياه ونباتات، وعاش فى العصر الطباشيرى منذ نحو 93 مليون سنة، وبعد طول تنقيب نجحت البعثة الأمريكية فى استخراج‏ 25%‏ منه ولا يزال الباقى مطموراً تحت الرمال. وأُخذ ربع هيكل الديناصور إلى الولايات المتحدة لإجراء عمليات الترميم وبعد عودته ظل فى قرية البضائع 11 شهراً ليخرج منها إلى المتحف الجيولوجى ليكون مستقره الأخير.

وبعد 17 عاماً من الكشف الأمريكى ينجح فريق مصرى مكون أغلبه من فتيات فى دخول التاريخ من أوسع أبوابه باكتشاف ديناصور كامل، ما يفتح الباب لاكتشاف فصيلة جديدة من الديناصورات، كما يقول الدكتور هشام سلام، مدير مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية ومكتشف الديناصور المصرى «منصوراسورس».

وبحسب تصريحات «سلام»، يُعتبر أول اكتشاف لديناصور كامل بمنطقة الواحات، تم استخراجه فى مارس 2014، ومنذ تلك الفترة تجرى الدراسات على الديناصور، حتى تأكدت كافة النظريات العلمية التى أعلن عنها ليثبت الفريق قدرة المصريين على فك طلاسم ألغاز حيرت العالم.


مواضيع: مصر