وقائع إنسانية ورؤى فنية متقاطعة في ملتقى سينما الطفولة الثاني بالنادي الثقافي

  13 فبراير 2018    قرأ 605
وقائع إنسانية ورؤى فنية متقاطعة في ملتقى سينما الطفولة الثاني بالنادي الثقافي
تتواصل لليوم الثالث على التوالي ليالي الملتقى السينمائي الثاني “سينما الطفولة” بالنادي الثقافي بالقرم، من خلال عرض الفيلم الإيراني انفصال ، للمخرج الإيراني أصغر فرهادي. كما سيتم عرض حوار مصور مع المخرج وبطلة الفيلم.
وبدأت أمس الأول أعمال الملتقى يبدأ الملتقى بكلمة من الدكتور سعيد السيابي نائب رئيس مجلس الإدارة الذي أوضح في حديثه إلى أن السينما نالت كفكر أهمية بالغة في نشر الثقافة الجادة والتعريف بها في المجتمع ، وما يمكن أن تضيفه من محتوى سينمائي هادف وقيم إنسانية وثقافية راقية، ولما للسينما من دور في تشكيل فكر الطفولة ورؤاها والقضايا المتعلقة بها، لذا حظيت سينما الطفولة والأطفال بحظوة كبيرة في الانتاج السينمائي وتشارك المنتجون مع الطفل صناعة أحلامه ومستقبله وتقريب الصور الخيالية له لمستوى تطور مراحل عمره، موضحا بقوله : لقد كان للسينما العالمية فضل السبق في تناول الكثير من قضايا الطفل , ولم يكن الاهتمام بالقضايا وحدها العنوان الرئيس بل كان تمثيل وأداء الأطفال مبهرا كذلك ومن هذا المنطلق العالمي كان نصيب التراث العربي وتحديدا ما يخص الطفل وحكاياته العربية مصدرا للاقتباس والتناول في الأفلام السينمائية العالمية مختتما قوله إن هذا الملتقى هو بمثابة الزهور المتنوعة من حديقة الفكر العالمي والعربي والعماني، إذ يستمر ملتقى (سينما الطفولة) على مدار أربعة أيام بتقديم تجارب سينمائية عمانية وعربية وعالمية تناولت الموضوعات التي أسهمت في دعم هذه السينما وموضوعاتها، والجوانب ذات الصلة بإدراك ووعي الطفل.

مشرف الملتقى الكاتب سماء عيسى أشار في حديث خاص به أن أفلام هذه الدورة تأتي في عروض مسائية، وصباحية، خصصت لتلاميذ المدارس، الذين هم بحاجة دائمة لمواكبة العالم في تحولاته المتسارعة، والنظر بعمق فيما وراء الأحداث ومعرفة محركاتها ودوافعها، موضحا صورة الفقد التي تعتري الواقع السينمائي في السلطنة جراء فقد السينمائي البارز سالم بهوان وهو في ذروة عطائه، والذي كان حاضرا وفاعلا طيلة الدورة الاولى، العام الماضي، فقد ترك فراغا في الساحة السينمائية، لذلك سيتم الاحتفاء به وذكراه العطرة، وتكريم مكانته المتميزة في التجربة الفنية المعاصرة.
مبينا الكاتب سماء عيسى أن السينما اهتمت مع ظهورها كفن اعتمد على الجمال بجمال الطفولة البشرية، وجدت السينما في هذه المخلوقات البريئة، القدرة على أداء أكثر الأدوار تعقيدا دون تصنع وتكلف، معها عرفت السينما معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية، وتطورت ثيمة الطفولة مع تطور السينما، بدلا من ان تقدم كعامل مساعد يؤدي فيه الأطفال ادوارا جانبية،أضحت الطفولة تجربة أساسية لعدد كبير من سينمائي العالم،الذين عبر الطفولة قدموا تجارب الحروب والتفرقة العنصرية والسير الذاتية والتشرد والضياع وغيرها من الماسي الانسانية؛التي وجدت في الطفولة لغة شفافة وبريئة قادرة على معالجتها أدبيا وسينمائيا بوجه إبداعي خلاق. في ختام حديثه أشار سماء عيسى أن اهتمام الملتقى السينمائي العُماني بالنادي الثقافي بسينما الطفولة،جاء من الحرص على تربية الناشئة في السلطنة تربية تجعلهم منذ الصغر أبناء الثقافة السينمائية التي قدمها لهم عالميا شارلي شابلن وجولي أندروز ومجيد مجيدي ومحسن مخلباف وسميرة مخلباف ، وعربيا ان يرى أطفالنا طفولتهم مثلما قدمتها جوسلين صعب ومي المصري وجيلاني فرحاتي وفريد بوغدير وانيس الأسود وغيرهم من المبدعين العرب.
بعد ذلك تم عرض فيلم “سكن” للمخرج أنطونيو فابيان وهو عبارة عن فيلم بريطاني جنوب أفريقي يتشكل كسيرة ذاتية عن ساندرا لينغ ، الجنوب أفريقية ولدت لأبوين أبيضين، وقد صنفت على أنها ” ملونة ” خلال حقبة الفصل العنصري ، ويعود ذلك إلى حالة وراثية. الفيلم من بطولة صوفي أوكونيدو في دور ساندرا لينغ وسام نيل في دور أبراهام لينغ وأليس كريج في دور ساني لينغ وتوني كغوروج في دور بيتروس زوين. حصل الفيلم على 19 جائزة دولية ، أهمها جائزة الجمهور في مهرجان سانتا باربرا السينمائي الدولي (جائزة الجمهور)، وجائزتي الجمهور والتحكيم في مهرجان لوس أنجلوس للأفلام الإفريقية ، وأيضا جائزة الجمهور في مهرجان آفي دالاس السينمائي الدولي، وحصل على جائزة لجنة التحكيم ، وجائزة أفضل فيلم مهرجان بالم بيتش السينمائي الدولي.


مواضيع: متقاطعة